أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=774978

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - هِيجُو















المزيد.....

هِيجُو


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7438 - 2022 / 11 / 20 - 18:36
المحور: الادب والفن
    


_غافروش:

طريق غافروش لَاحِبٌ واضح لن تجد فيه غير مسدس من خشب وقلنسوة شامخة وقطرات من دماء خضبن آﻹسفلت ذات صباح وكثير من غضب آلجراح...

_جان فال جون :

بآلكاد لقم جان جاه آلجوع بضع لُقيمات من شدق خبيزة مطروحة على آلرصيف حتى قضاها خمسًا وعشرة سلخها من حياته أصحاب آلأوسمة وآلنياشين..دْخَلْ وخْرَجْ جون فال جون ف الدنيا جال البر والبحر عْرَفْ لحباسات ف لاليمان عفن الطوليان وبوكليب لكحل ف زمن الموغربان حتى هرا تقهر ونسى شكل الناس وما يجي من تهراس الراس من بعد غطس ف الزناقي يبيع زعاف دلمسوس للدراري طايب وهاري ربما شي نهار يتلاقى شي مصيبة دالزهر في تريكت الزمر...

_فانتين :

كانت المِرْآة أمامها كابية محَجَّبَة بهالة من ضباب وبخار يتصاعد من الغلاية التي يفور فوارها فوق وابور الغاز. أسرعَتْ أغلقتْه.يجب أن تنسى كل شيء..أن تهتم بنفسها تعتني بصحتها، لكن المَرْأة الماثلة أمامها تنبئها بغير ذلك تماما..لقد أضحتْ آمرأة مشروخة لم تدع لها السنون حتى باشْ تْخَللْ سنانها..باااخ والو..ها هي الآن بعد كل هذا العمر تلفي نفسها والمِرآة وحيدتيْن..حتى هذه المرآة ضجرت من غضونها التي آنتشرت في جسمها كالحيّات..فلم يعد الردف ردفا ولا النهد نهدا..لقد أخذوا الشعر الكثيف المسندل والأضراس والأسنان وكل شيء ثم تركوني...كانت تتحسس ما تبقى لها من جسد مرتخ بحسرة وأسى..صدر هرم متهدل أضناه الإرهاق..عُنْقُداها طُرْطُبان فارغان متدليان كخفاشيْن أعْورَيْن مقرفيْن تستعين بأقمشة تكومها على بعضها كي..أووف..جلد فقدَ نعومته أمسى هيدورة تتقطع أحشاؤها من يوم لآخر تتفرق تتمزق..جِيدٌ رخو كبطن ضفدع مجاري فقد حتى قدرته على النقنقة البغيضة.. بطن فضفاضة آجتاحتها طبقات من الصقيع المتراكمة عبر الأحقاب..فمَنْ يقبل بهذه السلعة الكاسدة..إيييه مصيبة أنْتِ بَحْلَقْ فيَّ مزيان ماعرفتينيشْ..راحت تحدث نفسها..يا ويحها لم تعرف يوما معنى الاحتواء، معنى الحركة التي تخرق أحشاءها تخلف فيها زلزالا طوفانا من أعاصير تشعرها بالأمومة..أووف..أية أمومة..هراء.. بالزعط..نفضت رأسها بحركة خاطفة مستعجلة.رشت على وجهها ماء.ارتدت ملابسها.صفتْ شعرها المصبوغ بالحناء.لفته في فوطة.عدلت زينتها.تجرعت قرصا آخر وأغلقت باب الحمام وراءها وهي تبتسم..لا شيء يهم...

_ كوزيت :

في ذاك آلمَدَى آلفاصل بين آلباب آلخَشَبي آلخَلْفي وآلجدار آلمُهْتَرئ وبقية آلعالم، راحتْ كوزيتُ تحضن دميتها تمارسُ أمومة مبكرَةَ باسمةً ترنُـو لحلْمٍ لا يتحقق أبدا...

_كوازيمودو :

لستُ أَدْري ما يحدثُ لي..أشعرُ ببوادر الخَرَفِ المُبَكِّرِ..رأسي..وجهي..الجسم كله يَفْنَى قبل الفناء..ما عاد في الوجود ضياء..طفقتُ دهري كُلَّه أرْنُو كأبله إلى ظلي أَتَتَبَّعُ حركاته الرتيبة..أراقب الصعودَ والهبوطَ وملامحَهُ النحاسية العجفاء.. تحتقنُ الديدان في نُخاعي.أغمغمُ كَمَنْ يهمس لنفسه بسِرٍّ لا يريد أن يسمعه الآخرون...أيها المُقْعَدُ المُحْدَوْدَبُ الكسيحُ..!!..اف..!!..إنكَ لاتجرؤ على مُلاقاة تلك الجموع هناك في دُناهُمُ وضَلَلْتَ غارقا تعيشُ التخاذلَ في أوقاتِكَ السخيفة.تَنْفُثُكَ النفاياتُ.تغتالكَ الزَّعازعُ الصغيرةُ وتنهارُ قبل وقت الاحتضار...يا مَنْ اختارَ الجُبْنَ في عيشة تدقُّ الأجراسَ في الكنائسِ القفار.....

