أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن شنكالي - العراق الى أين ؟














المزيد.....

العراق الى أين ؟


حسن شنكالي
كاتب

()


الحوار المتمدن-العدد: 6633 - 2020 / 8 / 1 - 00:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ الخلاص من براثن الدكتاتورية وتغيير نظام الحكم لم يشهد العراق حركة عمرانية تذكر نتيجة للتقاطعات والخلافات السياسية والتخندق الحزبي والطائفي وإستشراء الفساد من خلال بيع وشراء المناصب السيادية بعيداً عن الكفاءة والإختصاص والتكنوقراط وتعميق مشروع المحاصصة التي أدت الى إنعدام الخدمات في ظل حكومة طائفية متعمدة في إفشال مشروع التوافق والشراكة السياسية لتتفرد في القرارات العاجلة لتخدم فئة معينة من المتسلطين على رقاب الشعب العراقي , والتظاهر حالة صحية في البلدان الديمقراطية وحق مكفول للمواطنين في المادة ( 38 ) الفقرة ثالثاً من الدستور ما نصه ( حرية الإجتماع والتظاهر السلمي , وتنظم بقانون ) , فكل شيء زاد عن حده إنقلب الى ضده , حتى نفذ الصبر, وللصبر حدود , بعد تحمل للظلم والتهميش لسنوات خلت وعدم إعتبار أي إحترام للمواطن الذي يعيش تحت خط الفقر على مدى خمسة عشر عاماً , بالرغم من وجود المؤسسات الديمقراطية المتمثلة بمجالس الأقضية والنواحي والمحافظات وصولاً الى مجلس النواب كأعلى سلطة تشريعية مهمتها سن القوانين التي تصب في خدمة المواطن , والتي أثقلت ميزانية الدولة بمخصصاتهم ورواتبهم .
أتسأل : أين البرنامج الحكومي الذي بموجبه تم إختيار رئيس الوزراء ؟ وحصل على ثقة نواب الشعب العراقي ؟ ليتحمل أعلى مسؤولية في قمة الهرم الإداري , فكل عمل مصيره الفشل الذريع ما لم يمر بمرحلة التخطيط والتنظيم والتنسيق والمتابعة والتقييم بعيداً عن القرارات الإرتجالية والعاجلة والتي تنضوي تحت إمرة أجندات لها مصالحها الإستراتيجية من بقاء البلد في حالة من الهلوسة والتخبط الإداري وجره الى مشاكل سياسية وعدم تمكنه من وضع الحلول الناجحة لها والخروج من الأزمة بالرغم من الوفرة المالية نتيجة إرتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية .
وما حدث في الأيام الأخيرة من مظاهرات إنتقامية في محافظات وسط وجنوب العراق كرد فعل على تردي الأوضاع لتصب جام غضبها على المؤسسات والدوائر الحكومية التي فشلت في تقديم برامجها الخدمية والتي تمس حياة المواطنين , وقيام المتظاهرين بإحراق المقرات الحزبية التي لم تتمكن من إستقطاب وتوعية مؤيديها لسنوات من العمل السياسي دليل على هشاشة البنية الحزبية وعدم القناعة ببرامجها وتوجهاتها السياسية كونها تعمل في وادي والناس في وادي آخر , لأنها من الأحزاب التي أفرزتها الظروف ومن باب الصدفة بدون قاعدة جماهيرية حقيقية كواجهة سياسية فارغة بشعارات براقة تطرب لها أذن السامع بعيدة عن الواقع والبيئة السياسية التي تعمل فيها , ما هي الّا بداية لثورة عفوية بيضاء للتخلص من النظام الطائفي وإطلاق الدعوات من مراقبين ومحللين ومثقفين وسياسيين وأصحاب الرأي الى تطبيق مشروع بايدن وإقامة الأقاليم حسب التنوع العرقي والقومي كحل وسط في دولة كونفيدرالية كباقي دول العالم المتمدن , لينجو كلّ بجلده .
وختاماً أقول : الى متى يبقى البعير على التل ؟



#حسن_شنكالي (هاشتاغ)       #          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة بعنوان انتخابات
- الانتخابات وتجار الدماء
- من صور الذاكرة
- تحالفات أم صراعات ؟
- خواطر بالية
- حلم في المرعى
- صراع الآيدولوجيات قبل الانتخابات
- اصوات معروضة للبيع
- بلد خارج الضوابط
- حكومة بالمزاد العلني
- الثالث من آب هز ضمير الانسانية
- الوطن في طور التهريب
- مظاهرات أوف لاين
- الدولة بيد السلاح
- فوق الحمل كورونا !
- المناطق المتنازع عليها الى أين ؟
- جمهورية الفساد
- لماذا أسكنتم تاء التأنيث ؟
- القيادة تليق بالفرسان
- هل الفساد ثقافة مجتمعية ؟


المزيد.....




- -العالم يُدمّره الطغاة-.. البابا لاوُن يُلقي كلماتٍ شديدة ال ...
- ولي عهد الأردن يشارك احتفال ابنته الأميرة إيمان بيوم العلم
- نائب لبناني لـCNN: حزب الله سيلتزم بوقف إطلاق النار إذا أوقف ...
- السودان: ما فرص التوصل إلى حل سياسي دائم بعد ثلاث سنوات من ا ...
- رحلة البحث عن -ربطة خبز- في غزة
- ألمانيا -مستعدة- لدور في مضيق هرمز.. ولكن بشروط مشددة!
- ترامب يعلن عن هدنة لعشرة أيام بين إسرائيل ولبنان ويدعو عون و ...
- مروحيات وروبوتات ومسيّرات... كيف تنوي أمريكا تطهير مضيق هرمز ...
- واشنطن في الواجهة وطهران في الخلفية.. من فرض وقف إطلاق النار ...
- تجاهل الحكومات المتعاقبة لمطالب سيدي الهاني يودي بحياة ثلاثة ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن شنكالي - العراق الى أين ؟