أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - بخصوص(كائن لا تحتمل خفته)ميلان كونديرا















المزيد.....

بخصوص(كائن لا تحتمل خفته)ميلان كونديرا


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7337 - 2022 / 8 / 11 - 23:58
المحور: الادب والفن
    


● أولا_متون :
ا_متن أول:
(من يبغي"الارتقاء"باستمرار، عليه أن يستعد يوما للإصابة بالدوار، لكن ما هو الدوار؟أهو الخوف من السقوط؟ولكن لماذا نُصاب بالدوار على شرفة السطح حتى ولو كانت مزودة بدرابزين متين؟ذلك أن الدوار شيء مختلف عن الخوف من السقوط.إنه صوت الفراغ ينادينا من الأسفل فيجذبنا ويَفتننا.إنه الرغبة في السقوط التي نقاومها فيما بعد وقد أصابنا الذعر.)_١_

٢_متن ثان:
(بإمكان الكواكب أنْ تتهاوى على اثر تفجير القنابل.ويمكن للوطن أنْ ينهبَه كل يوم مُختلس جديد، ويمكن لسكان الحي جميعُهم أن يُسَاقوا الى كتيبة الاعدام. يمكنه أن يتحمَّلَ هذا كله بسهولة أكبر مما يجرؤ على البوح به، لكنه غير قادر على تحمل الحزن الذي يسببه حُلْمٌ واحد من أحلامها..انه يحب..)_١_

٣_متن ثالث:
(العَوْدُ الأبدي فكرة يكتنفها الغموض وبها أربك"نيتشه"الكثيرين من الفلاسفة:أَنْ نتصورَ كل شيء سيتكرر ذات يوم كما عشناه في السابق،وأن هذا التكرار بالذات سيتكرر بلا نهاية!ماذا تعني هذه الخرافة المجنونة؟).._١_

٤_متن رابع:
(أدارَ توماس المفتاح وأضاء الثريا.طارتْ فراشة ليلية كبيرة مذعورة من الضوء، وأخذتْ تحوم في الغرفة.من الأسفل كان يتناهى الى سمعهما الصدى الخافت لعزف البيانو والكمان).._٢_

٥_متن خامس:
(مرة أخرى قال في نفسه:إن "تيريزا" طفلٌ وُضِعَ في سلة مطلية بالقطران ورُمِيَتْ في مجرى النهر.هل في إمكان المرء أَنْ يتركَ سلة في داخلها طفل تنجرفُ مع مياه النهر الهادرة؟لو لم تُخرج ابنة فرعون سلة موسى الطفل من الماء لَمَا كان العهد القديم ولا كانت معه حضارتنا! في بداية أساطير كثيرة هناك أحدٌ ما ينقد طفلا لقيطا.لو لم يلتقطْ "بوليب" "أوديب"الطفل لما استطاع سوفوكل أن يكتبَ أجمل مسرحياته التراجيدية.لم يكنْ توماس يدرك من قبل أن الاستعارات شيء خطير.لا يمكننا أن نمزحَ مع الاستعارات.فالحب قد يولدُ من استعارة واحدة .)_٣_

● ثانيا_عن الكاتب :
كاتب تشكيسلوفاكي.كان للغزو السوفياتي لبلده وقعا كبيرا عليه، فكتب عدة روايات في الموضوع..من بينها....
_غراميات مضحكة 1963 قصص
_المزحة 1965
_كتاب الضحك والنسيان 1978
_الخلود 1988
_البطء
_كائن لا تحتمل خفته
_الحياة هي في مكان آخر
_الجهل

● ثالثا_عناوين فصول الرواية...
الرواية مترجمة، وقد قَرَأتُ الترجمة العربية إثر صدورها عام1991، وفيما يلي جرد لمحتوياتها كما هي مبثوثة في نسختها العربية من طرف"ماري طوق" عن دار المركز الثقافي العربي، عام النشر 1991 في طبعة أولى..الرواية عبارة عن أقسام سبعة على الشكل التالي:
1_القسم الأول:الخفة والثقل.
2_القسم الثاني:الروح والجسد.
3_القسم الثالث:الكلمات غير المفهومة.
4__القسم الرابع:الروح والجسد.
5_الخفة والثقل.
6_الفصل السادس:المسيرة الكبرى.
7_ ابتسامة كارنين.

