أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - رسالة إلى الله














المزيد.....

رسالة إلى الله


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7975 - 2024 / 5 / 12 - 12:03
المحور: الادب والفن
    


بسم الله الرحمن الرحيم...
ردَّد هذه الكلمات ثم ألقى بجسده العاري عليّ. خرجتْ أنفاسي بسرعة، بدأتُ أستجير منه، لكنه باغتني بضربة من كفه على خدي كانت كافية لإسكاتي.
رائحته القذرة أصابتني بالغثيان، أزحتْ رأسي عنه وعلامات القرف مرتسمة على وجهي، لكن ذلك لم يُثِر انتباهه بل كان ينظر إليّ نظرة جائع للطعام بينما يده منشغلة بتقطيع أزرار عباءتي التي ألبستني إياها إحدى نسائه. خلع عني ثيابي كلها، أخذ يتنقل بين نهديّ يعصرهما بين يديه حتى ظننت أنه سيقطعهما.
انقبضت عضلات بطني وهو يمرر يده فوقها.
أصاب التشنج ساقيَّ وهو يحاول أبعادهما عن بعض، إعصار أحاط بيّ!
شعرت كأني شجرة عارية اقتلعت جذورها في يوم عاصف لترمى في المحرقة.
لا أرى سِوى دخانًا أسود يحيط بيّ.
أين أنتَ يا إلهي؟!
لماذا تقف بعيدًا؟!
اقتربْ، دعه يراك، ارفعْ سيفكَ من غمده لمرة واحدة، علَّ ذلك يشغله عني!
يرتكب الخطيئة وهو مبتهل إليكَ، يرتل آيات من القرآن تبيح له شرائي من سوق النخاسة ثم انتهاكي.
عبث بجسدي دون مخافتك.
أين غضبكَ ؟!
لماذا لا يهتز عرشكَ؟!
لماذا صممتَ أذنيك عن صراخي؟!
إلى أين تشيح بوجه النور عني؟!
لا أريد لعينيكَ أن تغرورق بالدموع من أجلي وأنت ترى دمائي تراق. ها أنا أسُبى وأغتصب باسمكَ، أيُّ إله أنت لا يهابه إلا الضعفاء. أين رحمتكَ ؟!
أرني إياها في الدنيا لأسلك طريق الآخرة. أين جبروتكَ وأنت ترى هذا المخلوق رابض فوقي ينتهك أنوثتي تقربًا إليك؟!
يالغبائي، كيف أسال وأنتَ مَنْ منحه هذا الحق فيّ؟!
لِمَ خلقتني؟ كيف تسمح للروح التي أودعتها فيّ منكَ أن تتعذب ؟!
ها هو يسجد لكَ مصليًا في خشوع يرفع كفيه يطلب رضاكَ وعفوكَ.
يرغب بدخول جنتكَ.
وهو يخرج بعدما انتهى مني، سمعت صوت لخطا أخرى قادمةً باتجاهي.



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رصاصة في الذاكرة
- حينما يكون للصمت لغة
- ذكرى في خزائن القلب
- حب من الرشفة الأولى
- حطام امرأة
- ثلاثة إلى اليمين
- جاري الاشتياق
- تراك
- فن الحوار
- آية في الحلم
- بقايا سطور
- امرأة في الهاتف
- أوان الندم
- امرأة عاشقة
- الهروب
- السيجارة الأخيرة
- الفيلم سخيف
- أغنية المطر
- أغنية الموت والحياة
- بعد الحياة


المزيد.....




- الجذور الفكرية للحركة الوطنية في جنوب اليمن: قراءة في مشروع ...
- جينيفر أنيستون وليزا كودرو: نجوم السينما كانوا متوترين خلال ...
- أحمد عثمان: الفنان الذي أنقذ معبد أبو سنبل
- قصف إسرائيلي يُلحق -أكبر أذى- بموقع للتراث العالمي في صور
- كيف تغيرت أفلام الرعب لتصبح قادرة على إثارة اهتمام الجيل -زد ...
- المثقف العربي وصناعة التاريخ: قراءة في أدوار النخبة وسط التح ...
- الإخفاق العربي.. تشريح لمأزق الدولة القُطرية وأوهام الإصلاح ...
- -تسنيم-: لا يمكن للأميركيين التملص من وزر جرائم الكيان الصهي ...
- القاهرة وبكين تحتفيان باليوم العالمي لحوار الحضارات في دار ا ...
- الإخفاق العربي.. تشريح لمأزق الدولة القُطرية وأوهام الإصلاح ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - رسالة إلى الله