أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - مِثْلُ آلصَّخْرِ















المزيد.....

مِثْلُ آلصَّخْرِ


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7406 - 2022 / 10 / 19 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


1-يا والِدِي،

طُولُ مِرَاسِكَ في آلدُّهورِ تَأََثَّـلا..

طَيُّ آلمَطَالِعِ بآلضُّمُورِ تَشَكّـــلا

إِنّ آلْأَخَايِرَ في آلمَعَاشِ تَـتّقِِي..

رَسْمَ آلقُعُودِ على آلجباهِ تَنَصُّلا...

هذا آلشَّريفُ آبْنُ آلشَّريفِ هَصُورُهُمْ

أسَــدٌ هِـزبرٌ يَبْتغي آلتّجَمُّــلا،

فَـتَجَمّلُوا وتَـــزَوّدُوا مِنْ زَادِهِ ..

يا مَنْ ترَوْنَ في آلْحياة تَمَـثُّـلا

لنْ يُجْدِيَ آلأهواءَ مارامَتْ لَهُ..

فآلْأُسْدُ تَصْهَرُ في آلْغَضَى آلْعَواذِلا

فَلْيَتْرُكُوا أشداقَهُمْ في خِدْرِها..

لَنْ يَجْعَلَ آلإِضْمَارُ رُوحَكَ مَعْقِلا

لا تَجْعَلُوا مُهَجَ آلْفَوَارِسِ مَضْجعا

تَتَرَنّحُ آلأمواجُ فيهِ تَعَطُّـلا

تلكَ آلخيولُ آلصَّافِنَاتُ تُصارحُ:

" طَيُّ آلفَوارسِ لَمْ ولَنْ يتَشَكّـلا "

لكَ يا أبي هذا آلقريضُ هديةً

مِنْ قَلْبيَ آلصّابي إلى رَبِّ آلعُـلا

فآرْضَ على هذا آلعُبَيْدِ مَحَبّةً

وتضرُّعا وتقرُّبا وتوسُّلا

تاللهِ يا أبتِ دُعَاؤُكَ مَطْمَحِي

سَلْهُ من آلخير آلعَميمِ خَمَائِــلا

سَلْهُ آلقَبُولَ في آلأماسي آلغافياتِ

سَلْهُ ضُحًى وأصَائِـلا

سَلْهُ آلسّمَاحَ للِـذُّنُـوبِ

سَلْهُ آلجـِـنَـانَ مَنَاهِــلا

يا مَنْ تَسَامَى في آلْمَطَالِــعِ مَنْــزِلا

يا والدي، سَلْهُ آلصّفَاءَ شَمَائِــلا...

هذا آلقصيدُ بِمُهْجَتِي

يَرْجُو رضاكَ عَوائلا ،

هاتِ آلحُرُوفُ لكَ

يا أبي مَمْدودةٌ

مُــدَّ يَدَكْ

يا والدي

لِتُــقَــبِّـــلَا

.......

2_يافارسًا،

ماكنتُ أحسبُ يا أبي

أنّ الهَزارَ الشّاديَ

بَعْدَ الربيع تُـنَـثّــرُ

أزهارُهُ

فوق القبور تَيَمُّنًا

بقدوم مَوْتٍ مُسْرعِ...

ما كنْتُ أحْسبُ يا أبي

أنّ آلفوارسَ قد تُغالُ قُطوفُها

بعْد آنصرام الزّحْف قبْل أوانهِ...

والفارسَ الولهانَ

بالشّرَرِ المُكِبّ على الزِّنَادِ

كالشِّهاب يُعَطّــلُ...

والخيلَ التي

كانتْ قلوبا للعباد،

كانت عيونا في الوهاد،

كانت نجوما للبلاد،

تُـقَـتّـلُ...

لكَ يا أبي ،

طيْفُ الفحولِ

الجامِحَاتِ الخالداتِ الرّاسِيَاتِ مَعَالِمَا...

مَلَكُوتُها يَتَذَكّرُ

زَمَنًا قَشيبًا قَدْ خَــلا

بِعَسَاكِـرَ في الشّرْقِ في الغرب

كانتْ مَعْقِلا...

كُنْتَ الهُمامَ الْمُقْبِـلا..

كنْتَ المُهاجمَ دائما...

كنتَ المُسالمَ صارمَا...

كنتَ المُخاصمَ حَازمَا...

واليوم إذْ....

تأتي الحُتُوفُ بعَقْرِهَا و وَبَالِهَا،

حُلَكُ الخُسُوفُ تُبَشِـــرُ...

