أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سعيد مضيه - المقاومة الشعبية في فلسطين - الحلقة الثالثة والأخيرة















المزيد.....

المقاومة الشعبية في فلسطين - الحلقة الثالثة والأخيرة


سعيد مضيه

الحوار المتمدن-العدد: 7274 - 2022 / 6 / 9 - 09:28
المحور: القضية الفلسطينية
    


المراة الفلسطينية وقفات عز
مصادر البحث:
1- مذكرات فائق وراد.. خمسون عاما من النضال: منشورات حزب الشعب الفلسطيني
رام الله 2005
2- مذكرات نجاتي صدقي، تقديم وإعداد حنا أبو حنا-إصدار مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ط1
بيروت 2001
3- شيوعيون في فلسطين ، شظايا تاريخ منسي : مقابلات مع شيوعيي الجيل الأول في فلسطين، أجراها موسى البديري
4-أدوار المرأة الفلسطينية في الثلاثينات: اعتمد البحث منهج التقصي والتسجيل الشفوي، لخصت نتائج التقصي الدكتورة فيحاء عبد الهادي، وهي ذات باع طويلة في ميدان البحث، تنظيمه وإدارته، ونشرته في سلسلة كتب بعنوان " ادوار المرأة الفلسطينية المساهمة السياسية للمرأة الفلسطينية في عقد الثلاثينات".
5- أدوار المرأة الفلسطينية المساهمة السياسية في عقد الأربعينات.
6- سعيد مضيه: بلفور وتداعياته الكارثية ..من هم الهمج نحن أم هم. إصدار وزارة الثقافة الفلسطينية رام الله 2017
تحت عنوان "بعض التغيرات الاجتماعية التي صاحبت نضال المرأة السياسي" يلاحظ من شهادات الراويات أن كثيرا من النساء القرويات امتلكن قوة الشخصية واعتدادا بالنفس وثقة بالقدرات الكامنة . كان يمكن أن يعطيهن مكانة اكثر تميزا لو أتيحت لهن الفرص التي اتيحت لغيرهن من نساء المدن"[4/72].
السلاح غالي عند المرأة لأنه اشتري بمدخراتها من المصاغ الذهبي. لم تتلق الثورة في ذلك الحين دعما بالسلاح او المال. في شهادة الراوية آمنة ألوني: "كل اكم يوم ييجوا يكبسوا البيت كان عنده (زوجها) مسدس اشتراه من يافا. لما أسمع انهم يعني يخبطوا أعرف التخبيط تاعهم، اربطو على وسطي، والبس فوقه الدشداشة. ثلاث أربع مرات تخبي المسدس"[4/82 ] .
" هم دخلوا من الباب وهي طلعت من باب آخر يتبعها طفلها الصغير". يحكي ذلك الطفل بعد سنوات: "شافوها بس ما حكيوا معها. في إلنا حاكورة مزروعة بطاطا، راحت على بيت بطاطا وحفرت وقلعت حبات بطاطا ووضعتهم بحجرها.اخرجت المسدس من عبها ووضعته مكان البطاطا، وانتقلت إلى مكان آخر. انا فوق رأسها، كانت في غاية الذكاء مع انها امية. اجا جندي انجليزي انتبه لمغادرتها، وقف فوق رأسها وهي تخرج البطاطا وتضعها في حجرها . قال لها شو بتعملي ؟ اجابت: اطلّع هذا (أشارت إلى البطاطا) علشان اطعم هذا( وأشارت إلي). تركنا ورجع[4/84].
وشهادة لامرأة اخرى: "هو بقى يسلمني البارودة اسخن ميه واغسلها . في إلها حبلة وشريطة قطن . انظفها وازيتها وأعبيها . ييجي يلقاها جاهزة ياخذها ويروح[4/86]..
في قرية بيت ريما ضرب جيش الانتداب حصارا حول القرية بحثا عن أحد قادة الثوار دخل القرية. البس النساء المطلوب ثوب امراة، وخرجن معه للاحتطاب . ولما بلغ الأمان تركنه ورجعن بالحطب.
وفي قلقيلية اتبعت نفس الحيلة لتهريب رجال لجأوا إلى الجامع. أبلغت جميلة عبد الجواد من عناتا ان نساء القرية اعتدن مراقبة الأمكنة وإنذار الثوار حال اقتراب دوريات عسكرية، فساهمن في إنقاذ العديد من الوقوع في قبضة الجيش. وفي إحدى الحالات اخترقت امراة أفراد الدورية وهي تصرخ بكلمات وجمل لفتت انتباه الرجال وانسحبوا ." لولاها كان الجيش قضى علينا".
• من شهادة ازدهار الشرفا يتبين اولى محاولات إنشاء جمعيات نسائية. تقول ازدهار: "جاءت الى بيتنا في بئر السبع سيدة اسمها لولى( أحيانا تكتب لولو) ابو الهدى ، وهي أصلا من قرية ابو غوش؛ اجتمعت مع السيدات المتعلمات البارزات بالبلد، وناقشن فكرة تأسيس اتحاد المرأة الفلسطينية . في ذلك الوقت عام 1940، كان اسمها جمعية التضامن النسائية ، ورئيستها لولى ابو الهدى، جمعية خيرية اجتماعية[5/35]
وتحدثت لطيفة الجردلي، المدرّسة منذ العام1945، عن تأسيس جمعية التضامن بالخليل، وهي فرع للجمعية المصرية[5/36] . عملت الدكتورة درية شفيق من مصر على إنشائها اثناء زيارة صديقتها ام شاكر عمرو، وقد تعارفتا في مصر. كان للجمعية روضة أطفال مختلطة، وقدمن بعض المساعدات للفقراء. وللجمعية فرع آخر بالقدس قدم محاضرات وانشطة مختلفة . وحضرت درية شفيق لإلقاء محاضرة في سينما بمدينة القدس، وذلك نظرا لكثرة الحضور من النساء . عضوات من فرع الخليل ذهبن الى القدس للاستماع الى المحاضرة.
وتشكلت في غزة جمعية التقدم النسائي، تحدثت عنها مي صايغ، إثر انشقاق في الاتحاد النسائي احتجاجا على استقباله للمندوب السامي
