أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن شنكالي - شنكاليات 6














المزيد.....

شنكاليات 6


حسن شنكالي
كاتب

()


الحوار المتمدن-العدد: 7311 - 2022 / 7 / 16 - 11:08
المحور: الادب والفن
    


كانت تحتضن مدينتي شنكال الحبيبة عددا" من الأماكن الترفيهية والتي يحتاجها المرء بعد عناءيوم طويل من الكد والتعب كل حسب مهنته ووظيفته ليأخذ قسطا" من الراحة مع الاصدقاء في المقاهي الشعبية الصيفية والشتوية بعيدا" عن روتين العمل اليومي ومشاكله ، ومن أشهرها مقهى أيوب جارو الذي يقع على الشارع العام وسط بستان تتنوع فيه أشجار الفواكه ومنها شجرة الجوز التي تتوسط المقهى والتي كانت تسمى( جايخانا كوزى ) وأقتطعت مساحة منها وخصصت لرياضة رفع الأثقال بعد إحاطتها بصرائف من القصب لعدم وجود نادي رياضي يحتضن الشباب لممارسة هواياتهم في ذلك الوقت ، والجايخانة كانت تلم في ثناياها جميع مكونات المجتمع الشنكالي دون تمييز في جلسات وديه في جو يسوده الهودء والذي يفتقدونه بين عوائلهم ويتسامرون و يتبادلون فيها الأحاديث الخاصة والعامة والبعض منهم يتبارون بألعاب مختلفة منها للتسلية ومنها للتحدي وفق آلية الغالب والمغلوب ليتحمل الخاسر تكاليف الجلسة بعد إحتساء المشروبات الساخنة أوالباردة وأحيانا"بعض الفواكه كالتين والعنب الطازج ومن اشهرها لعبة الطاولي التي يتحوقل حولها العديد من المشجعين من كبار السن بعد أن ينقسموا فريقين متضادين وفي مكان آخر تتعالى الضحكات بالقهقهة مع لعبة الدومينو والأزنيف بتسجيل أعلى النقاط وفي زاوية أخرى تجد المتبارين يتحدون البعض في لعبة الورق الكوكان واحيانا" يتهمون البعض بالتحايل في جو من المرح والسرور نادرا"ما تجده في أي مكان آخر من مدن العراق وكأنهم أخوة لم تلدهم أمهاتهم اجتمعوا على الود والإحترام.
وفي ستينيات القرن الماضي وخاصة في فصل الشتاء يجتمع الموظفون حصرا"في النادي الخاص بهم والمشروبات الكحولية ممنوعة فيه ويقع بين البريد القديم ودائرة بلدية سنجار القديمة في الطابق العلوي منها حيث لايسمح لغير الموظفين بإرتياده مما زادهم هيبة ووقارا" واحتراما" لدى الشارع الشنكالي وفي فصل الصيف يتحول الى الحديقة المقابلة لها اسفل دار القائمقام القديم التي تضم أشجار الفستق مقابل دائرة تجنيد سنجار لقضاء اوقات فراغهم ويستقبل زبائنه من وقت العصر إلى منتصف الليل مع الرقابة المستمرة من قبل قائمقام القضاء (طارق زينل) الذي كان يتنكر بالزي العربي بين فترة واخرى ليتابع موظفيه وغالبيتهم من خارج القضاء عدا العدد القليل من المعلمين والبعض من أفراد الشرطة من أهل شنكال وهذا دليل على حرص الإدارة المحلية انذاك على أداءواجباتها حتى بعد أوقات الدوام الرسمي بعيدة عن آفة العصرمن الفساد الذي ينخر جسد الدولة العراقية الآن وشتان بين أولئك وهؤلاء .
وأذكر منها أيضا " في السوق الفوقاني جايخانة جارو حيث يلتقي فيها الشباب من محلات البرج وكلهي وبرسهي وجايخانة محمد نوري في راس السوق مقابل بيت حسن زكر وجايخانة ادور في فرع باتا وجايخانة محمد ظاهر وجايخانة اسماعيل زيدان في منتصف السوق وجايخانة نادرو عند المنارة والجايخانة الصيفية مقابل الجامع الكبير وكازينو الخيام مؤخرا" بعد دخول التلفزيون الى شنكال في عام ١٩٦٩ على ما أظن وجايخانة صالح وأعتذر اذا غابت عني بعضها .
وتلك صورة اخرى من الصور الرائعة من المجتمع الشنكالي ولابد أن نتأسى بالجيل الذهبي والتمسك بالعادات والتقاليد لأولئك الطيبين الأصلاء والحفاظ على التراث الشنكالي المستمد من عبق الحضارات العريقة التي مرت بها منذ الاف السنين وكان القاسم المشترك بينهم المحبة والتآلف والتعايش السلمي بين مكونات شنكال العريقة بالرغم من التباين في الحالة المادية آنذاك لكن التعاون كانت الصفة السائدة بينهم ليشكلوا بذلك الأسرة الشنكالية الكبيرة عابرين بذلك كل أشكال الطائفية والعنصرية المقيتة .
آرار شنكال شنكالا ميا ؟ با جاوا



#حسن_شنكالي (هاشتاغ)       #          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شنكاليات 4
- هذا العراق ؟
- لولا كوردستان ؟
- شنكاليات -3-
- ماذا بعد شنكال ؟
- شنكاليات -2-
- ما زالت شنكال تنزف؟
- مستنقعات للارهاب
- دستور على الورق
- العراق وأزمة القادة
- كفاكم لعبا - بالنار
- ديمقراطية بلا حدود
- الكذب والسياسية وجهان لعملة واحدة
- ما هكذاتورد الإبل يا .....؟
- شنكاليات
- فاجعة العصر
- خاطرة في ليالي المخيمات
- خاطرة من ليالي المخيمات
- كل يبكي على ليلاه ؟
- شنكال حلم الطفولة


المزيد.....




- رويترز: الفرق الفنية الإيرانية والأمريكية ستجتمع في الدوحة خ ...
- برنامج -بطاقة بوشكين- الثقافي يسجل بيع أكثر من 113 مليون تذك ...
- فنان مصري مشهور يفقد بصره ويغيب عن الساحة الفنية
- علماء آثار من بطرسبورغ يرقمنون معالم أفريقيا والعالم الإسلام ...
- فيلم مايكل جاكسون يصبح فيلم السيرة الذاتية الأعلى إيرادا على ...
- فيلم جديد يعيد إحياء رواية -12 كرسيا- الكلاسيكية في السينما ...
- أمريكا: المحادثات الفنية مع إيران لا تزال في مسارها الصحيح
- نادي السرد في اتحاد الأدباء يضيّف الروائي أمير رأفت
- شغف الكتاب الموصليين يتجه نحو الرواية.. واتحاد الأدباء يقيم ...
- جدران غيّرت وجه القصيدة العربية.. كيف يبعث العراق دار السياب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن شنكالي - شنكاليات 6