مازلْتُ ألْحَظُ في العُيونِ الغَائراتِ سَنَابِكَـا

مازلتُ أرنُو للمَعَارفِ تَرْتَقِي

أفُقُا ذُؤَابَتُهُ

العُــلَا وَ مَعَارِكَــا،

تلكَ الخُيول تُـدَثِّـــرُ،

سَمَوَاتُهَا طيفًا جميلا أخْضرَا

آهٍ..جميلا أسمرَا..!!..

أحلامُهُ بالحُبِّ أهْ..!!..

لا تنتهي ...

لكَ يا أبي،

لكَ با أبي

..........

3_وقعُ الخطــى

لِسِنينِكَ السَّبْعِينَ يا..أَبَتِ...

وقْعُ الوَجِيبِ الْفَــذِّ يا..أَبَتِ...

وَقْعُ الحَوافِرِ في رِيَاضِ النِّــدِّ

يَا..أبَتِ...

وَقْعُ الجـِـمَارِ في العِـثَارِ السُّودِ

يَا..أبَتِ...

وَقْعُ الفَوَارِسِ تَرْتَدِي أخْلاَقَهَا الْفَيْحَاءَ

يَا..أبتِ...

وَقْعُ زِنَادِ الصَّافِنَاتِ الضَّابِحَاتِ

الْعَادِيَاتِ النَّقْعَ يَا..أبَتِ...

وَقْـعٌ تَسَامَى بِالْهِدَايَةِ،

تَصْدَحُ الأَوْتَـارُ مِنْ أفْيَائِهِ،

تََتَهَادَى يَا..أبَتِ..

وَقْـعٌ مِنَ الْفَجْرِ الضّحُوكِ يُرَتِّلُ السُّوَرَ

الَّتِي كانَتْ عَوَالِمُهَا مِنَ الأنْوارِ يَا..أبَتِ..

وَقْعُ الصَّوَامِعِ في الْجَوَامِعِ في الدّيَاجرِ

تَنْتَشِي زَهَرَاتُهَا عِطْرَ الْجـِنَانِ الخَالِدَاتِ...

لَكَ يا أبِ

لَكَ يا أبِ


4_مِثْلُ آلصَّخْرِ

وَمِثْلُ آلصّخْرِ كَانَ أَبِـي..Like a rock

يُعَانِقُ صَهْوَة آلْحِقَبِ..Like a rock

يُجَاهِدُ فِي...وَنَحْنُ نِيَام....

يُصَارعُ فِي...وَنَحْنُ سَقَام....

وَظَلّ هُنَاكَ فِي آلْغَسَقِ

وَفي آلأبَــدِ

صُـــدَاعًـا...

يُــرَتّــلُ في سَــلامٍ،

تغازلهُ آلعناديلُ،

يُسَبّــحُ في وئــامٍ،

تُــعَاوِدُهُ آلأَبَــابيلُ،

أغَــرُّ كَمَا آلْمَلاَئِكُ في سَمَاءٍ

تُـدَثِّــرُهَا آلغُــيُـومُ،

تُحَجِّلُهَا آلصّـبَايَا،

صَبَايَا مِنْ جِـنَـانٍ

تُغَرِدُ فِي بَيَانِ،

وَ وَرْدٌ مِنْ أَقَـاحٍ

تُعَفِّرُهُ آلْمَطَايَا،

تُعَطِّرُهُ وَ تَشْدُوهُ...

وَ دَوْمًا لاَ يَلُومُ،

وَ سَمْحًا مَا يَزَالُ..

و عَيْنَ اللهِ يَرْقُبُهَا

وَ يَخْشَاهَا، فَتَرْعَاهُ....

وَ أَبْنَاءٌ كَـإِسْمَـاعيلَ إبراهيمَ

صَابرةٌ حُلُومُهُمُ، يُطيعونَ،

وَ لا _ يَأْْوُونَ فِي آلأَهْوَالِ تَصْعَقُهُمْ _

إلَى جَبَلٍ يُدَارِيهِمْ،

وَ يَعَْصِمُهُمْ

مِنَ آلْمَاءِ

مِنَ آلنّـارِ...

حُشَاشَتُهُمْ تُنَاشدُ مَا يَجُودُ بِهِ

آلزّمانُ عَلَى آلْعَنَاقِيدِ،

فَتَخْضَــرُّ آلتّبَاشِيرُ،

و تَفْتَــرُّ آلأساريرُ،

و يَحْلُو كَلاَمْ،

و يَصْفُو نَغَمْ،

وَآهٍ أَهْ..!!..

