أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - لَقَدْ أُخْرِجْتُ مِنَ آلْجَنَّة














المزيد.....

لَقَدْ أُخْرِجْتُ مِنَ آلْجَنَّة


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7478 - 2022 / 12 / 30 - 08:15
المحور: الادب والفن
    


الحَقيقة، أني كنتُ مندفعا في عنفوان طفولتي بنوع من آلفضول آلغريزي جهة ما يُكْتَبُ حول المغامرات العجيبة لسيف ذي يزن بأشباح فلواته وأبحره السبعة وقفاره التي لا تنتهي، وكان مسموحا لي أنْ أقرأ تلك الخيالات الرائقة القَشيبةَ تسافر بي عبر السماوات والأرضين أجنحةُ عفاريتها إلى آفاق لا حدود لها؛ وكنت أختلسُ من حين لآخر _مستغلا خلوتي المتاحة_النظرَ إلى بعض الصور الموزعة عبر صفحات"ألف ليلة وليلة"أتلُو سطورَها بنهم صامت.أمررُ عينيّ الجشعتين بسرعة كبيرة كي تلتقط أكبر الجُرعات من الرسوم المرسومة بخط اليد والحروف والكلمات..والفقرااات..حتى آكتُشِفَ الأمرُ، هذا ما خمنتُهُ وآفترضتُه عندما لَمْ أجدِ اللياليَ الألف في مكانها المعهود..لقد آختفتِِ الصورُ والعبارات الجامحة الريانة التي تقول كل شيء دون مراوغة أو مواربة أو تورية أو تلميح أو تغطية، وآكتفيتُ ب"يَزَا يَزَنْ يَا هُمام ألف تحية وسلام"و"سَمّوْني وحش الفَلاَ"و"رَمَوْني أهلي للخَلاَ.."وطلاسم مجازافاته وعاقصاته وعَيْرُوداته وسَحَرَته ودواهيه وسْقَرْديسِه وسْقَرْدُيُونِـهِ آسِفا على قلة حيلتي وخبرتي وعلى حظي العاثر الذي حرمني ويُحرمني مما أرُومُ وأريدُ..وطفقتُ أتفقدُ بلهفة لأيام رُفوفَ الكتب على أمل أنْ أجدَ لياليَ التي ولّتْ من غير رجعة؛ وفي طريقي الملتبس التائه، آلتقيتُ بمُجريات متاهات معتمة منيرة مسماة بفتح الملك المجيد المؤَلَّف لنفع العبيد وأبو معشر الفلكي الكبير وبزهر المروج واللؤلؤ والمرجان في تسخير ملكات الجان والسر المكشوف في الحكمة والطب وأدواء الكروب ومفاتيح الكنوز في حل ما أشكل من الحروف و بأبراج ومجرات وكُويكبات ونجوم ودَعَوَات ولعنات وبدايات ونهايات وطلسمات نافعات وغير نافعات_كل شيء آختلط في ذهني ساعتئذ، ولم أكُ أميز شيئا_وبجداول ورموز وأبجديات مشوشة وحروفٍ مبعثرة وخطوطٍ معقوفة متموجة وأشكالٍ معوجةٍ وألف متاهة ومتاهة يختلط فيها السحر بالشعوذة بالخرافة بالدين بقال قالَ بأقدار لا قِـبَـلَ لأهل الحيوات بها تطوقهم تحاصرهم فيلجؤون إلى مَنْ له دراية بفك ألغاز شفراتها المبثوثة في ثنايا صفحات صفراء حائلة مسودة بصمغ قاتم للاستعانة بعلمهم آلمفلق من أجل فك اللغز الأكبر الذي يعيشونه في دوامة دناهم الدنية التي يغرقون فيها أبد الأبد..لم أجدْ رغم سعيي الكثيث وراء كل هذه السعرات الحرارية ضالتي، فقد سَلبتْ خيالات مُتَعُ النهار وآستهامات الليالي المِلاح لُبي، لكني أُبْعِدْتُ عن فراديسها الشيقة الرائقة فظللت معلقا بين قراءة منجزة وقراءة مقتنَصة وقراءة مختلسة..لقد أخْرجتُ من الجنة...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اُذْكُرُونِي كَبِدَايَة
- تجَاعيدُ آلقِفار
- تَاقَنْسُوسْتْ نَتْمَازِيغْتْ
- بُقَعٌ زَرْقَاءُ تَالِفَة
- تَاشُورْتْ
- قَارِعَة
- دْوَايْرْ الزمان
- ثُمَّ آخْتَفَى كُلُّ شَيْءٍ فِي خَيْرٍ وَسَلَام...
- غُرْفَةُ بِيتِيزْ
- Supernova
- تَمَهَّلِي
- برقية
- أتَعَثَّرُ أسْقطُ أنهضُ أكْمِلُ آلمَسير
- رَمَادُ آلْهَفَوَاتِ
- فُوَّهَةُ آلْمُحَال
- أُوَاصِلُ آلْمَسِير
- اَلْمُنْبَتُّ
- قِيَامَه
- صَبَاحُ آلْخَيْر
- إِدْمَان


المزيد.....




- لاجئ سوري يقترب من تحقيق حلمه في البطولة الأشهر عالميا للفنو ...
- بميزانية بسيطة.. كيف أعاد فيلم -حليمة- السينما المغربية لمنص ...
- حق الأداء العلني: لماذا يعارضه منتجون ويطالب به فنانون في مص ...
- ماريا بالاندينا تتولى إدارة متحف موسكو خلفا لآنا ترابكوفا
- توم كروز كما لم ترونه من قبل في الفيلم المرتقب -DIGGER-
- فرد حجاية: أم كلثوم في بغداد.. حكاية الزيارة الثانية بعد نصف ...
- فرد حجاية: الجانب المنسي من حياة الشاعر الكبير معروف الرصافي ...
- في عيدها الخمسين.. بوتين يشيد بمسيرة راقصة الباليه ديانا فيش ...
- الإقبال على موسيقى البوب الروسية يقفز سبعة أضعاف في ثلاثة أش ...
- مصر.. اكتشاف مقبرة من العصر الرعامسي في الضفة الغربية للأقصر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - لَقَدْ أُخْرِجْتُ مِنَ آلْجَنَّة