● رابعا_حاشية...
يبدو أن كتابة صاحبنا تُشعرنا بدُوار ما نتيجة إحساسنا بالاختناق ربما، تماما كما في الأماكن الضيقة، وهو أمر طبيعي جدا؛ وأنا أتساءل، ساخرا، إذا لم يشعر المرء بالضيق في مكان ضيق فمتى سيحس به..؟؟..ان العلاقة المتشنجة أو بعبارة أخف"غير المتوازنة"مع الآخرين وأماكن الآخرين وقضاءاتهم، أقصد حيث يجتمع"الهؤلاء"، بعبارة(مجدي طوبيا)، بكثرة في مجامع الأسواق ومحطات الانتظار والتجمعات المزدحمة في الأحياء العتيقة والشعبية قد تجعل الذات تحس بهذا الضيق والاختناق.انه اختناق من ثقل وَقْعِ الأغيار(Les Autres)على النفس حسب وجهة نظر شخوص"جون بول سارتر"في جلسة جحيمه المغلقة(للاستئناس، يمكن استحضار هنا فيلم هوليوود(The Others)من إخراج:Alejandro Amenábar..لمقاربة تلك العلاقة الملتبسة بين الذات وما نخاله آخرا)...ربما هو نفور من سُحن الغير، من طريقة تعاملهم مع شهيقنا وزفيرنا، من نوعية مخاطبتهم بعضهم بعضا، من لَغَبهم ولَجَب ضجيجهم وطريقة أكلهم وشربهم، من سلوكاتهم وصيحاتهم وعاداتهم التي تقلق هذه الذات المرهفة..ههه..كان"مارسيل بروست"يجزل العطاء ضعفيْن وأكثر لعمال البناء والصيانة مقابل أن لا يقوموا بمهام تزعجه في عزلته الكتابية الاختيارية بعد أن انفرد في غرفته التي بلط جدرانها جميعا بمزيد من دعامات لبنات اسمنت مسلح عازلة للصوت..يشعر الكائن التواق الى الخفة بأنه سيفقد السيطرة على الموقف الذي هو إزاءه إذ يكون وسط حمأة حمى وطيس الآخرين، وبالتالي الدخول في ما لا يخضع لتقدير وتخطيط، من هنا يتسربُ خوف ما الى النفس ويبدأ التوتر والشعور بضيق النفَس..مثل هذه الأعراض قد تكون نتيجة تجارب سابقة_هذا مايذهب اليه علماء وأطباء النفس_ ولكن الفكرة التي يطرحها كونديرا في كتابه تتجاوز الدواعي النفسية الى ماهيات وجودية تتعلق بالكائن في كينونته الفلسفية الأزلية.. الحالة الأولى قد تكون مَرَضية، علاجها معروف على أي حال عند ذوي الاختصاص الذين يقترحون بعض التداريب الحسية الحركية النفسية الاجتماعية لمواجهة فوبيا هذهةالمعضلة مباشرة والخوض في غمارها بعدم الخوف منها كطريقة للتخفيف من حدة وطأتها..لكن هذه التداريب أو غيرها لن تجدي في حالتنا الفكرية، لأنها حالة فلسفية موجودة شئنا أَمْ أبَيْنا..إنها كائنة في ذواتنا.والاختلاف كائن في درجة الوعي بها والعيش وإياها.. ماذا عسى لهذا الكائن فعله وهو بطبعه يحس الضيق في الأماكن الضيقة..ما عساه فعله في تجربة لَحْد مُلْغِزة ستأتي قريبا مهما آمتدت الأعمار سيكون وحيدا في زنزانة فريدة ضمن حيز ضيق أمتار محدودات؟

