أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - رُحْمَاكَ














المزيد.....

رُحْمَاكَ


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7416 - 2022 / 10 / 29 - 18:23
المحور: الادب والفن
    


سُبْحانَ مَنْ أَهْدَى آلْبَوَاكِرَ في آلخَريفْ
سُبْحانَ مَنْ أَحْيَى آللُّحُودَ مِنَ آلرَّميمْ
سبحانَ مَنْ وَهَبَ آلحَبَابَ
مِنَ آلرَّذَاذِ مِنَ آلنَّدَى
سبحانَ مَنْ أنْجَى
آلأراضي آلْقاحلاتِ وأنْقَذَا
سُبْحانَ مَنْ رزقَ الأنامَ بجوده
سُبْحَانَ مَنْ أعطى
ولمْ يبخلْ على أكوانه
خَلَقَ آلسّديمَ مِنَ السديمِ مِنَ آلرَّدَى...

يا ربَّنا غَشِيَ آلدُّنَا قَرْحٌ عنيفٌ أغْبَرُ
في الليل يَصْهَلُ بالفَواجعِ
وآلوُجُوفِ يُسَعِّرُ
تتصاعَدُ آلزَّفَراتُ في أحشائه
هَـوْلا عضوضا قَسْوَرَا
رُحْماكَ ربْ..
أنْواؤُهُ قصفٌ عقيمٌ أصْـوَرُ...

يا ربنا..ما كنتُ أعلمُ في الحياهْ
عَصْفاً كما يَسْري به هذا الزمنْ
ما كنتُ أعلمُ في الدُّنَآ غيرَ المُنى
فيها النفوسُ تُناورُ
فيها الأنَـامُ تُعَقَّـرُ...
وَلَّى النهارُ آبنُ الضياءِ
جُرْجِرَتْ دَوْماتُهُ
وتحوَّلتْ دُرَرٌ لهُ دِيَمَاً دِمَنْ ...

واحَسْرَتا..إنَّ النفوسَ تناثرَتْ أشلاؤُها
هذا المَوَاتْ..
هذا البَوارْ..
تلكَـ المِحَنْ..
حَـلَّ الكسُوف
أينَ آلْكَفنْ..؟؟..
ما كنتُ أَحْـ...
رُحْماكَـ ربْ..
لا يستطيعُ لسانـيَ آلْمَفْجُوعُ...
إكْمالَ(أحْـ)هاتِ آلْفِتَنْ...
لا يستطيعْ...
رفعَ( آستطاعْ)..
مجزومة تأتي بلا حقِّ لها في حقها
مسلوخةَ آلجسم العليل ركيكةَ
لا تستطيعْ
مِنْ هونِهِا هات الحروف
قتلَ الوَهَنْ...

رَحَمُوتكَـ...
يا ربنا...
هذا أنَـا..شيخٌ عَوَى لم يستكنْ
كَذَ مِنْ هَوىً واحسْرتاهُ..
مُدىً تُعَقِّـرُ في الحَشـا وَتُكَـدِّرُ...
في الفجر أركعُ ساجدا يا ربَّنا متوسلاً..
أنا مِنْ سَرَابٍ خَاشِعٍ
أنا منْ رُؤىً تتقاطرُ
الأطيافُ منْ أشْطَانِهَا
أنَا مِنْ دِمـاً سُفِكَتْ
كَمَنْ قُطِعَتْ جَوانِحُهُ ضُحًى
بُتِرَتْ وراحَ حُدَاءُ تَغْريدٍ يَغُورُ يُغَـوَّرُ
يرنو إلى حَتفِ آلحُتوفِ يُحَلِّقُ
مُددًا تسيخُ وَتُسْحَقُ
بَكَتِ النَّيازكُ في عُلاً تَتَشَقَّقُ
هَوَتِ آلْمَلائِكُ في دُنىً
لَيْسَتْ تَدُومُ لأهْلِها...
رُحماكَ ربْ...

إن البريَّةَ في آلبراري تجبَّرَتْ،
وعَلا آلخرانقُ عَوْسَقَـا،
وبكَتْ دموعُ آلصافناتِ مَشانِقَ،
ما لي أرى دُررَ السَّما قدْ أُجْهِضَتْ
ما لي أرى حُللَ الترَى حالتْ قَذَى
ما لي أرى كل المعالم أقْبِرَتْ
وآستأسدَ الزَّيْـزُ الرّبوعَ وأفسَدا
والكائناتُ دُمى الوضاعةِ صُنِّعَتْ
فتبتّكتْ وبَدَتْ معالمُها سُدَى
أين المساجد والمنابر حُوِّلَتْ
أين العلوم، علومُنا
أين الفسائلُ في الجنائن سُوِّدَتْ
أين المُعاندُ في العراك يعاركُ
يهفو إلى المجد التليد يُبَارَكُ...

لهفي على
هذا الترابْ
باتَتْ بشائره يبابْ
فتشققتْ أنوارُهُ..
يا ويلتاهْ..
ما عاد في الكونِ صوابْ...
لهفي على نفسٍ قَضَتْ،
لهفي على روحٍ بكتْ روحا لها،
كانت تخال حُلومها قمرَ الزمان وعنبرا
ظلت تهيم كؤوسها بين المقاصف سُمَّرَا
حتى إذا جنّ المغيب بزنده
لاحَتْ حتوفٌ تقتفي
أثر الصبابة والمنى
أثر الطراوة في الشبيبة أعْـوَرا
لهفي على عقل يروم تيقنا
أين الرّجَـا..أين السعادةُ يا تُـرَى؟؟
بَكِّـي على قلبي الذي عشق السُّهى
فتكدَّرَتْ أنساغُهُ وتكسَّـرَا
رفض المهانة في آلحياة تسوقه
سوق البهائم للسفاد مُعَفَّـرَه
لهفي على عُمر خلا لم يكترثْ
لمسيره زهر جميلٌ أو ثَـرَى

ما في الخـريفْ
غيرُ الخـريفْ....
أمَّـا الرُّبَى...
فمعالمٌ،أفياؤها ليستْ تُـرَى
وارحمتاه...
رحْماكَـ ربي..
رحماكَ رَبْ.....



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في عُمْقِ آلشَّهْقَةِ بَابٌ
- جَنَازَةُ آلْأَحْدَاقِ
- سَلَامٌ لِلشَّبِيبَةِ وَآلتَّصَابِي،مقاربة لِ:داليةٍ للشاعر ...
- بُويَبْلَانْ
- ضِرْسُ آلفرزدقِ
- الصعاليكُ الثلاثة
- أُورْفيُوس نَايْتْ وَرَايَنْ
- الطِّفْلُ آلْأَهْوَكُ
- حَائِطُ سَارتر
- اِنْدِثار
- مِثْلُ آلصَّخْرِ
- رِسَالَةٌ إِلَى آبْنَتِي
- سَأُسَافِرُ أَمْسِ
- أَلَيْسَ كَذَلِكَ يَا بُوجَنْدَار(مقاربة لهائية الشاعر المغر ...
- لَا أُرِيدُ
- حب الملوك
- لَا، لَمْ يَكُنْ حُلْمًا
- زُكَامُ آلْحُرُوفِ
- شَفيرُ آلْمَنَابعِ
- هَارَاكِيرِي


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - رُحْمَاكَ