وَكَمْ مِنْ أَهْ...!!...

تُسَافِـرُ فِي آلْحَنَايَا،

في آلرّزَايَا،

في آلحَياةِ،

في آلمَمَاةِ،

في آلبَقَاءِ،

في آلزّوَالِ،

في آلْعَدَمْ...

ويَأْسَــى سَلاَمْ..

ويَخْضَلُ دَمْ....

كمثْلِ آلصَّخْرِ كان أبي،

تُجَرْجِرُهُ آلْكُسُورُ،

تُنَقِّحُهُ آلزُّهُـورُ،

وَ يَنْسَابُ،

و يَرْتَفِعُ،

وَ يَسْمُو أَبِي إلى آلسُّحُبِ،

شُعَاعًا مِنْ زُلاَلٍ في الصّباحِ لِلْمَسَاءِ،

يُـجَـوّدُ آيٍ مِنْ قُـرْآنٍ

في آلآفاقِ تَنْتَشِرُ...

وآيٌ أَهْ..!!..

تَرَانِيمُ آلحُــدَاةِ،

تَرَاتِيلُ آلصّلاةِ،

تَسِيحُ في آلدُّروبِ،

دُرُوٌب مِنْ دِمَـاءٍ

تُهَدْهِدُنَا وَ تُبْعِدُنَا

عَنِ آلظّلْمَاءِ وَ آلأنْـوَاءِ تَنْتَحِبُ...

وَ رَاحَ آلْقَـرُّ في

آلأَنْسَاغِ يَلْتَهِمُ

وَ يَنْتَحِـــرُ...

وَ يَتْلُو أبي..:"سأُرْهِقُهُ صَعُودا"...

فَتَنْسَحِبُ آللّيَـالِـي،

تُجَرْجِرُهَا آلذُّنُوبُ

بألْسِنَةٍ حِدادٍ،

تُطَوّقُهَا آلسَّــمُومُ،

يُسَلْسِلُهَا آلْحَميمُ،

وَ تَنْغَمِـــرُ...

وواهٍ واهْ..!!...

كَـفَرْحَتِنَا بِمَوْلِدِهَا،

هِيَ آلأَفْيَاءُ تَنْتَشِرُ...

شَحَاريرُ،

حَلازينُ،

وَ حُورٌ عِينُ رَيْحَانٌ

كأمْثَالِ آلْحَسَاسينِ،

وَ جَـنّـاتٌ و أَعْـذَاقُ،

وَ أَشْبَاهٌ وَ أَتْرَابُ

عَلَى سُـرُرٍ بِأكْوابٍ،

وَ كَأسٍ مِنْ دِهاقِ

تطُوفُ بها ظلالٌ،

سُلاَفَاتُ آلرّحيقِ

تًَجُولُ على آلرِّجالِ

رِجَالٌ كَالصُّخُورِ....

وَ مِثْلُ آلصّخْرِ هـُـوّ أبِـي....



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رِسَالَةٌ إِلَى آبْنَتِي
- سَأُسَافِرُ أَمْسِ
- أَلَيْسَ كَذَلِكَ يَا بُوجَنْدَار(مقاربة لهائية الشاعر المغر ...
- لَا أُرِيدُ
- حب الملوك
- لَا، لَمْ يَكُنْ حُلْمًا
- زُكَامُ آلْحُرُوفِ
- شَفيرُ آلْمَنَابعِ
- هَارَاكِيرِي
- وَتِلْكَ حِكَايَةٌ أُخْرَى(مقاربة عروضية لميمية الشاعر المغر ...
- الدّيناصور وآلطّيطار
- آآآيَمَّااااا
- رَيْثَمَا نَصْحُو آلصَّيْحَةَ التي لا نَوْمَ بَعْدَهَا
- وَصِيَّةُ كَافْكَا
- كُنْ أَنْتَ أَنْتَ لَا تَكُنْ أَنْتَ سِوَاك
- شَمَمْتُنِي
- وَطَفِقَ يَقْتَاتُ آلنُّجُومَ
- حَياةُ آلْمَطَالِعِ
- حَسَاءٌ أَبَدِيّ
- مَزيدًا مِنْ ثُغَاءِ بَاااعْ فِي مَزْرَعَةِ آلْمَتَاع


المزيد.....




- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - مِثْلُ آلصَّخْرِ