تتميز كتابات(ميلان كونديرا)عموما بِخَطَرَات وتأملات فلسفية على غرار كتابات الألمان"فريديرك نيتشه/توماس مان/هرمان هسه/روبيرت موزيل..." وآخرون...وكُتُبُ التشيكي، لحُسن الحظ، موجودة متوفرة مترجمة في الأسواق العربية، وشيء جميل أَنْ يقرأه كل واحد منا ليعمق إحساسه بنفسه وبما يحيطه من حيوات من أجل أن ننظر الى ماهيتنا من زاوية كونية فكرية فلسفية أوسع وأشمل وربما أعمق ونحاول أن نتفرغَ ونبتعد ما أمكننا من آستهلاكية فجة دَأَبْنَا التعاملَ بها مع معطياتنا المعيشة كي نسبرَ أغوار الظواهر الوجودية في محاول فهمها..إن عملية عدم آستئناسنا بمقروء ما وعدم إتمام قراءته لا تلغي الكتابة مادام كيان الكتابة موجود قبل القراءة يستفزني كقارئ لمواصلة تلاوة الحروف وفك شفرتها، وإذا لم أهم بإتمام إنجاز فعل القراءة أخالُ أنَّ عدم الاطلاع على أشياء موجودا سلفا سيسمح بآسترسال عادة جهل ما هو منجز في الكتابة وسَيُفَوِّتُ بالتالي فرصا كثيرة وكبيرة في التعالق ومنتوجات الآداب والفكر الانسانيين..عَلَيَّ كقارئ أَنْ أقرأَ وأعيد القراءة أستمر في محاولة الاطلاع على كلَّ شيء ومعرفة ما يمور في المجالات الملتبسة أكتشف مجاهيلها بشرط الحرص على تحقيق توفر المقروء على الجودة الأدبية المتفق عليها في ميدان النقد الأدبي.. علينا أنْ نقرأ للجميع ومن كل البلدان بجميع اللغات ما آستطعنا لِأُمَّاتِ الكتب سبيلا؛ وبطبيعة الحال، سنجد في طريق مغامرة القراءة هذه أشياء قَدْ لا تتفق وثقافاتنا وأفكارنا وقناعاتنا، فليس يعني قراءتها التأثر بها والأخذ بها، فنحن من المفترض(في هذه المغامرة)مُلَقَّحين ضد كل ما من شأنه أنْ يعصف بنا وبشخصياتنا.نحن في بحر القراءة في يَمّ زاخر بالمفاجآت والعواصف والبروق والرعود، فعلى البَحَّار منا أنْ يسلكَ غمار العباب دون رهبة دون توجس أو ريبة أو خوف.قَدَرُنا في تجمعات أمة"اِقرأ"_وا حسرتاه!!_أن نقرأ دون وجل، أو رُهاب نُكمل القراءة من أجل إتمام صورة شكل المقروء كيْ تتكون لنا عن قرب وبشكل مباشر رُؤَانا الخاصة عن عوالم المقروءات، وأنْ لا نكتفي بآقتباساتِ ونُقُولِ(جمع نَقْل)قِيلَ قالَ في مقدمات وآنطباعات وخواطر شُرَّاح وتفسيرات مُفسرين وتأويلات مؤولين وهوامش أصحاب الهوامش وحواشيهم، لا نقتصر على الوسطات والوصايات كيفما كانت..يجب آغتيال سماسرة القراءة..عبر الدخول في تعالق مباشر مع المقروء، وغطسْ هامتنا في مهامه أقيانوسه، لا خشيةَ من غرق أو تيه أو تلف، فأحسنُ وسيلة لتعلم السباحة هي صراخك في وجه ذاتك..اسْبَحِي غُوصِي تْلَاحِي..!!..أنا موجود والكِتَاب مَوجود وما على علاقتي به إلا أنْ تنطلقَ تفك رموز المغالق فيه باحثة عن آفاق رحيبة للإنسان الساكن فينا دون آستئذان..وَصِيَّتي للجميع ولنفسي: القراءة ثم القراءة والكتابة..إلى آخر نَفَسٍ في هذه الحياة...