. رئيسة الجمعية عصام حمدي الحسيني، ونائبة الرئيسة هند فرح ، والدة مي . "معظم أعضاء الجمعية ماركسيات، ماما شكلتنا على هذا المستوى ، باستمرار قصص الثورة الروسية، ولديها كتب عن الثورة"[5/38] اولت الجمعية اهتماما بالأنشطة السياسية والنضال ضد الاستعمار.
مؤتمر الدفاع عن فلسطين
عقد في القاهرة مؤتمر النساء الشرقيات للدفاع عن فلسطين بدعوة من هدى شعراوي. كان ذلك خلال الفترة 15-17اأكتوبر / تشرين اول1938، وفي رواية اخرى 15-18 تشرين ثاني / نوفمبرمن نفس العام. شارك في المؤتمر وفد نسائي من فلسطين ضم 24 امرأة بينهن ميمنة عزالدين القسام . قالت ميمنة :"بدهم اياني خلاص حتموا ... شاوروا امي ، قالت أنا ببعثهاش. قالوا معها مرافقة. مين المرافقة؟ ساذج نصار . وافقت الأم."
ساذج وزوجها مسيحيان. فأن تثق زوجة رجل تقي مثل عز الدين القسام بأسرة مسيحية يعني الكثير المفقود في أيامنا بفعل الدعاية السلفية المعاقة والمثيرة للفتن الطائفية لمصلحة الأعداء.
وافقت والدتها على سفرها لدى معرفتها انها ستسافر مع ساذج نصار. وشارك بالوفد أيضا مثيل مغنم ومريم هاشم، وشارك من سوريا بهيرة العظمة. القت ميمنة كلمة الوفد . كانت بليغة ومؤثرة، "ساعدت على تقبل الحضور للسيدات اللواتي مثلتهن الكلمة السياسية الثورية". ساعد أكرم زعيتر في إعدعد الكلمة. لما وصلت القاهرة قالت: استقبلوني احسن استقبال ، أجتني دعوة من ثلاث جهات، فاخترت هده. الباقيين شو بدنا فيهم. سئلت : بدنا نعرف الجهات التي كان بدها تقدرك . فاجابت: جاءني وفد من الملك فاروق الله يرحمه ووفد من هدى شعراوي، ووفد المبعدين السياسيين من فلسطين... انا كنت صغيرة، تحيرت.أخذت دعوة هدى(73).
كسرت الدراسة الصمت الجائر عن إنجازات للنساء الفلسطينيات في النضال الوطني وأقرت بدورهن الفاعل وقدراتهن غير المحدودة في رفد النضال العام. مؤلف الدكتورة الباحثة فيحاء عبد الهادي وثيقة هامة حفظت للأجيال تاريخ فترة هامة للنضال الفلسطيني الزاخم بالتضحيات من كلا الجنسين. فلها التحية والشكر.
ضد الترحيل
وتشكلت في الناصرة بعد الاحتلال الإسرائيلي جمعية النهضة النسائية، وحال تشكيلها نشطت في منع ترحيل المواطنين."كان لعصبة التحرر الوطني دور كبيرفي مقاومة التهجير؛ فقد أعلنت شعار مقاومة التهجير، والنضال بكل الوسائل لتحقيق هذا الهدف؛ ما جعل الرجال يلاحقون بعض من هاجروا ويعيدونهم من الجبال. كما كان هناك دور مميز للنساء"[5/139].
ذكرت سميرة خوري :" أوقفوا الرحيل وقت 48. كانت النسوة ينمن بجانب الشاحنات ومنعوا الرحيل. شعرنا بالتمييز العنصري مع الاحتلال، فكرنا بإنشاء حركة نضالية للدفاع عن حقوق المظلومين.شارك معنا يهوديات مناضلات في جميع الأنشطة[5/75]. تبين من شهادة سميرة خوري، وكانت عضوا بعصبة التحرر، شأن بقية العضوات، والبعض مناصرات. كان هم الجمعية الأساس منع الناس من الهجرة ، ثم تطور ليشمل مناحي عديدة. بالإضافاة الى النضال السياسي اهتمت الجمعية بمجالات اجتماعية ثقافية إنسانية... نتحدث اولا عن الدور التحريضي الذي لعبته الجمعية: "نزور البيوت اين كل واحدة في حارتها وبين جيرانها يا جماعة لا ترحلوا، خليكم قاعدين في البلاد. يقولون :شوفي شو صار في دير ياسين؟نقول لهم :إحنا هون ، إن قتلونا ننقتل في بيوتنا، أفضل.نقاوم، لماذا يقتلوننا ؟مش رح يقتلونا"[5/76].
كانت عضوات الجمعية ومعهن نساء كثر يلقين بانفسهن امام الشاحنات، من أجل منع الناس من الرحيل. جاء رجال العصبة، حضروا الى المدرسة. جاءت صبايا يدعونني ، ‘طوقوا الحارىة الشرقية’، وانتقلنا الى الحارة الشرقية. ضربنا طوقا من النسوة، لا تخرجوا من بيوتكم. وجدنا عددا من رجال الحارة اخذوا الى المسكوبية –مركز بوليس- كي يرحلوهم. انتقلت النسوة الى الساحة امام المسكوبية، أحضرنا لهن الطعام والملابس ، بعضهن جاء على عجل بقمصان النوم . نطالب بإطلاق سراح رجالنا. وقفنا امام المسكوبية، جلسنا ، حاولوا طردنا بالخيل وبالبرابيج تطلق مياها ساخنة، وأحيانا استعملوا العصي، وصمدنا , وضعوا الرجال بالشاحنات ، كي يرحلوهم. قلنا لن يتم هذا إلا على أجسادنا. وكلما حركوا الشاحنات ليخرجوها من بوابة المسكوبية نستلقي على الأرض، وحينئذ يعيدوا السيارات.استمراعتصامنا من العاشرة صباحا حتى الرابعة بعد الظهر ؛ اطلقوا سراح الرجال واخرجوا معظمهم من الساحة. قلنا غدا نكمل النضال لتحرير البقية5/77].
إثر نجاح النضال في منع التهجير تحمست النسوة لتأسيس جمعية النهضة، التي اعتمدت النضال المطلبي أساسا للعمل. "لجأنا الى مختلف وسائل النضال، كالمظاهرات وتوعية النساء بالمحاضرات. بالنضال يمكن نكسب حقوقنا ، مع بعض واصلنا



