أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - الصعاليكُ الثلاثة














المزيد.....

الصعاليكُ الثلاثة


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7410 - 2022 / 10 / 23 - 22:59
المحور: الادب والفن
    


●متون:
*المتن الأول:
لو كان الصرصارُ يتكلم لَقَالَ لي قبل لحظة:لماذا دُسْتَني؟هل أنا أفعى أم عقرب؟أنا لا ألدغُ.وآنذاكَ كنتُ سأقولُ له معكَ حق.أنا أعتذرُ.إِلاَّ أنَّ منظركَ قبيحٌ، وكان سيقولُ لي:اُنْظُرْ إِلى الشارع،كم من الوجوه القبيحة والشريرة تَرى كل يوم فَلِمَ لا تسحقها وكنتُ سأقولُ له:إِنني لَمْ أخلقها وخالقها هو الذي سوف يدوسُها.ثم إِنني في نهاية الأمر لا أحبُّ العنفَ.أعتذرُ مرة أخرى عن قتلكَ.وكان سيقول: إِنكَ عاجزٌ.لَمْ تستطعْ أَنْ تقتلَ سوى صرصار بئيس.وبما أنه لا يتكلم فلم يستطعْ أن يقول هذا الكلام.

_ محمد زفزاف / من رواية : أفواه واسعة / صفحة : 7+8 / الطبعة الأولى/ عام1998 / مطبعة الجنوب / المغرب.

*المتن الثاني:
أعتقد أن المصابين بإسهال الكتابة هم الذين يخلقون لنا قراء سطحيين لم يعرفوا بعد كيف يختارون ما يقرؤون. إنهم يكتبون كما لو أنهم يمارسون هواية جمع الطوابع البريدية.(وهناك دور نشر تدعم عملهم شهريا أو سنويا بتسبيقات تكفل لهم عيشهم في انتظار عمل جديد)يرتبون الأشياء،يسلسلون الأحداث، يحشرون كل التفاصيل الدقيقة بحماس خشية ان يفلت منهم كل ما يحدث حولهم بحذافيره،ساذجو الكتابة هؤلاء قد يحصدون مرة أو مرتين غلتهم، لكنهم غالبا ما يواجهون العجف الأدبي بقية حياتهم الأدبية.إنهم إذا سقطوا في المجاعة الأدبية فليس سهلا عليهم ان يضمنوا لأنفسهم القيام منها مرة اخرى، مصيرهم مقبرة الأدب.

_محمد شكري
_من:"غواية الشحرور الأبيض"

* المتن الثالث:
أحن إلى الغابة، أحن إلى الأشجار الخضراء، إلى المياه والأنهار وإلى هواء نقي يغسل رئتي معا ويزيل ما لصق بهما من دخان السجائر ودخان الحافلات الأسود.مع ذلك أستمر في التدخين وشم دخان السيارات ودخان الحافلات وأكتفي.لا أسافر.أحلم فقط

_إدريس الخوري/المجموعة القصصية:(حزن في الرأس وفي القلب)