يبدو الكاتب كونديرا غير آبه بما يسمى بالحبكة الروائية، أو لِنَقُلْ إن مبدأ التشويق لا يُوليه آهتماما، الى درجة جَعَلَتْهُ يَكشف النهاية في منتصف الرواية، فيصرح بوفاة الشخصيات الرئيسة قبل أن تخبرنا الأحداث في تطورها العادي بذلك.وكأنه متأكد من أن القارئ سيستمر في القراءة حتى بعد كشف النهاية..انها طريقة في تجاوز البناء الكلاسيكي للرواية الأوربية التي كانت تعتمدُ التطور التدريجي للأحداث في تتابعها السببي الذي يربط الشيء بنتيجته عن طرائق علاقات سببية منطقية عقلية، فيكون عندنا في المحصلة النهائية بناء واضح يتكون من حالات ووضعيات سردية متسلسلة متعاقبة على الشكل التالي..
_وضعية البدء:وغالبا ما تكون في الروايات التقليدية حالةَ تحسن...
_وضعية الاضطراب:حيث يقع حدث أو أحداث تغير الحالة الأولى الى نقيضها.. ويظهر للعَيَان العنصر الذي ساهم في احداث هذا الاضطراب ضد الشخصية أو الشخوص الرئيسة التي تشكل بؤرة الرواية..فينشأ ما يسمى بالصراع بين الطرفين أو الأطراف المتعارضة مما يساهم في تطوير الأحداث في شكل درامي متلاحم يحترم العلاقة المنطقية بين الاشياء القائمة على مبدأيْ السبب والنتيجة مما يجعلُ بناءها يبدو متلاحما ومتشابكا ومنسجما هذا الانسجام هو الذي اعتدنا عليه في قراءتنا وشكل الأغلبية الساحقة في تراكم مقروئيتنا ومن خلاله ننطلق عادة للحكم بالقَبُول أو الرفض لعمل روائي ما..أي غدتْ قراءاتنا السابقة ونوعيتها هي التي تتحكم في تذوق أي عمل آخر نصادفه بالقراءة، حتى اذا ما وجدنا عملاً لا يساير المبادئ التي اعتدنا قراءتها وجدنا ذلك غريبا وغير اعتيادي وغير مألوف لأنه كَسَّرَ أُفُقَ انتظارنا ولم يسايرْ عادتنا القرائية التي هي بالأساس غير متنوعة للمجالات السردية المختلفة....
_وضعية النهاية..وينتج عن الصراع حلٌ ما ينتهي اما باستعادة التوازن المفقود أو حدوث تدهور جديد يعقدُ الأمور ويرجعها من حيث بدأتْ..فتكون النهاية مُغْلَقَةً أو مفتوحة حسب كل عمل..وهذا المسار السردي هو الذي اعتدنا عليه جميعنا في اغلب الروايات التي قرأناها؛من هنا جاءنا معيار تذوقنا وقبولنا أو رفضنا لرواية ما.. بالاضافة الى مساهمة السينما الاستهلاكية في ترسيخ النمط السببي المنطقي لتطور أحداث الأفلام حتى اذا شاهدنا فيلما لا يساير هذه النمطية لم نستسغه ولم نقبله لشيء بسيط في نظري هو:اننا لم نعتد عليه بعدُ..
اننا نحتاجُ لخصيصة التراكم في قراءة جميع أنواع السرد الكلاسيكية وغير الكلاسيكية، ومصطلح "الكلاسيكية"كما أستعمله هنا لا علاقة له بالزمن..انه مؤشر ينبعث من داخل العمل لا من خارجه..فالطريقة التي تخرقُ النظام القائم على الارتباط السطحي بين الاشياء في ظاهرها، طريقة تعتمد خلخلة العلاقات السببية مما ينتج تصدعا في السرد الذي يجب _في نظري_الاعتياد عليه بكثرة قراءة أمثلة منه كي نألفَ عوالمه لأنها موجودة في حياتنا شئنا ذلك أم أبينا.انها الحياة في فوضاها المقلقة..انها الحياة المُركبة غير البسيطة المربكة التي تطوقنا نعيشها كل لحظة لحظة..ولعل هذه العوالم هي التي أرادت مجموعة من الروايات التعبير عنها من غير روايتنا"كائن لا تحتمل خفته"..ولعلي أضرب مثلا برواية"النغم المتوافق"لألدوس هكسلي وتوظيفه فن (الفوغ )المستمد من الموسيقى..ولعب الضمائر المتعددة والمفارقات الزمنية في صخب وعنف فوكنر واختلاط وجهات النظر وعدم التركيز على نقطة واحدة بسيطة عند الفرنسي فرنسوا مورياك ورواية الكثافة التي تستعين بالمونتاج السينيمائي كما عند الأمريكي"دوس باسوس"أو في الرواية الجديدة في فرنسا التي قتلتْ عن قصد مفهوم الرواية الكلاسيكي وأنشأت عوالم بديلة تعتمد الوصف ثم الوصف فالوصف مرة أخرى وأخرى مع"ألان روب غرييه"و"كلود سيمون"وجون لوك غودار و..آخرون..لم ينهوا مشروعم الروائي تركوه كما هو دون إنهاء صياغته النهائية، كأن خيوط اللعبة فرت من بين الأنامل، كأن الحبكة كلها سراب غير موجود الا في عقول من يبحث عن التشويق، لا تشويق هنا، مجرد كتابة تحيل على نفسها، فمن شاء فليؤمن بجوهرها ومن شاء فليستمر في القراءة ومن شاء فليكفر..ذاك إنسان بلا سجايا..أكيد..على طريقة النمساوي"غوبيغ موزيل"...
« L homme qui en est doué, par exemple, ne ---dir---a pas : ici s est produit, va se produire, doit se produire telle ou telle chose mais il imaginera : ici pourrait, devrait se produire telle ou telle chose et quand on lui dit d une chose qu elle est comme elle est, il pense qu elle pourrait aussi bien être autre. »...