#سعيد_مضيه (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المقاومة الشعبية في فلسطين-2
- بدايات عفية للمقاومة الشعبية الفلسطينية
- إردوغان بين تبعات حلف الأطلسي والسلم في أكرانيا
- بالمقاومة الشعبية يكبح جماح الفاشية الإسرائيلية
- مغريات الحرب وعواقبها الكارثية بالولايات المتحدة الأميركية
- في أميركا زحف الفاشية تدوس حقوق الأطفال الملونين وترفع أهمية ...
- المشترك الإبراهيمي قنبلة دخانية تخفي اطماع إسرائيل التوسعية ...
- على مدارج الدبلوماسية الروحية تمدد إسرائيل حدودها بين النيل ...
- على مدارج الدبلوماسية الروحية تتمدد دولة إسرائيل ما بين الني ...
- القضاء الأميركي تحت سطوة الاحتكارات
- في رفض الرضوخ للتفوق العرقي للغرب الامبريالي
- ديمقراطية برسم التصفية في حاضرة الامبراطورية الامبريالية
- حال الديمقراطية في أرجاء الامبراطورية الامبريالية
- هشام شرابي المفكر الماركسي-3
- هشام شرابي المفكر الماركسي-2
- الشيوعيون سعوا لتجنب النكبة ولم ينصاعوا لموقف سوفييتي
- هشام شرابي المفكر الماركسي - الحلقة الأولى
- كيف نقلم التناقضات بين نضالات توجب التحالف والوحدة
- داخل روسيا يحسم الصراع حول أكرانيا
- متاهة قوى التغيير الاجتماعي .. مازق التحرر الوطني


