أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - حينما يكون للصمت لغة














المزيد.....

حينما يكون للصمت لغة


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7974 - 2024 / 5 / 11 - 14:13
المحور: الادب والفن
    


للصمت لحن عذب!
الآن فقط انتبهت أنَّ لتكتكة عقرب الثواني في الساعة الجدارية إيقاعًا منتظمًا زاد الصمت
رهبة وهيبة!
استلقيتُ على فراشي، تقلبتُ يمينًا وشمالاً، رميتُ بالوسائد على الأرض كأني أتخلص من ثقل جثم على صدري. طردت شعور نعاس باغتني خوفًا من أن أصحى لأجده حلمًا من أحلام اليقظة.
شغّلتُ جهاز التلفاز، صدى الصوت أفزع الطائر المسكين، فأخذ يتلفت في قفصهِ يبحث عمن يخبره بما حصل لمالكه.
رميت عقب سيجارتي على الأرض. مذاقها مع فنجان القهوة الساخن جعل للزمن بعدًا آخر!
أخيرًا، سأنعم بالحرية وإن كانت مؤقتة.
حزني سيزداد حين استرجع ذكرى هذه الأيام، فالذكريات السعيدة تشعرنا بالحزن لإدراكنا إنها تمر سريعًا وقد لا تتكرر!
لأستبعد هذه الأفكار الآن وأعيش اللحظة. نهضت مسرعًا لأرسم خطة.
كيف لي المضي في أيامي القادمة؟!
ليس مهمًا!
فالمهم أني وحيد في هذا الوقت، دون زوجة لا تكل ولا تمل من الطلبات والثرثرة وذلك الحديث المتشعب والمتشبع عن الأطفال وحاجاتهم وحركاتهم.
أمنيتي التي تكرر في كل صباح في أن استيقظ دون سماع صراخهم باتت شبه مستحيلة، أما حديثها عن مشاكلِ الجيران فهو اللحن الذي اعتادت على سماعه أذني، والعجيب دون تذمر مني!
أجمل شيء هو ما يحصل لي في هذه اللحظات الرائعة من عمر الزمن، لن أكون مضطرًا للبقاء في المنزل لمجاملة أنُاس لا أحبهم، والأهم إنني سأخرج دون التفكير في اختلاق كذبة.
أشياء أخرى .. الفرحة أنستني إياها. الآن .. لأترك كل ذلك جانبًا وأستمتع بالشهرين المقبلين.
شهران دون مسؤوليات تسرق وقتي وتبدد راحتي.
سأعود إلى نفسي التي أهملتها كما أهمل ملابسي القديمة.
تستغرق الرحلة في الباص ست ساعات. ربما الآن وصلت إلى دار أهلها في الموصل. أخذتني غفوة لذيذة لم يسرقها مني إلا رنينَ هاتفي ليخبرني صوتٌ ليس بالغريب علي.
لكني لم أميزه لأول وهلة:
انفجار وقع في الباص الذي يقل عائلتك !!



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذكرى في خزائن القلب
- حب من الرشفة الأولى
- حطام امرأة
- ثلاثة إلى اليمين
- جاري الاشتياق
- تراك
- فن الحوار
- آية في الحلم
- بقايا سطور
- امرأة في الهاتف
- أوان الندم
- امرأة عاشقة
- الهروب
- السيجارة الأخيرة
- الفيلم سخيف
- أغنية المطر
- أغنية الموت والحياة
- بعد الحياة
- صورة للنسيان
- المشهد الأخير


المزيد.....




- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...
- لماذا نخفض الموسيقى لنرى أفضل أثناء قيادة السيارة؟
- نوبل الأدب 2026.. تتويج الكندية آن كارسون وأسئلة الإبداع في ...
- الكاتبة الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل في الأدب لعام 202 ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - حينما يكون للصمت لغة