أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن شنكالي - العنف السياسي الى أين ؟














المزيد.....

العنف السياسي الى أين ؟


حسن شنكالي

الحوار المتمدن-العدد: 6563 - 2020 / 5 / 13 - 01:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يخفى على العراقيين ما كان يمارسه النظام البائد من ممارسات غير قانونية خارج العرف الإجتماعي حيث تصنف في طبيعتها وسلوكها من العنف السياسي على مدى سنوات حكمه الشمولي لجميع أطياف الشعب حيث كان عادلاً ومنصفاً في توزيع الظلم بالتساوي على كل من يعارض سياستهم الرعناء مما خلّف الآلاف من الأرامل والأيتام نتيجة لتحقيق أهداف سياسية بإستخدامه القوة المفرطة لإلحاق الأذى والضرر بالآخرين، فلابد من التمييز بين العنف السياسي الذي يتمثل في الاستخدام الفعلي للقوة المادية من قبل الأنظمة السياسية ضد الأفراد أو من قبل الأفراد ضد النظام السياسي .

وبعد تحرير العراق من براثن الدكتاتورية المقيتة ظهرت بعض السلوكيات المذمومة وقد تكون حالات فردية لا تشكل خطراً على السلم المجتمعي لكن الخطورة الإجتماعية والأخلاقية التي تهدد إستقرار المجتمع هي أن تتحول هذه السلوكيات الى ظاهرة اجتماعية يمارسها عدد كبير من الأفراد، حيث بدأ مفهوم العنف يأخذ مساراً خطيراً ولا يحمد عقباه في المجتمع من خلال تنامي ظاهرة التسليح بين العشائر وضعف سيطرة الجهات الأمنية من أخذ دورها في تحقيق الأمن والأمان وإنعدام مفهوم المحاسبة وتطبيق القانون نتيجة للفساد المستشري في جميع مؤسسات الدولة العراقية وعليه يتم تطبيق المثل القائل ( من أمن العقاب أساء الأدب ) حيث بدأت ظاهرة إستخدام العنف السياسي تتزايد على مستوى الشارع كوسيلة لتصفية الخصوم من قبل جهات متنفذة في حالة عدم التوافق على الرؤى السياسية التي تنتهجها تلك الجهة أو تهدد مصالحها السياسية المرتبطة بأجندات سياسية، وقد تلجأ القوى السياسية المعارضة أحياناً الى العنف السياسي لتحقيق غاياتها للوصول الى السلطة .

وما يشهده العراق في الآونة الأخيرة من تصعيد سياسي وتقاطع واختلاف في الرؤية السياسية النابعة من المصلحة الشخصية بعيداً عن المصلحة العامة وفرض سياسة الأمر الواقع بانتهاج مفهوم لي الأذرع وإرغام المعارضين على القبول والرضوخ بالرأي دون قناعة قد ترتقي في تعاملها إلى نظير مبدأ الدكتاتورية المبطنة بالديمقراطية المفرطة وتؤدي في نتائجها إلى عواقب وخيمة وتدفع بالعملية السياسية إلى منزلق خطير لتشكيل إمبراطورية الأحزاب المتنفذة المسنودة بميليشيات مسلحة وبدعم دولي خارجي لتحقيق الأهداف التي من أجلها دفعتهم للتدخل المباشر في الأمور الداخلية للدولة والتحكم بمقدرات الشعب دون اعتبار للسيادة الوطنية التي أصبحت حبراً على ورق في البروتوكولات الرسمية والدبلوماسية فقط .

فلابد من الالتزام بالبرنامج السياسي الذي طرحته الحكومة والذي يخدم قطاعات واسعة من الشعب والالتزام بمبدأ الشراكة السياسية الحقيقية والتوافق في القرار السياسي والتوازن في مؤسسات الدولة بين جميع الكتل والأحزاب المشاركة في العملية السياسية خدمة للعراق.



#حسن_شنكالي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة من تحت الرماد
- الدولة تسرق نفسها
- عدوى الكورونا السياسية عصفت بالعراق


المزيد.....




- بقاعدة الظفرة بالإمارات.. الجيش الأمريكي ينشر فيديو قدرات جن ...
- بقاعدة الظفرة بالإمارات.. الجيش الأمريكي ينشر فيديو قدرات جن ...
- الحوثيون يعلنون استهداف قوات في شبوة بصاروخ باليستي
- تركيا تقدم مركبات ومعدات تقنية لوزارة الدفاع الجورجية
- في التايمز: عراقيل قد تحول دون وصول الغاز القطري إلى أوروبا ...
- طبيب يحذر من خطورة تعاطي الكحول على بعض المرضى
- TCL تعود بقوة مع هاتف متطور ورخيص الثمن
- استمرار عمليات البحث عن ناجين بعد انقلاب مركب في بورتوريكو
- مستشار جورج بوش الابن: روسيا اليوم ليست كما في التسعينيات
- الحوثيون يعلنون استهداف قوات -تدعمها الإمارات- في شبوة بصارو ...


المزيد.....

- الماركسية والاشتراكية البيئية / هداس تيير
- صبوات في سنوات الخمسينات - وطن في المرآة / عيسى بن ضيف الله حداد
- المخاض النقابي و السياسي العسير، 1999 - 2013، ورزازات تتحدث ... / حميد مجدي
- الأوهام القاتلة ! الوهم الثالث : الديكتاتور العادل / نزار حمود
- سعید بارودو - حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- التناثر الديمقراطي والاغتراب الرأسمالي . / مظهر محمد صالح
- الذاكرة مدينة لاتنام في العصر الرقمي. / مظهر محمد صالح
- السُّلْطَة السِّيَاسِيَة / عبد الرحمان النوضة
- .الربيع العربي والمخاتلة في الدين والسياسة / فريد العليبي .
- من هي ألكسندرا كولونتاي؟ / ساندرا بلودورث


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن شنكالي - العنف السياسي الى أين ؟