المزيد.....




- فيديو بايدن يسأل عن سياسية متوفاة بين الحضور يثير تفاعلا وال ...
- هل يدّل مكان الصداع في الرأس على مرض ما؟ إليك الحقيقة
- السياحة الدولية تعود إلى 60% من مستويات ما قبل جائحة كورونا ...
- القائد السابق للبحرية الإسرائيلية: كانت لدينا فرص عديدة لاغت ...
- سفير روسيا بواشنطن: موسكو مصرة على كشف حيثيات -الهجمات غير ا ...
- تحديد السبب الكامن وراء متلازمة الشعر غير قابل للتمشيط
- وسط تفاؤل بمرحلة جديدة.. الكويتيون يختارون ممثليهم في البرلم ...
- رصد تسرّب للغاز من موقع رابع في أنبوب نورد ستريم في بحر البل ...
- السكتة القلبية تحت سن الخمسين.. اكتشاف عامل خطر -جديد-!
- مسؤول روسي يحدد طريقتين لصيانة أنابيب -السيل الشمالي- المتضر ...


المزيد.....

- نحو رؤية وسياسات حول الأمن الغذائي والاقتصاد الفلسطيني .. خر ... / غازي الصوراني
- الاقتصاد السياسي للتحالف الاميركي الإسرائيلي - جول بينين / دلير زنكنة
- زيارة بايدن للمنطقة: الخلفيات والنتائج / فؤاد بكر
- التدخلات الدولية والإقليمية ودورها في محاولة تصديع الهوية ال ... / غازي الصوراني
- ندوة جامعة الاقصى حول أزمة التعليم في الجامعات الفلسطينية / غازي الصوراني
- إسرائيل تمارس نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) ضد الفلسطينيي ... / عيسى أيار
- كتاب بين المشهدين / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تونى كليف والموقف من القضية الفلسطينية / سعيد العليمى
- ” لست سوى واحدة منهم” حنّة آرنت بين اليهودية والصهيونية : قر ... / محمود الصباغ
- بمناسبة 54 عاماً على انطلاقة الجبهة الشعبية التطورات الفكرية ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سعيد مضيه - المقاومة الشعبية في فلسطين - الحلقة الثالثة والأخيرة