أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - القليل من صبرها














المزيد.....

القليل من صبرها


علوان حسين

الحوار المتمدن-العدد: 7417 - 2022 / 10 / 30 - 10:28
المحور: الادب والفن
    


ماذا كان يحدث لو أنها منحت القليل من صبرها ؟ كنت أريد أن أشاركها حزنها . ولو إستطعت أخذه عنها أحمله فوق ظهري كما تحملت الشقاء في أوقات ٍ سالفة . كنت أريد أن أستبدل حزنها مسرة ً وبهجة ً . لم يغوني وجهها الحلو , الحزن أشد إغراء ً من الزهور حين ينساب برقة الدمع من عينين يشع فيهما الكحل كالليل في مرآة القمر . الحزن على وجه ٍ جميل ٍ يسرق القلب حتى يكاد ينخلع معه , ينفرط كحبات الدمع . هو القلب ليس سوى بركة ٍ من دموع . كنت أود أن نسافر معا ً هي وأنا في مركبة تقودنا نحو النجوم . قطار يأخذنا معه إلى مدن يختلط فيها الحلم بالواقع والحقيقة بالخيال ولا نعود نحن كما كنا من قبل . هي إبتعدت كذلك أنا فعلت . أخذت معها النهر وتركت لي حرية السباحة في نهر ٍ من كلمات . أخذت حقيقتها ولم تترك لي غير صورتها تلمع كالسراب في ذاكرة الصحراء . يقسو علي َّ طيفها حين أجلس قرب النبع ومعي صوتها . لا ذكرى لي معها سوى هذا الهواء المقطّر من صوتها .
كم تبدو المواعيد بهيجة ً إلى قلب العاشق ؟ لا مواعيد لي معها ولو سرية ً كأني كنت أتطفل على قلبها ! الجرح في القلب أم هي القصيدة ترينا الحب على شكل طفل ٍ تهفو له الأفئدة ؟ الكلمات تخترع لشاعرها امرأة ً تولد من قصيدة . كأن السراب سال وأغرى الحنين ليشق الطريق إلى الذاكرة . كأنما الأحلام تتسرب خائفة ً منا أو علينا لم نجد سوى الذكريات مشفقة ً بنا . نسيت مكاني ومكانتي منها وتكلمت مع صورتها بلغة ٍ ضبابية ٍ لم يفهمها سوانا هي وأنا . ليت البنفسج وهو يسرق رقته من جمالها وتلك الهشاشة في صوتها يقتسم معي الذكرى بها . غامض كالبنفسج حبها . وكالبنفسج لا يمكث طويلا ً لكنه يجلس مبجلا ً كصخرة ٍ في طريق ٍ بين الحياة والموت .



#علوان_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شجرة الأخبار
- تنقرض العصافير قريبا
- عارية أمام المرآة
- تدمر في ذاكرة سجين
- جامع الفراشات
- بلاد من حجر
- طفل البحر
- صمت وليل
- ليلة الدخلة
- موت قطة متشردة
- من يكترث ؟
- شاعر تقتله كلماته
- تظاهرة
- الوردة والعصفور
- تلك هي المعجزة
- لماذا صمت الجميع ؟
- غريب في مدينة أليفة 10
- غريب في مدينة أليفة 9
- غريب في مدينة أليفة 8
- غريب في مدينة أليفة 7


المزيد.....




- مكتبات بريطانية تتخبط بعد سحب روايات سالي روني المؤيدة لحركة ...
- المراهقة المتأخرة… حين تختار النخب أن تنحدر إلى عالم التفاهة ...
- جدل حول زيارة رئيس المخابرات المصرية السابق لإسرائيل قبل 7 أ ...
- الموسيقى متنفس أطفال غزة
- بعد مشاركته في احتجاج.. الهند تطلب من الممثل عمران خان مغادر ...
- -شوغر دادي- و-أنا مش عارفني- تفتتحان عروض موسم الرياض المسرح ...
- أربعة أفلام في شهر واحد.. البيتلز تراهن على عودة الجمهور للس ...
- «العزم» يعلن مرشحيه لوزارتي التخطيط والثقافة
- زيندايا تنضم لفيلم خيال علمي جديد من إخراج أليكس غارلاند
- ما علاقة موضة الكشكش بالشر؟ ممثلة بريطانية تحوّل أزياءها إلى ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - القليل من صبرها