أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - خَريف جَديد














المزيد.....

خَريف جَديد


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7432 - 2022 / 11 / 14 - 19:08
المحور: الادب والفن
    


_ تحديق :

أؤُمُّ أماكن مُتْرَعة بالصمت والخواء وآلحُب.أَحَبُّ آلفضاءات،عندي،ما كان خاليا من غادين رائحين أو قابعين رابضين،في أُوَيْقات ذروة آلضحى،أسيح بين فجوة وثنية وشعفة وعرة ومسلك غير سالك، أهيم،كمجذوب عابد،في شعاب في قيعان في وديان، حيث لا طيرَ يَطيرُ لا وحشَ يَسيرُ،عاريا كآلطفولة أترنح أُمارسُ هوايتي المفضلة:التحديق في الفراغ..!!..مساحات خضراء داكنة خضراء دهماء لكتل كستناء بلوط عَفص زيتون سرو جبال عرعر هضبات تتخللها منعرجات فجاج محجرة ناتئة متربة، وأودية وسيول بطاح سفوح، وحُزم أعشاب بر ديس دوم كريش نويرات أدمام تتشبت برعونة عناد بأضراس الجُرف المنحدِرات،وآلاف الحبال النيرانية وهاجة تسلطها شمس بيضاء تارة صفراء بحمرة خريف لا يلين في شغل دائب تعلو تنحدر دون كلل دون برم أصعد أعتلي أرتقي أرتقي أَرْ..هناك أنال مناي رضاي أنتشي في حِضن أرضي أنا أرْضي أنا...

_ في فراغ :

وُرَيْقَةٌ من وُرَيْقَات دم خريف باهت كاب شاحب، سَقطتْ سهوا،في غفلة آعترتْها، على الأرض المُصمتة والمساحات المُعَفّرَة بفُتاتات ريح الصباح والمساء في بيات يبتدئ لا ينتهي.تَرْنُو إلى الأعلى حيثُ شُجيرتها مستقرةٌ لا تزالُ أنساغُها تؤمنُ بدَوَام حياة في الحياة،لكنها الآن تتَعرّى على مهل في كمد.تتذكر نهارات الصيف المديدات المترعة بذُرَا الصبابة الصاخبة المثقلة بما نَضُجَ وينضج ولَمْ ينضجْ من القطوف اليانعة العامرة بزوار الزواحف والطيور والهوام...
الشجرة ينْتَأ عمرُها يبرز هيكلُها الشبحُ المُتخَشِبُ المُتشنِجُ الشّاحبُ كعظام شاردة فارغة نخرة لا شأْوَ لها لا حيلةَ لأشلائها في شَنآن الشِّتاءِ...
تسرح الوُرَيْقَةُ هائمةً تالفةً.تهفُو إلى سماء تتلبد بغيوم رذاذ ترسلُ نسمات تتحول رياحا صاخبة تلعب بما تبقى من مصائرها الهشة لتلفيَ نفسها في عتو آحتضار لا يلين فُوَيْقَ بلاط إسفلت صوان بارد لا إحساسَ له،إزَاءَ بالوعة واد حار آسن بعيدا عن أمَيْمَتِهَا الحادبة، تَعلكها أرجلُ عافسة يطويها زمنُ عاثرُ...

_ خريف :

وكما تتساقط أوراق آلخريف واحدة بعد أخرى، تساقطت أشلاء عمري شلوا شلوا أمام مرأى أعينهم آلثاقبة، ومن صدري يخرج عواء أهل آلعذاب، وجماعة آلزبانية يستقطرون ماء جسدي من تجاعيدي آلشائبة ويضحكون....

_ جديد :

بالكاد كانت صغيرة بجدائل لم تُظْفَرْ بعدُ وآبتسامةٍ ككركرة صبيحة عيد سعيد.. دَادُّوشْ..تخطو خطواتها الأولى.. باعُّوشْ..زُهَيْرة قرنفل تتفتح أفوافها تتنسم أوائل النفحات.فَرَاشة واد من رَبيع مِن يَخضور، من أريج من رذاذ، تخفق بالجناح باحثة عن رُواء في بلاسم القيعان،في آلأنواء في الأجواء؛ غير أنهم طوقوا طفولتها، حاصروا حُلْمَها آلشفيفَ، قطفوا قطافها وآلبواكرَ عجنوها مسحوا بعينيْها اللازورديَيْن نعالَهم، سلوا خُرَيْزات نسْجها آلطافح بالآمال خرقوه ذات مصيف وهم يعقدون ما يعقدون يضحكون ملء أشداقهم يهللون مبشرين بفرحة مقدم خريف جديد...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكلبُ الأندلسي
- تَصَوَّرْ
- اَلْحَرْطَانِي
- عْمَارَةْ لَبْلَادْ
- اَلْقَمَرُ آلدَّامِي
- طَيْفُهَا
- مُجَرَّدُ غَفْوَةٍ لَا غَيْر
- رَبيعُ آلْهَفَوَاتِ
- غُولِيك
- صَوْلَجَان
- مَصَائر
- اَلْمَكَانُ الْمُعَيَّنُ
- سَتَجْأَرُ آلذئابُ ذاتَ نهار
- كَطَائر-طَابَ-
- صَدَى أَزِيزِ آلْجَنَادِبِ طُوفَان
- رُحْمَاكَ
- في عُمْقِ آلشَّهْقَةِ بَابٌ
- جَنَازَةُ آلْأَحْدَاقِ
- سَلَامٌ لِلشَّبِيبَةِ وَآلتَّصَابِي،مقاربة لِ:داليةٍ للشاعر ...
- بُويَبْلَانْ


المزيد.....




- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - خَريف جَديد