أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - رصاصة في الذاكرة














المزيد.....

رصاصة في الذاكرة


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7975 - 2024 / 5 / 12 - 12:02
المحور: الادب والفن
    


احتستْ قليلاً من القهوة بينما راحت نظراتها تتابعه وهو يتأمل عبر النافذة أشجار الحديقة.
نادته بصوت منخفض، وحين لم يجب، سقطت دموعها. مسحت عينيها بظهر كفها بعد أن رمت عُقبَ السيجارة من بين أصابع الكف الأخرى لتقول له:
- صوتك الذي كان يشبه دوي مدفع .. أين اختفى؟!
حياتي معكَ كانت ضربًا من الجنون، بل لقائي بك وزواجي منك كانا انعطافة حياتي التي لم يستقم بعدها أي شيء، حاولت الهرب من جحيم الحياة التي كنت أحياها معك، لكن قيود كثيرة شدتْ إرادتي، جعلتني معلقة إلى الأعلى أخشى السقوط. البرد يجتاح جسدي الذي حولته إلى آلة تعمل بانتظام دون روح. كنت أريد الغناء والرقص وربما كتابة الشعر إلا إنّ دوي رصاصة منكَ حطم نابض ساعتي فتوقف زمني وشحب قلبي ولم أتقدم بعدها.
أشعر أنني مت، والآن أحيا حياة أخرى!
التفتت إليه، كم تمنتْ لو أنها في السابق حضيت منه بهذا الهدوء، تساءلت بعد أن تنهدت بقوة:
في هذه اللحظة، بماذا تفكر؟!
ليتني أغفو أربعين عامًا لأصحو بدون ذاكرة وأجد نفسي قد نسيت كل شيء، مثلكَ تمامًا!
انتظرتك طويلاً. فأعادك إليّ مرض النسيان طفلاً بريئًا وقد محى من ذاكرتكَ كل فعل سيء ارتكبته بحقي، لكنه حفرَ عميقًا في ذاكرتي.
نهضتْ من مكاني وقادته إلى داخل الغرفة، فموعد نومه قد حان.



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حينما يكون للصمت لغة
- ذكرى في خزائن القلب
- حب من الرشفة الأولى
- حطام امرأة
- ثلاثة إلى اليمين
- جاري الاشتياق
- تراك
- فن الحوار
- آية في الحلم
- بقايا سطور
- امرأة في الهاتف
- أوان الندم
- امرأة عاشقة
- الهروب
- السيجارة الأخيرة
- الفيلم سخيف
- أغنية المطر
- أغنية الموت والحياة
- بعد الحياة
- صورة للنسيان


المزيد.....




- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - رصاصة في الذاكرة