أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - تأملات رجل حالم














المزيد.....

تأملات رجل حالم


علوان حسين

الحوار المتمدن-العدد: 7933 - 2024 / 3 / 31 - 02:02
المحور: الادب والفن
    


أردت أن أفعل شيئاً أصفع شرطياً مثلاً . أذهب إلى الضابط يتبختر وسط رجال الدورية بنجومه اللامعة ودونما مقدمات أنهال عليه بالصفعات والركل تعبيراً عن حالة إحتجاج على الخراب الحاصل في بلدي وليكن ما يكون بعدها . أرتجل فصلا من مونودراما كوميديا سوداء في مكان عام منتزه أو (مقهى رضا علوان ) مثلاً وبكلمات بسيطة واضحة مضحكة أيضاً أدس فيها أفكاراً خطيرة أسخر فيها من كسل وخمول الناس وسلبيتهم وهم يعيشون تفاهة حياتهم ويتفرجون بحرقة وخوف وألم على بؤسهم وما هم فيه من شقاء وصدمات متتالية لا يستطيعون لها حلاً بسبب جبنهم وصمتهم ورضاهم عيش المأساة بدلاً من أن يحاولوا تغيير واقعهم . قلبت الأفكار في رأسي عليّ أجد فكرةً جديدة صادقة ممكنة التحقيق في ظل واقع قاس وسلطة تسلمها الغوغاء ورجال ملثمون يعملون بالخفاء خدمةً لسلطة غاشمة . كنت جالسا في المقهى ونهر يتدفق أمامي من البشر بكل الأعمار والسحنات التي يغلب عليها الشعور بالقهر وعلامات الحزن بادية على الوجوه لا تخطؤها العين . شمس شتائية لطيفة دافئة والذباب يطن من حولي وفي كل دقيقة يلتصق بي متسول . المتسولون من كل الأعمار رجالاً ونساءً وأطفالاً ومن ذوي العاهات . تبدو لي بغداد عاصمة المتسولين بأمتياز إضافة لطبقة من الملياردية الجدد من كبار رجال الدولة والأحزاب والأعلاميين الأثرياء خصوصاً ظاهرة عشيقات المسؤولين والنواب من موديلات وأعلاميات الصدفة تسلحن بمؤخرات مثيرة ووجوه مصنعة أضفت عليهن جمالاً من النوع الذي يرضي أذواق ناس يفتقرون للذوق الذي يتحسس جمال الأزهار والألوان والأنوثة التي تلامس القلب ولم تبصر أعينهم الجمال الخفي للمرأة . هؤلاء الأميون لم يصغوا للموسيقى ولا تفتنهم روعة لوحة فنية جميلة ، لا علاقة لهم بالمسرح ولا السينما ولا الجلوس قرب البحر بصحبة كتاب أو امرأة جميلة .
أرغب في أن أنهض من مكاني وأطلق صرخة مرعبة تزلزل أركان المقهى وترج صمت الموتى الجالسين يهدرون أعمارهم ويموتون ببطء على كراسيهم أنفخ الروح في حيوات هامدة لكني لست إلها أو رجل السوبرمان يجترح المعجزات .
وسط هذا الخمول والتفاهة المستشرية قد أبدو شاذاً ومضحكا لو فكرت أن أغرس الزهور في الوحل . رحت أتأمل السماء الزرقاء الجميلة وأحلم ببلاد لا تقل روعة وجمالا ورفاهية عن باقي شعوب العالم الذين يتنعمون بحياة عرفوا كيف يصنعون منها جنة في الدنيا بدلاً من أن يعيشوا الجحيم ليحلموا بجنة ما بعد الموت .



#علوان_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نزهة في شارع أبي نؤاس
- طاولة فارغة
- قاص يشار له بالبنان
- البائعة الجميلة
- جريمة في منتزه عام
- المواطن السعيد الحظ
- شجرة الأخبار 2
- نشرة الأخبار
- القليل من صبرها
- شجرة الأخبار
- تنقرض العصافير قريبا
- عارية أمام المرآة
- تدمر في ذاكرة سجين
- جامع الفراشات
- بلاد من حجر
- طفل البحر
- صمت وليل
- ليلة الدخلة
- موت قطة متشردة
- من يكترث ؟


المزيد.....




- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - تأملات رجل حالم