أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - تَاقَنْسُوسْتْ نَتْمَازِيغْتْ














المزيد.....

تَاقَنْسُوسْتْ نَتْمَازِيغْتْ


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7474 - 2022 / 12 / 26 - 20:59
المحور: الادب والفن
    


مَنْ منكم يتذكر تلك الحكايا التي حكيتُها للصغار الذين كانوا يسكنونكم، أتذكرونها؟أتذكرون أنفسكم فيها؟كنتُ أحكيها وأنتم بألوان الطيف متحلقون حول شُعلة باهتة تتراقص نيرانُها في حياء في ركن قصي من إحدى تلك الغرف المظلمة المتداخلة التي يفضي بعضها لبعض والتي دأبنا الاجتماع فيها ننتظر صلاة العشاء كي يذهب كل واحد لحاله في موعد حاسم وقاتم مع أحلام وكوابيس تنتظر دائما في الموعد نفسه، يشهد الله أنها كانت وفية كثيرة عميقة ومخيفة تُطَوِّقُ طفولتكم من كل حدب وصوب، فتستعينون بوسادة فوق رؤوسكم وأخرى تحتها في طلب حثيث لأمان لا يأتي إلا مع انبلاج صباح جديد..مَنْ منكم يتذكر أوشام تجاعيد آلجدران آلمتربة الضاربة في عتاقة سنينَ خلتْ لا تُحصى ولا تُعَدُّ، أتذكرون موواويلي التي كنت أصدح بها(آمْنَايْ نَتْمُورْتْ)المترعة بحب الخبز والسمن والعسل والزيت وعصيدة زَامْبُو وحُبيْبات بازينْ المُلولب ومرق التريدْ آلساخن سُوفُوسْ أُورْ اِيرِيدْ(١)وأعشاب آلبر زعترَ حريفَ زُوشَّنْ أزيرَ(٢)وحُداءات إيزلانْ(٣)الرعاة وراء قطعانهم في مساءات تَتْرى لا تسمع في أنحائها لغوا ولا تاتيم إلا قيلا سلاما سلاما.."خْسَتْ أوَرْدْ"و"يالله نْدَهْ..!!.."(٤)وو..كثير من الوجد والحنين يبعثه في حناياكم الملتاعة طائر القطاف "طَابْ"الرافل في السحاب دَكْ وَشَّاوْنْ نَّغْ(٥)بآمتياز يعلن بداية موسم الحصاد ...
مَنْ منكم يتذكر مشروع الدمعة الذي يربض بعينيَّ الكَحيلتيْن أبدا كُحلا إلاهيا مازيغيا طبيعيا،وجسمي النحيل ونظراتي الواجفة وحركاتي الرشيقة رغم آمتداد عتي السنين وصلف الأقدار..؟؟..هل تذكرون ريعان الشباب والتوق إلى الحياة بعد أن تركْتُ في الغابات والسماوات والأرضين رجالا ونساء وَشَمْتُهُم بمَيْسَمِ قسمات سُحن الأمازيغية (تاقَنْسُوسْتْ نَتْمَازِيغْتْ)الأبي الذي لا يلين؟؟هل تسترجعون صورة طيف تلك الوديعة الهادئة الراضية المبتسمة للحياة والأحياء في هدوء لا يليق الا بحياة الزهاد والشعراء..إنني أنا:الأم..أمكم يَمَّاتْوَنْ جميعا يا طَارْوَا نَتمورْتْ(٦)التي وُلِدَتْ ووَلدَتْ وولَّدَتْ أجيالا تعقب أجيالا في تاريخ النجود والبطاح والوهاد والفجاج والسهول والبراري والجبال آلصافنات، تاريخ طافح بحيوات كالنسيم كالرعود كآلزمهرير كالبروق كالرياح كالعواصف إذْ ترسل أشطانَها معلنة تواتر وتعاقب مسيرة عيش جبلي لا يلين لِلَيْلٍ أو نهار.فهل عرفتموني؟؟إن كنتم قد نسيتموني أو تناسيتم آهاتي التي طالما عانقَتْ ذُرا الجبال الزافرات، فإني هنا من مِحَني من حضيضي الذي أردموني فيه، لم ولن أنساكم
...
☆إشارات:
١_فُوسْ:يد
_أورْ ايريدْ:غير مغسول
٢_زعتر/زوشن/أزير:من أعشاب براري الجبال
٣_اِيزْلانْ:أغاني
٤_اَخْسَتْ آمَّا:عبارة يُجْأَرُ بها لنهر قطعان الماعز في شعاب الجبال
_يا الله نْدَهْ:عبارة تُقال لسياسة الدواب وحثها على المضي في الحركة
٥_دَكْ وَشَّاوْنْ نَّغْ:في حِضن مرتفعات جبالنا
٦_طَارْوَا نَتمورْتْ:أولاد البلد



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بُقَعٌ زَرْقَاءُ تَالِفَة
- تَاشُورْتْ
- قَارِعَة
- دْوَايْرْ الزمان
- ثُمَّ آخْتَفَى كُلُّ شَيْءٍ فِي خَيْرٍ وَسَلَام...
- غُرْفَةُ بِيتِيزْ
- Supernova
- تَمَهَّلِي
- برقية
- أتَعَثَّرُ أسْقطُ أنهضُ أكْمِلُ آلمَسير
- رَمَادُ آلْهَفَوَاتِ
- فُوَّهَةُ آلْمُحَال
- أُوَاصِلُ آلْمَسِير
- اَلْمُنْبَتُّ
- قِيَامَه
- صَبَاحُ آلْخَيْر
- إِدْمَان
- الأَنَكُولُوجِيَا
- اِرْتِقَاء
- ثُمَّ تُورِقُ


المزيد.....




- -كتاب الضحية-.. أدب الصدمة العربي في الشعر والرواية المعاصرة ...
- مجاااانًا .. رابط موقع ايجى بست Egybest الاصلى 2024 لمشاهدة ...
- عمرو دياب يكشف عن رأيه بمسلسل -الحشاشين-
- غربة اللغة العربية بين أهلها.. المظاهر والأسباب ومنهجيات الم ...
- -نورة-..أول فيلم سعودي في مهرجان -كان- الشهير
- فنانة خليجية تجهش بالبكاء على الهواء بسبب -الشهرة- (فيديو)
- على غرار أفلام هوليوود.. فرار 38 سجينا من الباب الرئيسي
- إعلامية وفنانة بريطانية شهيرة تتعرى في استوديو أثناء -تمرين ...
- رعب وإثارة.. أفلام أجنبية تُعرض خلال موسم عيد الفطر
- وفاة لاعب الكرة والممثل الأمريكي أو جيه سيمبسون


المزيد.....

- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو
- الهجرة إلى الجحيم. رواية / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - تَاقَنْسُوسْتْ نَتْمَازِيغْتْ