أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - غَيْبُوبَة














المزيد.....

غَيْبُوبَة


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7486 - 2023 / 1 / 9 - 23:12
المحور: الادب والفن
    


ولي مما وهبتِ آلأقدار نَظَّارة أعشى بعدستيْن طبيتين زجاجيتين مقاس آلتقاطهما قريب بعيد مختلف..وأخريان مغروستان في قعر قزحية مهيضة آلجناح محدبة مدببة..لي من وجع الأعمار ما يَضحكُ يَبكي يَشقى وينعمُ.. كل ذلك في لحظة واحدة..أغمض عينيّ..أفر من عُمري آلآسن..أراني بلا عَنَتٍ أرى..أرى القرب بعدا والبعد قربا.. أرى مزيدا من غبش أطياف النجوم تلعب ألعاب آلبأس وآلجأش نهارا عيانا صباحا مساء في كل آللحظات أبصر زلالا في فوهة آلعتمات آلحمراء آلزرقاء الدهماء آلغامقة أُرْوَى مما لا يُدْرَك أو يُرَى
On voit tellement de choses
..lorsqu on ferme les yeux
هو كذلك، همس مَن همس، فأصغيتُ سمعتُ رُؤايَ تَرَى ما لا يُرَى عادة في خطرات الأحلام..أرى صُوري تنام..أرى لحظتي في اللحظات كلها.أرى الواقع الذي لم يحدثْ بعدُ يحدث تَوًّا آلآن هنا.. أرى عالما آخر يشبه يخالف عالمنا..أرى كَيْنونتي غاطسة في كينونات أخَرَ..أرى سحنات تبسم..أرى نسمات تُبْحِرُ تَنعمُ في الفرح..أرى كُريات شفيفة دقيقة تشع بالأنوار تتيه كرذاذ أمواه في آلعيون كزخات حَباب لقاح آلمطر.. أرى أنداء تعلو تنهمرُ في سنًى في صفاء في حبور..لا لم يكن حُلْما ذاك الذي كنتُ أراه..كنتُ أبصرُني منحدرا صاعدا مُتعددا منفردا متشظيا متفرقا منتشرا متحدا متطايرا متصلا منفصلا متعاليا في صور شتى أمرحُ ألهُو أركضُ ناطّا واقفا مقعيا صاخبا هادرا ساكنا متفرقا وملتئما..كل ذلك في الآن نفسه..أستلُّ من جيب بنطال طفولتي آلصيفي القصير بلورات وأنوارا، فرقعات ماء وجذوات حريق وألسنة لهب كثيرة تشعشعُ في سماء بلا عَنان..كان تجليا شفافا باسما رائقا يستدعيني في سخاء وكرم لِأكونَ جزءا من عوالمه، فأترددُ ثم أهمُّ مقبلا عازما مدبرا مرتعدا أمدُّ يديّ إلى راحتيّ هناك..ثم..أنكفئ أفتحُ عينيّ خشيةَ التوغل في المجازفة أكثر، فتتراجعُ الأنواءُ والأمطارُ وحُبيبات الزلال وكل الصور تتداعى تتلاشى تندثرُ تنعدم في عدم يطوق العدمَ..هو سَفَرٌ من آلأسفار كان، سَفر من آلأسفار يكون سَفر من الأسفار سيبقى يخلد..هذا هو حال دُنانا هذا هو حال دُناهم..همستُ أصَبِّرُني وقد قَوِيَ وطيسُ لجبهم يستحثون ترددي في مبارحة غياهبَ قضيتُها في مهامهَ لا أعرفها لا تعرفني قضيتها عمرا ويزيد..سَآتي لحظة وأعود..نبستُ والرعب يُصَفدني؛ بيد أن المقام طال بي آستطال ولم أستطع الإقبال وآلإدبار..في اللحظة، في غيبوبتي ظللتُ معلقا ...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مِيفِيسْتُوفِيليسْ
- فُقَاعَة
- رَيْثَمَا
- وعلى آلمتضرر آلبحث عن مُسببات ضرره
- وِرْدُ آلْحَيَاةِ
- وَآلْحَدِيثُ ذُو شُجُونٍ
- حَلَازِينُ
- نَسِيَ آلطِّينُ سَاعَةً أَنَّهُ طينٌ
- أَضْغَاثُ آلْخَيَال
- لَا يَهُمُّ بَعْدَ ذَلِكَ أَيُّ شَيْء
- لَقَدْ أُخْرِجْتُ مِنَ آلْجَنَّة
- اُذْكُرُونِي كَبِدَايَة
- تجَاعيدُ آلقِفار
- تَاقَنْسُوسْتْ نَتْمَازِيغْتْ
- بُقَعٌ زَرْقَاءُ تَالِفَة
- تَاشُورْتْ
- قَارِعَة
- دْوَايْرْ الزمان
- ثُمَّ آخْتَفَى كُلُّ شَيْءٍ فِي خَيْرٍ وَسَلَام...
- غُرْفَةُ بِيتِيزْ


المزيد.....




- الفيلم السوداني «ملكة القطن» يتوج بجائزة المهرجان الدولي الم ...
- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - غَيْبُوبَة