أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - عطسة














المزيد.....

عطسة


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7310 - 2022 / 7 / 15 - 10:45
المحور: الادب والفن
    


عطسة...

خرج إدفرد مونش من لوحته ذات مساء والشمس تجنح للغروب، وجعل يمشي مترددا مترنحا، يرنو شمالا يمينا.توقف. أراح ظهره على قضبان جسر يترنح بعد أن آنتابه شعور مبهم لا يدري سببه إثر سماعه صرخة ثقيلة تَرَدّدَ صداها طويلا عبر أرجاء الجوار.خاف.أسند رأسه بين يديه،ولما حاول العودة الى لوحته، ارتطمت جبهته بعنف حاد بإحدى آلأعمدة.سال دم من أنفه وفمه.انتفض انتفاضة قوية اهتزت لها أطرافه..ثم.. غاب..لما فتح عينيه،وجدهم يحفرون حفرة عميقة.يضعون بدنه فيها. يهيلون ترابا وحجارة وبعض فضلات الخشاش. أراد أن يشهق أو يزفر،فآختنق..وبعد محاولات متكررة يائسة،تيقن أنْ لا جدوى من المناورة.أغلق محجريه دون آكتراث.شعر نفسه سعيدا وجسده الضئيل يغور يعانق نجوما صغيرة متلألئة،يطير وراء هوام كآلرذاذ ترفرف حوله في جو مشحون برائحة بخور وبخار كما في الحمّامات العتيقة.. عَطْسييينْ..عطس عطسات متتاليات..إنه لم يمت..كما زعموا..لم يعش..ظل بين كينونات مجهولة كان بالإمكان أَنْ يَكُونَها وتَكُونَهُ..لقد أضاع كل شيء..ربما..لكنه، الآن في ومضته البارقة ينوس حالما معلقا في قنطرة بين سماء وأرض،منتشٍ لا يسأل لا يتساءل لا يصرخ لا يحتج لا يوصي بشيء،فقط..يعطس يعطس يعْ...

خ / ع تازة المغرب



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثيران في شاطئ ماريم...


المزيد.....




- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...
- -لأول مرة في حلب-.. سيف نبيل في ليلة غنائية منتظرة
- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - عطسة