أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - حطام امرأة














المزيد.....

حطام امرأة


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7973 - 2024 / 5 / 10 - 14:22
المحور: الادب والفن
    


كانت هذه السيجارة السابعة التي أطفئها.
كنت أريد لبيتي أن يمتلأ بالأطفال كما امتلأت المنفضة ببقايا أنفاسي.
حفنةُ من سنينِ العمر اختزلتها أيادي الظلم وأهالت فوقها التراب ثم صمّتْ آذانها عن سماعِ صرخاتي.
جن جنون أبي حين رأى جمالي ينضج ونهداي تتراقصان من خلف ثيابي وكأن أنوثتي جرمًا ارتكبته هز شاربيه.
زوجني لأولِ طارق.
دخلتُ بيت هذا الزوج أحمل تحت فستان زفافي أربعة عشر عامًا ودمية!
وقفت وسط غرفتي.
كنت سعيدة لأني وللمرة الأولى أمتلك غرفة لي وحدي، خزائنها تضم ثيابًا جديدة تخصني وبضع من تلك العطور التي كنت أحلمُ بها.
حين اقتربَ منّي شعرت بالرهبة!
أنفاسه المليئة برائحة الخمر ذكرتني بأبي فتمكن الخوف مني وشلّ حركتي، شعرت بجسدي يرتعد من البرد، لكنه لم يهتم لصفرة وجهي وقادني كما يقود الراعي نعاجه ليس للذبح، بل للعذاب!
نصل سكينه الصدء كان لا يعمل مما زاد في حقدهِ عليّ، فصفعني، وتلك كانت أول صفعةً حولتني إلى زوجة مع وقف التنفيذ!
شهور من العذاب مرتْ بيّ.
ليالٍ طويلة توسدتُ فيها الألم قبل إدراكي معنى أن يكون زوجي مصابًا بمرض يمنعه من أن يحولني إلى امرأة، وليته لم يفعل!
سرعان ما كبرت ليكبر معي كرهي له!
الجميع تخلى عني إلا دميتي، هي الوحيدة التي تعرف عندما احتضنها ليلاً أنني ما أزل أحلم برجل يحولني كل ليلة إلى امرأة لا تعرف البرد ولا تخشى الظلام ••



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاثة إلى اليمين
- جاري الاشتياق
- تراك
- فن الحوار
- آية في الحلم
- بقايا سطور
- امرأة في الهاتف
- أوان الندم
- امرأة عاشقة
- الهروب
- السيجارة الأخيرة
- الفيلم سخيف
- أغنية المطر
- أغنية الموت والحياة
- بعد الحياة
- صورة للنسيان
- المشهد الأخير
- أنين
- بيت العنكبوت
- للحب بقية


المزيد.....




- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - حطام امرأة