_مشردون :

يخرجُ الأطفالُ من فوهات دهاليز أقبية البيوت التي ليست كالبيوت.يَنطلقون رصاصا عاتيا يقطعُ السحابَ فطائرَ، منها يقتاتون ثم يهجمون..تظهر يد عملاقة. تضغطُ على الزنادِ..بووم..تثقب الرصاصةُ الغشاءَ تأخذ طريقها بسرعة البرق اتجاه مكان آخر خارج الرأس.سلطوا على الوجوه الأضواءَ الكاشفةَ مارسوا طقوسَهم..رُومْ رُوجْ كونياك..من خارج الحدود..تُنْسَفُ الرؤوسُ.تُكْسَرُالرقَابُ. تُفَتّتُ العظامُ و...يخرج المشردون من فوهات بنادق الرعود.الأيادي مرفوعة فوق الرؤوس والقيم مُعَلَّقَةٌ على أبوابِ الطرقات المُشْرَعة على الفراغ وألف طفل وطفل تُنَشَّرُ أجسادُهمُ الكسيفة في المدارج القميئة تقتاتهم المزابلُ طفلا طفلا...
في ذاك الصباح الذي لم تشرق فيه الشمس، اصطادوه في غفلة عن أخيه الذي كان يحرص على رعايته بعد مقتل والديهما.استدرجوه بنصف قطعة من شكولاطة تشبه أحلاما لا تتحقق. وبسرعة الأقدار طوقوه حاصروه سلطوا الأضواءَ والأسلاكَ.وضعوا الجسدَ الصغير على منصة التشريح وطفقوا يقطعون يُشَرِّحُونَ ويُجَرِّبون...الزنابيرُ كانت زرقاء والذئاب تعوي في وِجَاِرهَا السحيق هناك خلف الغابات في الجبال الشاهقة..أما العصافيرُ فاستسلمتْ للعراء بعد أن فقدتْ السماءُ زرقتَها الصافية وطفقت الحياةُ تأكلُ الحياةَ..استعملوا مبضعا لشق قشرة جلدة المُخَيْخِ..رخوة كانت مسامه.عيناه كدهشة الميلاد مفتوحتان لا تنبسان.تتابعان ما يجري دون أن تدركا أي شيء..خرقوا الأحشاء..طفقوا يعزفون ترانيم الهلاك وهُمْ يضحكون.أخذوا الأعضاء الحيوية.أودعوها أوعية التحفيظ..ثم تركوا كل شيء وراءهم للفراغ..ليَعُودَ الجسدُ الصغيرُ الى شوارع المدينة جثة خرجت من فوهة بنادق المنون...

_"ربيع"شوارع : (١)

غاطسا في آلخَشاش، في متاعي الهين، في زاويتي الحاضنة تَشَرّدي الشقي بعيدا عن قلوبهم الحانقة.أتكوم وحيدا في بساطتي ومسغبتي..نعم..طائر شؤم صغير أنا ينعق في الخفاء في العلن، بالليل بالنهار تحاصره الأرصفة والدروب، تطارده مُقل العَسس، يناغيه جَربُ آلشحوب.لا ألتفت يمينا.لا أنظر يسارا. بين شُعيْرات آلأحداق تربض قاصلاتُ الأعناق.رأسي فُويق كتفي أتحسسُه كي لا يفلت مني في ردهات المدينة المعتمة.ترنُو عيناي أسفل رجلي..لا طموحَ لديّ لا مَرْجُ لاَ سماء، وحده العناء يحضن قبوي الضيق..أرُشُّ ضغينتي كيفما آتفق شَرررْ غير آبه بغبش الظلال تتعاظم كتله في كل مكان..لا يهم أكون في قبو أو مقبرة أو محطة مهملة لا يمر منها قطار..عندي نافذتي، كُوتي المضيئة في عينيّ أبدا لا تنطفئ شموسُها الحادبة.وبسرعة فائقة، أنسَى ما بي ما حَلّ يحلُّ وسيحلّ.أنشرُني كهُدب تذروه رياح آلربيع.أرمي النعلين آلمُرقعيْن المثقلين بمشاق مسالك الشعاب.أزيلُ القميص الكابي المعفر بالرغام وسروالي المُشمَّر المتحفز لمَطبات الطرقات الآسنة.ألقي بهما جنبا وأشرع أهرقُ الماء على آصفرار ضغينتي كي لا أكره أحدا وأكره نفسي.أضحكُ غير آبه بما يمكن أن يكون غَدي.أمررُ في منابت شعري المتيبس الجعد الجاف يدي، أفركه بعنف أزيل منه ما علق من أتربة لازبة مناوشة .. أصخبُ بالحُداء والجؤار .. أعراسٌ وُرودٌ ونراجسُ بيض كانت تعشعش ذات زمن في جسدي..شرعتُ أجهرُ غير مرتبك بأهازيج الخريف آلأغبرِ والشتاء الجَسُور..آشتا تتَا تَتَا آشتا صَبّي صَبي..ها وْلادَك في جيبي..لا جيبَ لي..لديّ بلاشينُ آلبراري أركب رَوْعَها المترنحََ مسافرا إلى جزر لا حدود لها.لدَيّ غيابات دهاليز ميازيب تغمرني.لديّ آلمطارح، كل المطارح أقنصُ جرابيعها القامئة أقايضُ بها دريهمات أتلقفها من أيدي الشوائين يفعلون بها ما يفعلون..ليس يهمني..ليشرب الأنامُ غُصصَ الهوام..سأغرف شربتي من جَرتي وأسترُ ما أمكن جريرتي..سَأسكبها جرعات أخرى من بحار لا ملوحة فيها..بحماس منتش سأصفعُ الهواء تضرب أعناق الوجوه قدمَاي أثِبُ أنط أقفز أنسَى..آآآحْ حْ حْ..كأني أفقتُ من غَشْيٍ كاد يصيبني..بلسما رائقا أستشعرُ آنسكاب القطرات على بدني، وبدأت أحسّ خدرا شفيفا يداعب مفاصلي ورعشة لذيذة تسري في أوصالي فآستسلمتُ لدعة الدفء تدغدغ آلمسام، وخرجت بعد أن أشفيتُ غليلي من الماء المهروق على البدن المهدود لأواجه مدينةً لا تريدني لا تريدني ...

