أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن شنكالي - بلد خارج الضوابط














المزيد.....

بلد خارج الضوابط


حسن شنكالي

الحوار المتمدن-العدد: 6626 - 2020 / 7 / 24 - 00:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إهتم الإنسان منذ نشأته بسن القوانين والتي هي عبارة عن مجموعة من القواعد والأسس التي تنظم سلوك أفراد المجتمع وينبغي على الأفراد إتباعه وإحترامه والعمل بموجبه والمخالف يعرض نفسه للمحاسبة القانونية , وفي السياسة يمكن القول بأنها مجموعة من قواعد التصرف التي تجيز وتحدد العلاقات والحقوق بين الناس بالإضافة الى العلاقة التبادلية بين الفرد والدولة .
لكن بعد تحرير العراق والتحول النوعي في نظام الحكم من النظام الشمولي الى الفضاء الرحب من الديمقراطية والمشاركة الواسعة في الحكم من قبل أبناء الشعب وبناء دولة المؤسسات بدأ عقد القوانين بالإنفراط شيئاً فشيئاً نتيجة لعدم إحترام الدستور الذي هو من صناعة أفكارهم البائسة بعد أن شرعوه وصوتوا عليه ليتم بعد سريان مفعوله ضربه عرض الحائط وخرق بنوده مع سبق الإصرار والترصد لكل ما يتعارض ومصالحهم الشخصية بعيداً عن المصلحة العامة وإختيار الرجل غير المناسب في المكان غير المناسب وإبعاد الكفاءات والكتنوقراط من الشخصيات الأكاديمية وحملة الشهادات العليا وذوي الإختصاص الدقيق مما أثر وبشكل سلبي على تلكؤ العملية السياسية وتعثرها بالإضافة الى بث روح عدم الثقة والتعمد في إفشال مبدأ الشراكة السياسية وعدم الإلتزام بالتوافق والتوازن بين الشركاء في بناء المؤسسة الإدارية والذي بموجبه تم تشكيل الحكومات السابقة كحل يستوعب الطيف العراقي بجميع مكوناته وقومياته ومذاهبه .



وما تشهده الساحة السياسية الآن من تهديد صارخ لتشكيل الكابينة الوزارية وما يحصل في مجلس النواب من تقاطعات سياسية ذات أهداف إستراتيجية مدعومة من أجندات خارجية تعد سابقة خطيرة لها مدياتها السلبية على المستقبل المنظور للعملية السياسية في العراق كونها العامل المساعد على إنهيار القاعدة السياسية برمتها ومستقبل النظام الديمقراطي حتى تعم الفوضى ويسود الهرج والمرج نتيجة لتأجيج الشارع والرأي العام من خلال إفشال عملية التصويت على مرشحي الكابينة الوزارية والتحريض للخروج في مظاهرات عارمة في حالة التوافق على مرشحي بعض الوزارات وتمسك الآخرين برفض ترشيح بعض الشخصيات المتحزبة وعدم الإنصياع الى رأي المرجعية الدينية ( المجرب لا يجرب ) حتى وصل الحال الى بيع وشراء المناصب الوزارية بملايين الدولارات في مزاد علني وأمام أنظار القضاء دون وازع ولا رادع والشعب يعاني من أبسط الخدمات الضرورية في بلد يعد من أغنى الدول بمخزونه النفطي ويعيش على أرضه أفقر شعب وكأن الحكومة في واد والشعب في واد آخر نتيجة للتخبط السياسي الذي تعانيه العملية السياسية .



نعم إنها سياسة مزاجية خارج الضوابط والقوانين والأنظمة المعمول بها في أضعف بلدان العالم ديمقراطية من أجل خلط الأوراق والعودة الى المربع الأول بعد أن تم تقسيم الكعكة بين فرقاء العملية السياسية في الكابينات الوزارية السابقة ونهبت ثروات البلد وتم صرفها على ملذاتهم الشخصية بالرغم من دعوات الإصلاح التي تطلق بين فترة وأخرى من قبل بعض السياسيين الذين يرفضون اللعبة السياسية المكشوفة والتلاعب بمقدرات شعب عانى من ظلم وتهميش الأنظمة الدكتاتورية والتي لا تلقى آذاناً صاغية بل تزيدهم إصراراً على الفساد بعد تنامي شبكات من المافيا التي تعمل ضد المصلحة العامة من وراء الكواليس وخلف أبواب مؤصدة وفي غرف مظلمة وبتمويل مالي مشبوه.
هكذا يتم إغتيال القانون في وضح النهار في بلد كان مهداً للقانون وأول دولة شرعت فيها القوانين على يد أبو القانون حمورابي بمسلته المشهورة ليطغى على الساحة السياسية مفهوم دولة اللاقانون ليتم تطبيق المثل القائل واقعياً (من أمن العقاب أساء الأدب ) .



#حسن_شنكالي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة بالمزاد العلني
- الثالث من آب هز ضمير الانسانية
- الوطن في طور التهريب
- مظاهرات أوف لاين
- الدولة بيد السلاح
- فوق الحمل كورونا !
- المناطق المتنازع عليها الى أين ؟
- جمهورية الفساد
- لماذا أسكنتم تاء التأنيث ؟
- القيادة تليق بالفرسان
- هل الفساد ثقافة مجتمعية ؟
- وطن في مهب الريح
- لعبة الكراسي السياسية
- العنف السياسي الى أين ؟
- رسالة من تحت الرماد
- الدولة تسرق نفسها
- عدوى الكورونا السياسية عصفت بالعراق


المزيد.....




- شاهد لحظة تحطم مقاتلة F35 أمريكية أثناء محاولتها الهبوط على ...
- ماذا يعني أن تنشأ في دار رعاية دون أن تعلم أن لك إخوة؟
- ديالى: حلم الجهاديين وخاصرة العراق الرخوة
- إردوغان يقرر إقالة رئيس هيئة الإحصاء الوطنية بعد نشر الأرقام ...
- بايدن: واشنطن سترسل قوات أمريكية إلى أوروبا الشرقية -في المد ...
- وزارة الدفاع الروسية تعلن مواصلة نقل منظومات صاروخية وإعادة ...
- 7 طرق بسيطة للتخلص من الفواق.. وكيف نتجنب حدوثه؟
- غوايدو يعلن اهتمامه بالحوار مع سلطات فنزويلا
- رغد صدام حسين: هذا المنشور مزيف
- رئيس الأركان الإسرائيلي يعرب عن قلقه من جرائم -تدفيع الثمن- ...


المزيد.....

- الماركسية والاشتراكية البيئية / هداس تيير
- صبوات في سنوات الخمسينات - وطن في المرآة / عيسى بن ضيف الله حداد
- المخاض النقابي و السياسي العسير، 1999 - 2013، ورزازات تتحدث ... / حميد مجدي
- الأوهام القاتلة ! الوهم الثالث : الديكتاتور العادل / نزار حمود
- سعید بارودو - حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- التناثر الديمقراطي والاغتراب الرأسمالي . / مظهر محمد صالح
- الذاكرة مدينة لاتنام في العصر الرقمي. / مظهر محمد صالح
- السُّلْطَة السِّيَاسِيَة / عبد الرحمان النوضة
- .الربيع العربي والمخاتلة في الدين والسياسة / فريد العليبي .
- من هي ألكسندرا كولونتاي؟ / ساندرا بلودورث


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن شنكالي - بلد خارج الضوابط