أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - عارية أمام المرآة














المزيد.....

عارية أمام المرآة


علوان حسين

الحوار المتمدن-العدد: 7404 - 2022 / 10 / 17 - 18:01
المحور: الادب والفن
    


هي طلبت مني نقودا ً , ليس المبلغ كبيرا ً تشغله بطريقتها الخاصة بمشروع بيتي صغير تملأ فيه وقتها وتكسب من خلاله ما تعتمد فيه على نفسها .
فكرتها راقت لي وتحمست لها . في صباح اليوم التالي ذهبت إلى الويسترن يونين لإرسال حوالة ٍ لها أخبروني بعدم إستطاعتي إرسال أي مبلغ للعراق ولم يخبروني السبب . قلت أنتظر ريثما أسوي الأمر مع شركة تحويل المال ثم أتصل بها .
وجدتها رفضت الصداقة لم تنتظر حتى شرح الأمر لها . أظنها شعرت بخذلاني لها ولم تكلف نفسها حتى سؤالي عن السبب . كان موضوع المبلغ التافه سببا ً , لا كان مبررا ً تنتظره بفارغ الصبر كي تنهي صداقة ً لتبدأ أخرى مع شخص ٍ آخر غيري . كانت الصداقة وهما ً والحب شراكا ً لعلاقة ملتبسة مع امرأة تحب من وراء حجاب . لأنها وحيدة فهي تجلس دوما ً مع المرآة . يحلو لها الجلوس أمام المرآة عارية تماما ً . مرآتها صديقتها الوحيدة . تتحدث معها بحميمية ولها وحدها تتعرى . مرآتها الخادعة تـُريها ما تحب أن تراه وتـُخفي عنها الكثير لذلك هي وقعت في حب هذه المرآة . مرآة بلا مخالب تخمش لها وجهها حين تجلس منطوية على أسرارها أو تخبيء سرها الوحيد يفضحه وجه الناجي من الأهوال . لم يشفع لها جمال الوجه في مدينة ٍ تآلفت مع البشاعة كالوردة أزهرت بين الأزبال . أحبها كثيرون على الفيسبوك على ما أظن , هي الأخرى ربما أعجبها البعض لكن وقوعها في الحب مسألة فيها نظر . عني أنا تلقيت أمر إلغاء صداقتها لي بإبتسامة باهتة والقليل من الحزن . كنت أعول على اللطف حيرتي تشفع لي كما يقول توفيق صايغ وصدق المشاعر . صداقتها معي واقفة على قشة لتنكسر .
ماذا لو كنت مفلسا ً تماما ً أو منعتني ظروف قاهرة من إرسال المبلغ المطلوب ؟ متى ننزه الصداقة عن المال ؟ تتحدث المرأة كثيرا ً عن التضحية والإيثار والحب المنزه عن الماديات لكنها تسقط في التجربة الإولى . لو كتبت لها ديوان شعر ٍ كله غزل وخيرتها بينه وبين خاتم ذهب ماذا سوف تختار ؟ هل سوف أحزن على تلك الصداقة معها أم أشكرها لأنها أهدت لي مرآتها تظهر كما هي على حقيقتها دون رتوش ؟



#علوان_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تدمر في ذاكرة سجين
- جامع الفراشات
- بلاد من حجر
- طفل البحر
- صمت وليل
- ليلة الدخلة
- موت قطة متشردة
- من يكترث ؟
- شاعر تقتله كلماته
- تظاهرة
- الوردة والعصفور
- تلك هي المعجزة
- لماذا صمت الجميع ؟
- غريب في مدينة أليفة 10
- غريب في مدينة أليفة 9
- غريب في مدينة أليفة 8
- غريب في مدينة أليفة 7
- غريب في مدينة أليفة 6
- غريب في مدينة أليفة 5
- غريب في مدينة أليفة 4 صياغة جديدة للقصة نفسها


المزيد.....




- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - عارية أمام المرآة