أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن شنكالي - من صور الذاكرة














المزيد.....

من صور الذاكرة


حسن شنكالي
كاتب

()


الحوار المتمدن-العدد: 6630 - 2020 / 7 / 29 - 18:06
المحور: الادب والفن
    


أطلقت عنان أناملي لأتابع ما ستخطه بما يحلو لها من كلمات تترجم ما يدور في خلجات ذاكرتي وطيات أفكاري من صور مخزونة حتى أعادتني مرغماَ الى سنوات الصبا والطفولة البريئة لكن هذه المرة صورة من صور الذاكرة المأساوية , وفي يوم من أيام الشتاء وضياء البرق يخطف الأبصار وهزيم الرعد يصم الآذان وكأن السماء وقعت بفرقعتها من فوق السحب متوجهين الى المدرسة صباحاَ والتي لاتبعد عن مسكننا المؤجر بعد أن إنتقلنا من قريتنا الى مدينة شنكال سوى بضع دقائق مشياَ على الأقدام مروراَ بالطريق الزراعي بين البساتين إختصاراَ للمسافة والوقت حرصاَ منا على عدم التأخر عن الدوام , حتى لاحت منارة شنكال الشامخة بعد أن عبرنا الشارع لنتفاجىء بإرتال عسكرية بشكل مسيرة على أنغام الجوق الموسيقي لموسيقى الجيش وجمهرة غفيرة من الناس حيث بانت من بين الصفوف أعواد المشانق الخشبية ذات اللون الأخضر والتي تدلت منها جثث أثنين من المجرمين موثوقي الأيدي مغطاة الوجوه بأكياس سوداء وكأنهم خشب مسندة بعد أن فاضت أرواحهم في مشهد رهيب ومنظر مخيف يخفق الألباب ويحبس الأنفاس وكان الصمت يسود الموقف كمن يقف في مأتم حزين لينالوا جزاءهم العادل بعد أن إقترفوا جريمة نكراء يندى لها جبين الإنسانية بقتل عائلة كاملة عمداَ عن طريق تسريب الغاز الى مسكنهم وهم نيام ولم ينج منهم الا شاب يافع في مقتبل العمر حسب رواية أحد المواطنين في محل الحادث آنذاك , حاولنا الإقتراب من مكان الحادث عبوراَ الى المدرسة لكن الشرطة كانت بالمرصاد ومنعتنا من المرور ليعلن مدير المدرسة عن عطلة رسمية لذلك اليوم المرعب بصوره الفظيعة ومشاهده المؤلمة والتي لم نألفها من قبل في مدينتنا الحبيبة شنكال وما هي الا ساعة واحدة حتى شق الصمت صفير سيارات الإسعاف لتنقل الجثث الى حيث يدفنون وبقيت الصورة تروادني ولا تفارق مخيلتي حتى في منامي وأنا تلميذ لا أتعدى العاشرة من العمر لكنها كانت درساَ بليغاَ إستوقفت عندها مدركاَ لابد أن ينال كل من يحاول العبث بأمن المواطنين جزاءه وأدركت بأن الجناة لا بد أن يجزون على ما إقترفته أياديهم القذرة مهما طال الزمان وأدركت حينها كما يقول الحديث الشريف وبشر القاتل بالقتل , وحمدت الله بعد أن تيقنت بأن العدل يأخذ مجراه ولا أحد فوق القانون مما زادني إطمئناناَ لأن هناك من يسهر على راحة المواطنين ليعيشوا بأمن وأمان .



#حسن_شنكالي (هاشتاغ)       #          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحالفات أم صراعات ؟
- خواطر بالية
- حلم في المرعى
- صراع الآيدولوجيات قبل الانتخابات
- اصوات معروضة للبيع
- بلد خارج الضوابط
- حكومة بالمزاد العلني
- الثالث من آب هز ضمير الانسانية
- الوطن في طور التهريب
- مظاهرات أوف لاين
- الدولة بيد السلاح
- فوق الحمل كورونا !
- المناطق المتنازع عليها الى أين ؟
- جمهورية الفساد
- لماذا أسكنتم تاء التأنيث ؟
- القيادة تليق بالفرسان
- هل الفساد ثقافة مجتمعية ؟
- وطن في مهب الريح
- لعبة الكراسي السياسية
- العنف السياسي الى أين ؟


المزيد.....




- خطوات بالانجليزي لإنتاج فيلم Fantastic Four: First Steps وإي ...
- مهرجان تطوان الـ31 يختتم أعماله.. الجائزة الكبرى لـفيلم -اغت ...
- فيلم -Crazy Rich Asians- يتحول لمسلسل بمشاركة نجومه الأصليين ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يستعين بمنظمة الفنون القتالية لتدري ...
- أندرو محسن للجزيرة نت: فلسطين حاضرة في الجونة وسينما محمد خا ...
- حمى البحر المتوسط: دليل شامل للأمراض والفيلم المرتبط بهذا ال ...
- المتحف الزراعي ومعرض “زهور مصر” يواصلان استقبال الزوار بالكر ...
- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...
- ترجمة الأفلام: الفن الخفي لإعادة إبداع السينما
- رئيس الحكومة اللبنانية: النهضة الفكرية تتطلب استعادة سيادة ا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن شنكالي - من صور الذاكرة