_هيجو :
فانتين آستسلمتْ نفقتْ.كوزيتْ آستُعْبِدتْ.غافروش ألقوا به في أغوار أقبية آلزنازن مات وآستراح.جان فال جون كان أكذوبة..أما هيجو..آه..قلتَ هيجو..إنه قاعد في كتدرائية آلرومانسيين، ساهما يتفرج...

☆إشارات:

١_أسماء الأعلام الواردة أعلاه كلها شخوص من روايات فيكتور هيجو

٢_ربيع آسم شخصية طفل في مسلسل لبناني قديم عن رواية شارلز ديكنز



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لَمَّا آنقطعَ بُويَبْلانُ عن بُويَبْلانَاتِهِ
- فُصُول
- تَااااهُوووهُ
- كَانَ يُحِبُّ آلْفَرَاشَاتِ
- جَحيمٌ مُرْتَقَب
- خَريف جَديد
- الكلبُ الأندلسي
- تَصَوَّرْ
- اَلْحَرْطَانِي
- عْمَارَةْ لَبْلَادْ
- اَلْقَمَرُ آلدَّامِي
- طَيْفُهَا
- مُجَرَّدُ غَفْوَةٍ لَا غَيْر
- رَبيعُ آلْهَفَوَاتِ
- غُولِيك
- صَوْلَجَان
- مَصَائر
- اَلْمَكَانُ الْمُعَيَّنُ
- سَتَجْأَرُ آلذئابُ ذاتَ نهار
- كَطَائر-طَابَ-


المزيد.....




- غادة السمان من هي وما هي أشهر مؤلفاتها؟
- الرباط.. ناصر بوريطة يتباحث مع مساعد وزير الشؤون الخارجية ال ...
- خلال أمسية قصصية بمؤسسة قطر.. منى الكرد تروي قصتها مع الإعلا ...
- المدون البريطاني جو جينكينز يغطس بالبيانو ويعزف مقطوعة موسيق ...
- مسلسل -إنسايد مان-.. حبكة تشوبها الثغرات وروعة في التمثيل
- قائد الثورة الإسلامية لدى استقباله رئيس وأعضاء المجلس الاعلى ...
- قائد الثورة الإسلامية آية الله خامنئي يؤكد ضرورة تعزيز الهوي ...
- ليدي غاغا: حكم بالسجن 21 عاما على مطلق النار على راعي كلاب ا ...
- أجراس كنيسة الساعة في الموصل ستدقّ مجدداً في آذار/مارس بفضل ...
- رئيس مجلس المستشارين يجري مباحثات مع وفد عن مجلس الشيوخ بالأ ...


المزيد.....

- اتجاهات البحث فى قضية الهوية المصرية / صلاح السروى
- المرأة والرواية: نتوءات الوعي النسائي بين الاستهلاك والانتاج / عبد النور إدريس
- - السيد حافظ في عيون نقاد وأدباء فلسطين- دراسات عن السيد ح ... / مجموعة مؤلفين عن أعمال السيد حافظ
- البناء الفني للحكاية الشعبية على بابا والأربعين حرامي (بين ... / يوسف عبد الرحمن إسماعيل السيد
- شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة / السيد حافظ
- رواية سيامند وخجي مترجمة للغة الكردية / عبد الباقي يوسف
- كتاب (كحل الفراشة) - ايقاعات نثريَّة - الصادر في عام 2019 عن ... / نمر سعدي
- رواية تأشيرة السعادة : الجزء الثاني / صبيحة شبر
- مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع ممنوع أن تضحك ممنوع أن تبكي / السيد حافظ
- مسرحية حلاوة زمان أو عاشق القاهرة الـحـاكم بأمـــــر اللـه / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - هِيجُو