أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - أَضْغَاثُ آلْخَيَال














المزيد.....

أَضْغَاثُ آلْخَيَال


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7479 - 2023 / 1 / 1 - 17:05
المحور: الادب والفن
    


للمغرب كما لكل الأراضي آلضاربة في عمق التاريخ، تراث شعبي خاص به، أيام ومناسبات وأعراف وعادات، لا علاقة بالآخرين الأغيار بها، خصوصا أولائك القادمين الزاحفين من وراء البحار تستقدمهم نزوعات شتى وأطماع متنوعة وآستيهامات ليست توجد إلا في مخيالهم السمج عن بلاد جزيرة الشمس والضياء والزرقة والماء والخضرة والصفاء كبديل مرحلي عاطفي آنتهازي لِما يكابدونه من أجواء ضاغطة خانقة تحت وطأة ديمومة قَر أجوائهم وظلام أمكنتهم وغياهب غبش آلضباب الذي تسبح فيه موقهم ليل نهار...
هناك لوحة تشكيلية رسمها الإسباني:"José Tapiro y Baro"لأطفال مغاربة يلعبون لعبة آسمها في المغرب:(تَاغُنْجَة)التي تكون عادة عند الاستسقاء،أي طلب نزول الغيث.وقد عمدت الفرقة المغربية(ناس الغيوان)الى تَحْيين هذه العادة بأغنية شهيرة حملت العنوان نفسه...

آسْقينا وارْوينا
كيفْ بَحرَكْ هَيَّجْنا
آسقينا واروينا
منْ بحرك خَمَّرْنا
آه يا كْرِيني لَاغي
واجه رياحْ مصيرك
فوق ذاك البرج العالي
أمر الله عليه غفلنا

لكن الفرق بين الأغنية الشعبية واللوحة الأجنبية كالفرق بين آبن البلد وبين جوابي آلآفاق، ففي حين توغلت الأغنية في أعماق تراب الوجدان المغربي تستجلي لواعجه وهمومه وأحلامه، ظلت اللوحة تلقط الشكل الخارجي لأطفال يمرحون..مع إشارة أخالُها غير بريئة الى موضوع النضال ضد المستعمر الشمالي عندما عمد الرسام الى رسم صورة مَدفع حديدي من مدافع المغرب في القرون الوسطى بتقويم تواريخ حسابهم الأوروبي في خلفية المشهد.إنها مواجهة يراها الأجنبي ميولا نحو العنف، ويراها آبن البلد دفاعا عن ثغور البلاد المحاطة بالأطماع من كل حدب وصوب (البرتغال، الإسبان، الفرنسيون، وما لف لفهم...)؛ ونظير هذا الاستشراق في اللوحات الأوروبية اتجاه فضاءات أراضي الجنوب(المغرب وشمال إفريقيا عموما)ما آنتهجته لوحات الفرنسي:(Eugéne de La Croix يوجين دو لاكروا)الذي تعصب الى أوروبيته ورَأَى في أهل المغرب متطرفين يجب الاحتياط منهم ومحاربتهم، وآخرون آقتصروا على التقاط سحن الوجوه السمراء والأجسام التي عَرَّوْهَا لتتكشفَ لهم فنطاسم آستهاماتٍ مريضة ليست توجد إلا في مُخيلاتهم المنحرفة الشاذة المشحونة بالكبت والأمراض النفسية.وهذا واضح في رسومات العديد منهم أمثال:الأمريكي (بريدغمان1847_1928)والفرنسي(تيودور شاسيرو1819-1856)و(إتيان دينيه) و..آخرون آستهوتهم قراءاتهم لألف ليلة وليلة فراحوا يبحثون عن أفياء يرونها حمراء في فضاءات غير فضاءاتهم الكامدة، ولما لم يجدوا من ذلك الحلم الفنطاستيكي إلا أضغاث سراب، راحوا يغزون يزيفون يشوهون يخترعون يتخيلون ويعمقون في آبتداع أوهام الخيال...

☆إشارات:
١_تاغنجة أغنية لمجموعة ناس الغيوان أبدعوها نهاية سبعينيات القرن الماضي محاكاة لعادة مغربية ضاربة في القدم يعمد فيها المغاربة الى أدعية الاستسقاء بطقوس محلية خاصة
٢_خوسيه تابيرو إبارو/José Tapiro y Baro رسام إسباني ولد عام ١٨٦٣ وتوفي بمدينة طنجة سنة ١٩١٣



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لَا يَهُمُّ بَعْدَ ذَلِكَ أَيُّ شَيْء
- لَقَدْ أُخْرِجْتُ مِنَ آلْجَنَّة
- اُذْكُرُونِي كَبِدَايَة
- تجَاعيدُ آلقِفار
- تَاقَنْسُوسْتْ نَتْمَازِيغْتْ
- بُقَعٌ زَرْقَاءُ تَالِفَة
- تَاشُورْتْ
- قَارِعَة
- دْوَايْرْ الزمان
- ثُمَّ آخْتَفَى كُلُّ شَيْءٍ فِي خَيْرٍ وَسَلَام...
- غُرْفَةُ بِيتِيزْ
- Supernova
- تَمَهَّلِي
- برقية
- أتَعَثَّرُ أسْقطُ أنهضُ أكْمِلُ آلمَسير
- رَمَادُ آلْهَفَوَاتِ
- فُوَّهَةُ آلْمُحَال
- أُوَاصِلُ آلْمَسِير
- اَلْمُنْبَتُّ
- قِيَامَه


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - أَضْغَاثُ آلْخَيَال