أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - اِنْتِشَاء














المزيد.....

اِنْتِشَاء


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7451 - 2022 / 12 / 3 - 20:16
المحور: الادب والفن
    


بين سماء وأرض، كان يخطر خيلاؤُهُ بأمْن بأمان بلا كفن بلا شحوب بلا زرقة داكنة بلا دماء بلا عصاعص مدعوسة بلا كسور بلا كدمات بلا أوجاع بلا تشنجات بلا ألم بلا موت، مفعما بآلحركة وجأش آلحياة..كان يبتسم كان سعيدا..هكذا بدا لي..الله يهَنِيكْ..لنا لقاء..قالَ لي..تْهَلَّا دي تَمْغيرْتْ نشْ سْيوْطَسَنْ السلام نربي(١)..أردتُ أن أقول شيئا أو أشياء، لكني صمتتُ..دَعْنِي الآن إنهم يستعجلون..قال دون ينبس بصوت، دون أن يحرك شفتيه، فتركتُه يذهب إلى أحضان غيوم تحجبها غيوم.. هَـاااا..أشارَتْ يداه، ثم متهللا جعل يغوص بتُؤَدَة في ما وراء الغياب..فتحتُ عينيّ، فإذا بي أعن إلى آلجموع آلمشيعة، أتابعُ طقوس الجنازة لا أنا بالقريب من القريب ولا أنا بالبعيد من البعيد..كنتُ تالفا هائما رأيتُني حتى هبط آلحجاب على آلحجاب وأشرقت آلأنوار في آلأنحاء، وإذا بي ألمحه في كل مكان في صور شتى مشعة ملونة تتناثر تتهادى تتسارع تتجمع في كينونة نورانية واحدة بسرعة آلنجوم آلآبقة تخترق أديم الأرض تستقر في حِضنها، عبثا بحثت هنا هناك، عبثا حاولت متابعة ومعرفة ما يجري..لقد حدث ما حدث بسرعة خاطفة لا قِبل لحواسي بها..لقد أبصرت ما أبصرت في قمة ربوة خالية ذات قرار معين يُسمع فيها حفيف أجنحة الفَراش مخضبا بنسائم الصباح والمساء، أودَعوا بدنه آلضامرَ مأواه آلأخيرَ بعد معاناة طال وطيس آختناق آلشهيق فيها وآلزفرات..أخيرا آنتشل شهقتَه آلأثيرةَ من براثن أنياب آلعدم، تنهد زافرا همس يتلألأ لا عناء بعد اليوم لا فناء غدا كما عَلَّمْتُ الناس مقاومة أوجاع الحياة سأعلمهم كيف ينتشون للأبد ...

☆إشارات أمازيغية:
١_تْهَلا دي تَمْغيرْتْ نشْ سْيوْطَسَنْ السلام نربي:كن جادا في دراستك بلغ السلام للأهل



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تْمَزْكِيدَا
- شِحَاذَة
- سَأكْتُبُني
- وَفِي آلْأَجْوَاءِ بَقَايَا ذُبَاب
- مقْصَلةُ آلأعْمار
- عْلَاشْ؟!
- رِسَالَةٌ إِلَى شَهْرَزَاد
- كَبْوَةُ آلْحُرُوفِ
- أَرَى مَا لَا يُرَى
- بُوسِيضُونْ مََازيغِي
- طَيْفٌ
- اَلشَّعْبُ
- هِيجُو
- لَمَّا آنقطعَ بُويَبْلانُ عن بُويَبْلانَاتِهِ
- فُصُول
- تَااااهُوووهُ
- كَانَ يُحِبُّ آلْفَرَاشَاتِ
- جَحيمٌ مُرْتَقَب
- خَريف جَديد
- الكلبُ الأندلسي


المزيد.....




- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - اِنْتِشَاء