أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن شنكالي - ما زالت شنكال تنزف؟














المزيد.....

ما زالت شنكال تنزف؟


حسن شنكالي
كاتب

()


الحوار المتمدن-العدد: 7305 - 2022 / 7 / 10 - 09:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما زالت شنكال تنزف
شنكال مدينة موغلة في التأريخ وزاخرة بآثارها التي تدل على عراقتها منذ آلاف السنين حيث شهدت مدينة شنكال قيام أولى المستوطنات البشرية قبل ألاف السنين ، بعد أن وضع الإنسان الأول بواكير محطات استراحته فوق أديمها وأرضها (ته به) و (كَرى ره ش) و (شلو) ونقش على صخورها أولى الدلائل لتؤشر للقادمين من بعده عمقها التأريخي وهكذا دواليك تمرالأيام والسنين وجيلاَ بعد جيلاَ وزمان بعد زمان تنهض هذه المدينة وتخبولكنها تبقى على مدى ألازمان محافظة على تأريخها وهويتها بتماسك أهلها الطيبين ، ويكفي سكانها فخراَ إن إسمها شنكَال لا يزال ينطق من شفاه سكانها منذ ألاف السنين وحتى ألان .
كانت شنكال ذات يوم مملكة آرامية سقطت عام 114م على يد الرومان ، ثم أتابكية في أواخر العصر العباسي ، ثم سنجقاَ عثمانياَ ، وفيما بعد قضاء عراقي يتبع لواء الموصل ، وشنكال كانت تضم في مركزها أكثر من ثمانين إلف نسمة معظمهم من المسلمين السنة والشيعة والايزيديين والمسيحيين يمارسون طقوسهم بتعايش منقطع النظير ولهم مساجدهم وكنائسهم ومعابدهم ومزاراتهم المحترمة من الجميع , لكن ومع الأسف تعرضت شنكال الى أبشع أنواع الإبادة ضد السكان الأصليين وأشاعوا بينهم ثقافة فرق تسد لغاية في نفس يعقوب قضاها من قبل أسلاف الدواعش من أزلام النظام البائد .
لقد بدأت عمليات التعريب في مركز المدينة منذ بداية السبعينات ، ولكنها لم تكن معلنة بشكل واضح لوجود الحزب الديمقراطي الكوردستاني في السلطة ويمارس نشاطه السياسي في المدينة ، لكن سياسة التعريب أصبحت تمارس بشكل علني بعد إتفاقية السادس من آذار المشؤومة عام 1975 , وفي الثالث من آب 2014 بدأت عصابات داعش الإرهابية بالهجوم على مدينة شنكال حيث بدأ الإرهابيين بأرتكاب أبشع المجازر ضد السكان ونهب وسرقة ممتلكات المواطنين ، وأختطاف النساء وأخذهم سبايا ، واعتبرت الانتهاكات التي ارتكبها الدواعش الأنذال تصل إلى درجة جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية وبما تعرف بالإبادة الجماعية حيث نزحت السكان إلى جبل شنكال الشامخ خوفاً من التعذيب والقتل وبعد هجوم التحالف الدولي وشنه لضربات جوية تقدمت قوات البيشمركة الأبطال في الثالث عشر من تشرين الثاني 2015 ليفي الزعيم مسعود البارزاني بوعده الذي قطعه عندما زار جبل شنكال بتحريرها من براثن المجرمين وتم تحريرها لتصبح تحت قبضتهم .
وفي مسلسل الجرائم الأخيرة وفي سابقة خطيرة تعرضت المحاصيل الزراعية في شنكال الى حرائق لم تشهدها المدينة منذ مئات السنين بأيادي خبيثة وبتوجيه من أجندات لها مصالحها في القيام بهذه الأفعال النكراء لتخريب الإقتصاد وشل الحركة وتفتيت النسيج الإجتماعي وإثارة الفتنة الطائفية وعدم فسح المجال لعودة النازحين الى قراهم لتبقى شنكال مدينة أشباح تشتاق الى عودة أهلها الطيبين بمختلف مللهم ونحلهم وطوائفهم ومذاهبهم والتي كانت تشكل فسيفساء جميلاَ وواحة غناء بتعدد ألوان زهورها البهية كألوان الطيف الشمسي على مدى آلاف السنين لتشكل أروع صورة من صور التعايش السلمي دون تمييز .



#حسن_شنكالي (هاشتاغ)       #          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مستنقعات للارهاب
- دستور على الورق
- العراق وأزمة القادة
- كفاكم لعبا - بالنار
- ديمقراطية بلا حدود
- الكذب والسياسية وجهان لعملة واحدة
- ما هكذاتورد الإبل يا .....؟
- شنكاليات
- فاجعة العصر
- خاطرة في ليالي المخيمات
- خاطرة من ليالي المخيمات
- كل يبكي على ليلاه ؟
- شنكال حلم الطفولة
- في إنتظار الدخان الابيض
- هواجس في ظلمة الليل
- الاغلبية أم التوافقية والمخاض العسير
- العراق الى أين ؟
- قصيدة بعنوان انتخابات
- الانتخابات وتجار الدماء
- من صور الذاكرة


المزيد.....




- دون أن تكون مليارديرًا.. عش ليلة داخل طائرة خاصة فاخرة من ال ...
- صحة الحوثيين تعلن مقتل 7 أشخاص وإصابة 40 في قصف استهدف سوقا ...
- جماعة أنصار الله تقول إن غارة سعودية استهدفت سوقاً في تعز قت ...
- بعد هجوم -تشرشل-.. ستارمر يفتح قواعد بريطانيا لضربات ترامب ض ...
- هل تشعل -حرب إيران- سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط؟
- الكرملين يحذر من إتاحة منظومة -ستارلينك- لنظام كييف
- إسرائيل تعلن تصفية قيادي في -حماس- متورط في احتجاز رهائن شما ...
- رئيس حكومة شمال الراين يزور تركيا بمناسبة الذكرى الـ65 لاتفا ...
- غارات إسرائيلية واسعة على جنوب لبنان
- رئيس حكومة ولاية شمال الراين ينفي الانتقال إلى برلين ويؤكد ت ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن شنكالي - ما زالت شنكال تنزف؟