●تعليق:
لقد أفرزت فترة الستينيات من القرن المنقرض بالمغرب ردودا كتابية لم يستطع أغلبها التفاعل مع الواقع المعيش بقدر ما آنفعلت به سلبا وخضعت لسطوته الطاغية مستسلمة لتشنجات عصبية ظهرت في شكل جؤارات إنشائية وخطابات إيديولجية مباشرة وإسهاب لغوي فضفاض ونكوص حاد للذات إلى زمن بين الولادة والحلم يعشعش في شرانق نفس ملتاعة مكومة على نفسها هربا مما لا تتحمل الذات الشفافة الهشة في عالم مليئ بالمفارقات لا يرحم ولا يترك رحمة الله تنزل...
قد لا أتفق شخصيا_في كثير أو قليل_ مع طريقة الكتابة وزاوية رؤية الواقع المغربي السبعيني وأسلوب المعالجة عند هذه الثلة التي أحببناها في طفولتنا وشبابنا ورأينا في شكل كتابتها مقاربة جديدة مغايرة لما كنا ندرس في المدارس الرسمية من نصوص رومانسية أو شبه واقعية مختارة ومسترسلة أو مستقلة لفلان وعلان مِنْ مَنْ وُلدوا وفي أفواههم ملاعق من ذهب ولؤلؤا،د؛ لكني أحترم كل حياة عانتْ وتعاني وحاولتْ أن تعالج معاناتها بالطريقة التي آستطاعت إليها سبيلا، تلك التي رأتها صالحة لها في زمنها ومكانها المعيشين...
ان هذه الحيوات عاشت واقع القهر الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وو..وظلت تتخبطُ في لجَجِـهِ غارقة تارة في أعمق الأغوار وطافية أخرى الى سطح مُتْرَعٍ بالفساد تحاول عبثا أن تعُبَّ هواء نقيا صافيا يخفف عنها سُموم الأغوار، مما ولَّدَ آختلاجات متباينة من كاتب لآخر، ففي الوقت الذي ترك"محمد شكري"نفسه وروحه وجسده وكيانه كله تحت وطأة خيوط المتاهة هذه، فغَرِق حتى أُثْخِنَ في غرقه واستغرق ينشر علنا جميع أدران هذا الغرق أمام الملأ انتقاما من نفسه ومن هذا الملأ ربما أو هي ارادة واعية أو غير واعية في آستدعاء طوفان جماعي تودي فيه الفوضى العارمة بجميع الحيوات دون استثناء...في الوقت الذي ظل فيه إدريس الخوري ومحمد زفزاف يحتفظان نسبيا بمسافة معينة بين المعيش والكتابي فآستطاعا الى حد ما أن لا يصلا الى مرحلة قيئ يومياتهما بتفاصيلها الدقيقة هكذا دون آحتياط بلاغي تفرضه قواعد وأسس الكتابة على الأقل...
الجامع المشترك بين الثلاثة واقع واحد متأزم ومُؤَزِّم، والفارق هو تلك الحدة في الاستجابة الابداعية لوقع سواطير هذا الواقع الذي لا يرحم...ورغم ذلك وغيره، فقد أحببنا صاحب "الحزن في الرأس والقلب"و "ظلال" و "الأيام والليالي" و"مدينة التراب" إلى درجة تأليف كتابات نقدية تحليلية معمقة لفضاءات خُورِنا المَنيبية الصفراء، ورأينا حزننا في حزنه، وفرحنا لفرحه، وشغفنا بشخصية كاتب"الديدان التي تنحني"و"المرأة والوردة"، وتخيلنا أحلامنا هيبية زفزافية مرهقة تتألم وتتلذذ بآلامها، وتَعايَشنا في زمن الأخطاء بنزق أجواء "الشطار" و "الخبز الحافي" و "عنف على الشاطئ" وما وقع في طنجة وغير طنجة في بيوتات واطئة وأقبية عابسة ودهاليز كفكاوية ليلها كنهارها وخيرها كشرها وكرهها كحبها وسطحها كغورها لا يدخلها إلا هالك ولا يسلم من متاهاتها إلا مَنْ ولدته أمه في كتاتين من حظ آستحال وجوده في زمن أغبر مترع بآلخذلان..بكلمة واحدة، رغم كل شيء، لكم الله أيها الكَتَبة الصعاليك، لقد أحببناكم...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أُورْفيُوس نَايْتْ وَرَايَنْ
- الطِّفْلُ آلْأَهْوَكُ
- حَائِطُ سَارتر
- اِنْدِثار
- مِثْلُ آلصَّخْرِ
- رِسَالَةٌ إِلَى آبْنَتِي
- سَأُسَافِرُ أَمْسِ
- أَلَيْسَ كَذَلِكَ يَا بُوجَنْدَار(مقاربة لهائية الشاعر المغر ...
- لَا أُرِيدُ
- حب الملوك
- لَا، لَمْ يَكُنْ حُلْمًا
- زُكَامُ آلْحُرُوفِ
- شَفيرُ آلْمَنَابعِ
- هَارَاكِيرِي
- وَتِلْكَ حِكَايَةٌ أُخْرَى(مقاربة عروضية لميمية الشاعر المغر ...
- الدّيناصور وآلطّيطار
- آآآيَمَّااااا
- رَيْثَمَا نَصْحُو آلصَّيْحَةَ التي لا نَوْمَ بَعْدَهَا
- وَصِيَّةُ كَافْكَا
- كُنْ أَنْتَ أَنْتَ لَا تَكُنْ أَنْتَ سِوَاك


المزيد.....




- طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير ...
- حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد
- -موسكونسيرت- تختتم احتفالاتها بالذكرى الـ95 بحفل في قصر الكر ...
- من الخرافة إلى رمز الأولمبياد.. كيف أصبح الدب وجها لروسيا؟
- -وقال (ت) نسوة في المدينة- تقتنص جائزة يحيى الطاهر عبد الله ...
- -النورس- يحلّق من جديد.. تشيخوف برؤية مسرحية مختلفة في بطرسب ...
- لإضافة اسم ترمب.. مجلس إدارة مركز كينيدي يلتف على القضاء ويع ...
- غدا السبت .. افتتاح مهرجان القلعة الدولى للموسيقى
- الشرطة البرازيلية تستعيد 8 لوحات نادرة مسروقة للفنان هنري ما ...
- غزة إلى سباق الأوسكار 2027.. سويسرا تختار وثائقي -من لا يزال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - الصعاليكُ الثلاثة