أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض قاسم حسن العلي - في مدينتي دهور كثيرة














المزيد.....

في مدينتي دهور كثيرة


رياض قاسم حسن العلي

الحوار المتمدن-العدد: 7243 - 2022 / 5 / 9 - 02:00
المحور: الادب والفن
    


في مدينتي دهران
بل دهورٌ كثيرة،
دهر تحكّم به القادمون من صحراءَ كانوا يتقاتلون فيما مضى على ضبّ يأكلونه في ساعة جوع
والآن يتقاتلون على كرسيّ في صحراءِ مدينةٍ تعيش بنعاس على ضفافِ الأنهار ...
الناسُ على ضفاف الأنهار لا يعلمون شيئًا عن ذلك الصراع أجوفِ المعاني...
في مدينتي صراعٌ بين النخيلِ والرمل..
وبينهما فجوةٌ من التاريخ لا يعلمها إلا الله...
وثمةَ بائعةُ خضار تقبع عند ناصية الشارع في الحيانية، لا تعرفُ أنّ ابنتَها قد عشقها صاحبُ نفوذٍ صحروايّ عتيق..
وذاك الذي يملك زورقًا صغيرًا على ضفاف نهر الخورة يسيرُ بخفةِ من يأكلُ السمكَ المشويّ كلّ يوم..لا يعلمُ هو أيضًا أنّ ولدَه الوحيد أخذه عاكف التركيّ في سفربلكه التي لا يعود منها إنسان إن ذهب اليها...
وفي تلك المراقد المزيفة...
المنتشرة في الأرياف كان الإنسان فيها لا يجوع من كثرةِ الخيرات التي فيها...
حيث حمد الذي يملك من الأراضي مما لا يمكن إحصاؤه كان يغتصبُ كلّ يوم عشرَ سنبلاتٍ ثم يرميهنّ على الأرض كي ينبتنَ ثمراتِ الذلّ...
في مدينتي ...
وعلى أرصفتها التي ما عرفت النظافةَ منذ أن دخلها التتار إلى اليوم...تبيع النساءُ فيها اللبن الخاثرَ والقيمرَ صباحَ كلّ يوم...
وفي المساء يعدنَ فيجدنَ رجالَهن يشربون العرقَ ويدخنون الترياق في نشوةٍ كاذبة، تُنسيهم الرغبةَ التي هربت من بين أفخاذِ نسائهم...
في مدينتي ثمةَ شعراءُ فقراء، لا يرتدون سوى البنطلون والقميصِ نفسيهما طيلةَ أشهر السنة...
في مدينتي دهورٌ كثيرة...
لم يتحدّثْ في أي دهر منها شاعرٌ ما...
بل كان الحديثُ كلّه مقتصرًا على من يحملُ السلاحَ ومن يمتلكُ أفخاذَ النساء...
في مدينتي بيوتٌ بنيت من اقتباسات شهوة النساء...
الشهوة المُضيّعة من المحتلين...
وشهوة الرجال الضائعين...
وأولئك الذين يحلمون ببضعةِ سنين من الرخاء....
كما هو مسطورٌ في الروايات التي دوّنها الحالمون...
في مدينتي تجدُ من حولك الهلوساتِ التي يُشيعها باعةُ الأقراص المخدرة، بعد أن اغتيل شارعُ الوطن المليءُ بالحاناتِ الجميلة ذاتَ يوم....
في مدينتي...
كلّ قبحٍ مباح...
إلا الخمرَ ..
والغناء..
والحبّ
والفرح....



#رياض_قاسم_حسن_العلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نساء حكاياتي
- مسودة قابلة للتغيير حينما عدت من شارع الموت قبل ثلاثين سنة
- الادب بين كبر السن وكبر النص
- مشهد
- طفولة ليست بريئة
- محنة الاديب العراقي
- في الوادي
- شامات
- عباس فاضل...هل من يتذكره
- شئ عن الكويت
- في محطة قطار البصرة
- من سنوات القهر
- صناديق الحكايات قراءة في رواية ( نور خضر خان) للروائي والقاص ...
- صناديق الحكايات قراءة في رواية ( نور خضر خان) للروائي والقاص ...
- حينما يتيه السرد قراءة في رواية مدينة الصور للؤي حمزة عباس
- شئ عن اللغة/ بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية
- لماذا علينا أن نقرأ لعزيز الشعباني؟ قراءة غير متكاملة في الم ...
- ليست رواية بل مسودة رواية
- المحجر لمحمد خضير / كتاب قصصي بلا قصص
- قراءة في رواية ( اوتو ) لخلدون السراي


المزيد.....




- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...
- احتجاز الممثلتين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر خلال احتجاج ض ...
- 120 عاما على ميلاد شوستاكوفيتش.. موسيقى وُلدت وسط العواصف
- -روسيا وإيطاليا-.. كتاب جديد يرصد جسور الثقافة التي جمعت الب ...
- ما الأسماء التي يختارها الروس لمواليدهم في 2026 وما دلالاتها ...
- روسيا وسوريا تبحثان استئناف مشروع ترميم قوس النصر في تدمر
- إيطاليا تحظر البرقع والنقاب في المدارس وتقيد الطلاب الضعاف ف ...
- من عربات الخيول إلى الطائرات المسيّرة.. متحف جديد يروي قصة ا ...
- تحدي 100 يوم.. طبيب شيرين يكشف سر الرشاقة والصورة المثيرة لل ...
- عمرو دياب يدخل موسوعة غينيس من جديد


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض قاسم حسن العلي - في مدينتي دهور كثيرة