صاحبنا كونديرا عاش في هذا المناخ العام من المحاولات الجديدة التي حاولتْ ايجاد لغة سردية مغايرة لنظام سردي أوربي قديم انتشر منذ الملاحم اليونانية مرورا برواية الشطار والرعاة التروبادور الى الرواية الواقعية بأنواعها..لذلك ليس من المستغرب أن ينتحي هذا المنحى الذي لاحظناه جميعا ووجدنا فيه خروجا عن المألوف.ان كونديرا وغير كونديرا في أوربا يرومون خلق مألوف جديد لحياة تتغير من حولنا كل هنيهة كل وقت وحين..ويمكن أن نجدَ صدى لهذه الانزياحات حتى في روايتنا العربية، وأكتفي بالثميل بروايات جمال الغيطاني العائد الى التراث من مقامات وسير القبائل والملوك، واميل حبيبي، ومنيف نفسه في سباق مسافاته الطويلة عبر فراسخ سرده جله ووو..غيرهم كثير..هذه المرجعية السردية السببية خاطئة في نظري لأنها تحصر الرواية في نوع فني داخلي واحد لا غير..وأخشى أن تكون أعمال محفوظ ومُقَلديه قد لعبت دورا سلبا في آكتفائنا بهذا النوع من الروايات رغم أن الرجل نفسه حاول مرارا الخروج عن هذه الشرنقة التقليدية في السرد..
نحن أمام تجارب انسانية يجب، شئنا أم أبينا، الخوض فيها، وحديث مثل هذا سيظل نسبيا مليئا بالمتناقضات والمفارقات لأنه انتاج خواطر انسان خليط من ذاك وذا، ومثل هذه التشنجات والتعالقات المتشابكة المتضاربة، لعمري هي ما يشكل قيمة هذا الكائن الذي لا تحتملُ خفته بعبارة كاتبنا"ميلان كونديرا"...

_ إحالات:
١_ صفحة 05 والأولى من الرواية.
٢_صفحة 279 والأخيرة من رواية.. كَائِنٌ لاَ تُحْتَمَلُ خِفَّتُهُ ميلان كونديرا
٣_صفحة:11 من رواية:كَائِنٌ لاَ تُحْتَمَلُ خِفَّتُهُ..ترجمة :ماري طوق
الناشر:المركز الثقافي العربي.
الطبعة الأولى حزيران يونيو 1991



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تَرَى آلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْهَا
- اِنْكِفَاء
- زَعَمُوا أَنَّهُ
- بَسَاطة...(قصة)
- نَهِيق
- تِيمُورَانَّغْ بَيْنَ فِطْرَةِ بَانْجِي وجَشَعِ جاسنْ
- ثُمّ يَقُولُ آلْعَاثرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ صَوَابَا
- تَتَّوفْتْ/مَمْسُوسَة
- ولاداتٌ في سماوات زرقاء يعج في أكبادها الخواء
- العالم الذي هناك..(بخصوص فيلم:-vivre sa vie-لجون لوك غودار)
- فِي آلْعَاشِرةِ أَوْ يَزِيدُ
- لِطَنْجَةَ غَوْرٌ أحِنُّ إلَيْهِ
- هَا أَنَذَا !!
- بَلْدَاتُ أعْمَاقِ آلْعِنَادِ
- ثُمَّ تَنْسَحِبُ ...
- مُطْلَقُ آلجنون وكفى
- مُطاردة
- غِياب
- مُولايْ عَبقادرْ جيلالي تَزَكَّا
- شُمُوسٌ سُود


المزيد.....




- Batoot Kids..تردد قناة بطوط كيدز 2024 الحديد على النايل سات ...
- إيتيل عدنان.. فنانة وكاتبة لبنانية أميركية متعددة الأبعاد
- فنان -يحفر- نفقا عبر محطة ميلانو المركزية في إيطاليا..ما الس ...
- مستشار بوتين: احترام القيم والتقاليد هو ما يجمع روسيا بدول ش ...
- بعد انغماسها في عالم السياسة.. -بنات اليوم- يعيد نجمة مغربية ...
- مصر.. الكشف عن اللحظات الأخيرة قبل وفاة الفنانة فريدة سيف ال ...
- أجمل أفلام الكرتون وأروع برامجها.. نزل تردد قناة ماجد أطفال ...
- -من بدوي إلى رئيس-.. محمد إدريس ديبي رئيس الفترة الانتقالية ...
- -من خلف الخطوط-.. رواية تشرح ثقافة حماس في تحرير الأسرى!
- انطلاق فعاليات -ربيعيات أصيلة- للفنون التشكيلية


المزيد.....

- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو
- الهجرة إلى الجحيم. رواية / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - بخصوص(كائن لا تحتمل خفته)ميلان كونديرا