أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - فِي آلْعَاشِرةِ أَوْ يَزِيدُ














المزيد.....

فِي آلْعَاشِرةِ أَوْ يَزِيدُ


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7327 - 2022 / 8 / 1 - 17:20
المحور: الادب والفن
    


في العاشرة أو قبل ذلك بقليل، كنت أضحك أضحك أضحك..في العاشرة، كنت أعدو أعبث ألعب غير مبال..في العاشرة، شعرتُ برغبتي المُلحة أن أكبر وأكبر أتجاوز أمي وأبي وكل فتيان الدرب، حتى أصل عَنان السماء أقطف النجوم بعيني بيدي أضعها في بنطال جيبي القصير أوزعها متى شئت كيفما شئت حسب رغبة مزاجي على غداة آلقلبِ على مَن أحببتُ مقابل وعد مأمول أو قبلة مختلسة مسروقة أو حلويات مزركشة وكريات ملولبة دائرية ملونة..ثم..اوووف..قلت أعاند أقراني ومَنْ هم أصغر مني..يييه..حيلة هي يلعبونها مثل الغميضة تماما أو مَن يهم بالمراوغة بالكرة لا يفعلها لن تنطلي علي ألاعيبهم لن أمارس دور الغرير الغض الغبي، فقررت عزمت أن أظل كما أنا ليفعل الزمن ما بدا له بي، لن أتململَ، في رحم الطيش سأظل لن أكبر قيد أنملة كما كبر الكثيرون ندموا لن يشمتني بعد الآن أحد..في العاشرة، عشقت شطحات حمادشا هجهوج الغيوان سيتار رافيشنكار صَرعات بينك فلويد هلوسات هندريكس آلحارق آلمحروق هدير عَيرود فروسية عنترة قهقهات عاقصا..تصور..!!..عشقت شهرزاد أحببتُ شَايْلْدْ شابلين آستهوتني سينما الأعياد انتقام بروسلي الناط في السماء دموع دوستي آهات هاتي ميري ساتي لوعة حرقة كابي كابي بَحّات جانيتو آجانينا مانيتو آمانينا شَجى محمد رفيع حنين موكيش بهلوانيات كيشور كومار جلبة كانكفو تيكواندو صبيان يقلد حماسُهم نزق يد الحديد مانْ دوفيرْ وانكيو شانكيو جانكو رينْغُو مُولْ جُوجْ فْرَادَا هارمونيكا كان ذات يوم في الغرب..في العاشرة أو يزيد، جمعت بقايا ركام خراطيش نحاس منقرضة من حرب بائدة، جعلتُ أبيعها ريالات لعجائز شعوذة جوطيات سيدي عبدالوهاب وجدة يحشونها بما لا أعلم، لَمْ أكُ أسألُ لم يكُ يهمني، ثم أقصد بِقطاف غِلال المحصول الى قبو أحشاء قاعات معتمة فوكس النصر ميعراج تعرض أنوار أحلام قزح أنتشي ورفقائي بالألوان نغني نرقص نصفق نعفس الهواء بأيدينا نعلك كلمات بذيئة ههه نقهقه ضارببن الدنيا بما رحبتْ بآلاف الركول ناسين صرامة المدارس وضغط زيار زبانية بوهيوف عيشة المرار..في العاشرة، طاردنا فراشات آلربيع اصطادناها فعلنا بحيويتها الأعاجيب التي لا تُحْكَى في ألف ليلة وليلة حككناها كما آتفق على مسام مشاريع عانات أردناها تكبر بسرعة أكبر من سرعتها فنغدو بها معها بين عشية وضحاها رجالا كاملي جأش الذكورة..ههه..هكذا قيل هكذا سمعناهم يقولون، صدقناهم، ولِمَ لا نفعل، كنا على أهبة متحفزين متربصين كي نطولَ نسمنَ يشتدَّ عضدنا يكتنز لحمنا فندافع عن أنفسنا ضد كل من تُسول له رغبته آحتقارنا والتحرش بنا في قارعة غيابات طرق الفلوات..ثم سرعان ما يرتد الينا ندمنا نقول لأنفسنا لِمَ التشنج؟لِمَ العَجلة؟لمَ السرعة لمَ التسرع لمَ اللهفة لمعرفة ما يروج ولا يروج وراء أكمات الأعمار؟لنركنْ هنا، في هدهدات هنّاتنا..كنت أهادن عاشرتي أو قُبَيْلَ بُعَيْدِها بقليل بنيفٍ من السنوات كي لاينسرب مارقا آبقا من بين أناملي وجيبُ الشهقات..منتشيا جعلتُ أغرق في اللافعل في اللاشيء في الضحك في البكاء في الحُداء في العناء في الشقاء في البهاء عاريا كالسماء بلا دخان بلا سحب من يَحموم أو سُخام أتبخر أصير خبالا وبالا حَبابا ضبابا رذاذا رُضابا حطاما حراما حلالا لا يهم..لا..لأركضْ لأنتفضْ لأطرْ كما العناديل كما الدبابير كما البراطيل لأصرخ ملء حَنجرتي..آآآه..أموتُ غدا..لا يهم..لن أهرم سأشيخُ، لكن، لن يصيبني خرف العجز، ستكون ذاكرتي الصغيرة قد مَحتْ ما سيأتي من سفه من عته من حنق من ضغينة من غرق في أقبية قاتمة تتكدس فيها الآجال تباعا في شرك كوابيس آلأوباااء المحاصرة لكركرة شفتيْن صغيرتين تفتران بآبتسامة مبتسرة شقية نافرة من عيني طفل غض غرير ذكي بليد عنيد سعيد......



