أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - أُوَاصِلُ آلْمَسِير














المزيد.....

أُوَاصِلُ آلْمَسِير


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7461 - 2022 / 12 / 13 - 14:49
المحور: الادب والفن
    


وراح خاطري، ذات حضور، ذات غياب، يتربص عُبابَ عتي آلضباب.يرنو الى آلبطاح المنبطحة حيث الآفاقُ لم تعدْ رحيبةً.ينظر، لا يرى غير رماد يسبح في فضاء أهوج...في آلرأس، مشروع قصيدة تذبج خطراتِها آلخرقاءَ خرافةٌ تأبى آلانصياع؛ وهذا المدى آلأزرق الممزق يغرق يتشقق في شعاب مترعة بالتراق.الأشياء الأكثر آستحالة هي آلأشياء الأكثر حدوثا في مدن زَفْتِ أُمَّات أربع وأربعين الزاحفة فويق مسام الأحقاف.أفرُّ بجلدي ما أمكنني..أرومُ أرتقي..أعزم عزمي..أزيح عن رقبتي آلإصْرَ.أفك آلأغلال .. أتقدمُ .. أتزحزحُ .. أترنحُ .. أحاول آلصعود .. يتنفسني شهيقٌ.. يبصقني زفير .. أفرد آلجناح كطيور آلصباح .. أتململ .. أتعثر .. أخطو .. أخطر.. أسبحُ .. يتهدل آلوجه آلكسيحُ.تستيقظ نفايات الأفكار داخل مُقل في محاجر ضغينتي.زوبعة عامرة بصَئِيِّ رؤوس غبراء أتشممها.أدوخ.يدوخ العالم من حولي. تظهر في آلأفق حُفَر مشرعة كأنها آلمثاوي الأخيرة.أخطُو من جديد.أنينُ وجع نحاس آلعروج يجش متبرما يسعل.الصور في دماغي تترى.أخطو لا أبالي.السماء هناك عالية دهماء تتراكم في عَنانها حجارةٌ رمادية كجماجم أقنان ألقتْ بها سفن نخاسة مجنحة. الجو جاف قميئ صفيق في مدنهم البغيضة.تطوقني خيوطٌ من شرر كأنها جِمالاتٌ صُفْر، أذرعها مشيئةُ أقدار حثيثة تتمدد تودي بي.أسْرِعُ أمْعِنُ في الهروب كزوبعة تعصف في غير أوانها تتيهُ.أتيه..أميد..أتقدم..أجأر بالصياح.الأفق السحيق قدامي أرجواني دَامٍ يعانق بعضه بعضا ثم على مهل يَمُورُ يتبخر سخاما يُسَخم حساشة أحشائي آلمعفرة بالهباء..عيناكِ أيتها الحياة شمسٌ سعيدة.شعاعها آلشفيف يُعْشِي.أنا أعْشَى.لا أرى إلا أشياءَكِ الصغيرة المُبهمَة المنبجسة من مقلتيكِ الساخطتين أبدا؛ وبالكاد أتبيَّنُ أشيائيَ آلضئيلة.مَأْرُوضٌ أنا الآن غَدًا.عيناكِ بَرَتَا كيانيَ آلأعجفَ آلفارغَ إلا من هواك.ألهث إلى بؤبؤيك، بلدتي، أروم أحضن زلال يخضور رُباكِ..أتعثر.. كمخبول أترنح..أسقط..أتمسك بآلحَسَك بآلأشواك بالتراب بالأمواه بقطيرات رذاذ آلأنواء بالشذى بالعبير بالحجر.أتشبت بفجوات قُرى نمل في بياته ما يزال.أدفع بجسمي آلمتهدل إلى الأعلى، إلى غضاريف بويبلانك السمهري.يَتَنَسَّمُنِي الهواء المبلل.أتحسس في تباريحه رائحةَ جدي جدتي أمهاتي ترابي ورائحتي.ألتصقُ بأعطافهم وبي..أصر.. أضغط..أعْتلي..أعرج..أرتقي. أسمو..في خمائل من غلس أغطس هامتي..هوووف..وأواصلُ...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اَلْمُنْبَتُّ
- قِيَامَه
- صَبَاحُ آلْخَيْر
- إِدْمَان
- الأَنَكُولُوجِيَا
- اِرْتِقَاء
- ثُمَّ تُورِقُ
- وُجُوهٌ مُخْتَلِفَة
- نَقَاهَة
- اِنْتِشَاء
- تْمَزْكِيدَا
- شِحَاذَة
- سَأكْتُبُني
- وَفِي آلْأَجْوَاءِ بَقَايَا ذُبَاب
- مقْصَلةُ آلأعْمار
- عْلَاشْ؟!
- رِسَالَةٌ إِلَى شَهْرَزَاد
- كَبْوَةُ آلْحُرُوفِ
- أَرَى مَا لَا يُرَى
- بُوسِيضُونْ مََازيغِي


المزيد.....




- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...
- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - أُوَاصِلُ آلْمَسِير