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لِطَنْجَةَ غَوْرٌ أحِنُّ إلَيْهِ
- هَا أَنَذَا !!
- بَلْدَاتُ أعْمَاقِ آلْعِنَادِ
- ثُمَّ تَنْسَحِبُ ...
- مُطْلَقُ آلجنون وكفى
- مُطاردة
- غِياب
- مُولايْ عَبقادرْ جيلالي تَزَكَّا
- شُمُوسٌ سُود
- أُوَار...(قصة)
- ضرورة آلثقافة
- رَجُلٌ يَنَامُ
- حُلْمٌ بَارِد
- عِيدٌ لَا يشبه باقي آلأعياد
- زُرْقَةٌ لَا تُطَاقُ ...
- الجبل السحري المازيغي
- مقام الخوف
- عنبر كورونا
- عطسة
- ثيران في شاطئ ماريم...


المزيد.....




- مخرجة فيلم صاحبتي: شارك في آخر لحظة في مهرجان فينيسيا.. ومش ...
- -فنان الصراخ- في السينما.. عندما تصبح الحناجر القوية وسيلة ل ...
- الفنان العالمي البريطاني جورج روجر ووترز: أنا على -قائمة الق ...
- -كتاب الليل والنهار- لصلاح بوسريف.. قصبة ناي تجترح موسيقى ال ...
- أمينة النقاش تكتب: إحياء دور الثقافة الجماهيرية
- بعضها يتحدثها 20 شخصا وأكثر من نصفها في بلد واحد.. تعرف على ...
- مشاركة إماراتية متميزة في معرض الرياض للكتاب
- دبي: أسماء الفائزين بجوائز -منتدى الإعلام العربي-
- هل تفوز لودميلا أوليتسكايا المعارضة للكرملين بنوبل للآداب؟
- إقبال على تعلم اللغة الروسية في مدارس سوريا


المزيد.....

- مسرحية -الجحيم- -تعليقات وحواشي / نايف سلوم
- مسرحية العالية والأمير العاشق / السيد حافظ
- " مسرحية: " يا لـه مـن عـالم مظلم متخبـط بــارد / السيد حافظ
- مسرحية كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى / السيد حافظ
- مسرحيــة ليـلة ليــــــلاء / السيد حافظ
- الفؤاد يكتب / فؤاد عايش
- رواية للفتيان البحث عن تيكي تيكيس الناس الصغار / طلال حسن عبد الرحمن
- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - فِي آلْعَاشِرةِ أَوْ يَزِيدُ