أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض قاسم حسن العلي - طفولة ليست بريئة














المزيد.....

طفولة ليست بريئة


رياض قاسم حسن العلي

الحوار المتمدن-العدد: 7215 - 2022 / 4 / 11 - 15:42
المحور: الادب والفن
    


كنا نشاهد بربا الشاطر الذي يستطيعُ أن يتحوّل إلى أي شيء يريدُه، هو وزوجتُه وأطفالُه الصغار...
كنت أتمنى لو كنتُ مثله وهو يتخطى النمر الخارج من قفصه في ثاني حلقة، ويعيدُه إلى مكانه قبل أن يُرهبَ الناسَ بتصرفاته الحمقاء..
ما أقسى الحماقاتِ الكبيرة، فليس فيها ما يُبهج حقاً...
كذلك الراعي الغافي في "حكايات عالمية"، حينما جاءه الغرباء...
" فيما بعد علمتُ أنّ من تغني مقدمة حكايات عالمية، هي أصالة نصري التي باعت بلدها بثمن بخس"
لنعد لحكاية ذلك الراعي الذي زاره غرباء من بعيد، يبحثون عن مكان يرتاحون فيه...
فآواهم في بيته...
الراعي أنفق كلّ ثروته على الغرباء..
فصار أفقرَ رجل في القرية ...
هذا الراعي أنقذ يوماً أفعى من حريق الغابة فدلتهُ على جحر الأفاعي...
تلك الأفاعي التي باعتنا واشترتنا وجعلتنا وجبةَ طعام فيما بعد...
كنا نشاهدُ باباي، البحار القويّ وهو يدافع عن زوجته النحيلة جداً ضد محاولات بلوتو للاستحواذ عليها...
كانت حجارةُ الأمهات تنطلق نحونا بسبب شقاوتنا، لكن كان مكتوباً عليها عبارة (اسم الله)، التي لا يعرفها إلّا الأطفالُ العراقيون الذين يملأون المحلةَ بشقاوتهم وشجاراتهم الطفولية....
كنا صغاراً...
كان الغريبُ حين يرانا يتفاجأ من شحوبِ وجوهنا...
هو لا يعرفُ أنّ هذا الذي يبدو شحوباً هو بسبب لون ملابسِنا التي قلبناها أو رقّعناها مراراُ...
وجوهُنا كالاقمار...
لكنّ ملابسَنا الفقيرة هي التي تجعلُ وجوهَنا كالطين الذي يصنعُ منه الكوّاز أواني الفخار لبيوت الفقراء...
وحين كبرنا قليلاً صرنا تلك الرسائلَ التي نكتبها لحبيباتنا اللواتي كنّ يمشين في الشوارع أو الأزقة الضيقة بعد أن نطربَ على أغنيةٍ مسموحٍ بها، تبثها الإذاعة الوحيدة آنذاك في وطننا السعيد ..
في طفولتنا كنا نقرأ "مجلتي"...
ثم لما كبرنا صرنا نقرأ" المزمار"...
بعد ذلك بدأ التبعيث...
كنا نقرأ "ألف باء"...
"والثورة"...
"والجمهورية"...
حتى ذهبتْ هذه القراءات ببراءة طفولتنا وداستها أقدامُ الرفاق وهم يحوّلون كلّ شيء في حياتنا من أجل المعركة....
معركة مع من؟
ولماذا؟
لم نعرفْ وقتَها...
لكنْ بعد أن أخذتنا المنافي...
عرفنا...
أنّ طفولتَنا لم تكن بريئة...
بل كانت موجّهة
ويُرسَمُ لها مستقبلُها
سلفاً!



#رياض_قاسم_حسن_العلي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محنة الاديب العراقي
- في الوادي
- شامات
- عباس فاضل...هل من يتذكره
- شئ عن الكويت
- في محطة قطار البصرة
- من سنوات القهر
- صناديق الحكايات قراءة في رواية ( نور خضر خان) للروائي والقاص ...
- صناديق الحكايات قراءة في رواية ( نور خضر خان) للروائي والقاص ...
- حينما يتيه السرد قراءة في رواية مدينة الصور للؤي حمزة عباس
- شئ عن اللغة/ بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية
- لماذا علينا أن نقرأ لعزيز الشعباني؟ قراءة غير متكاملة في الم ...
- ليست رواية بل مسودة رواية
- المحجر لمحمد خضير / كتاب قصصي بلا قصص
- قراءة في رواية ( اوتو ) لخلدون السراي
- الشعر النهودي
- كائنات البن ل بلقيس خالد انحسار السرد أمام طغيان الشعر
- شئ عن المدينة
- الادباء والمقهى
- قراءة في مجموعة جنوب خط 33 القصصية للكاتبة خولة الناهي


المزيد.....




- -مؤيدة لحركة مقاطعة الاحتلال-.. الصحافة الإسرائيلية تهاجم ال ...
- من بيغاسوس إلى البراق.. افتتاح معرض لصورة الحصان لدى شعوب ...
- الترجمة معيارا للانتشار.. عالمية الأدب العربي في ندوة بالسعو ...
- لوكاشينكو عن الوضع الدولي الصعب: -هم يبحثون عن المخرج منذ زم ...
- WEST SIDE STORY نسخة عصرية ببصمات سبيلبيرغ وموربيوس يمزج أفل ...
- إيكونوميست: دول مجلس التعاون تستخدم اللغة الإنجليزية أكثر من ...
- معبد لالش يستقبل الحجاج الإيزيديين في عيد الجماعية - بالصور ...
- مثل -مطافئ قطر-.. الدوحة تحول مستودع شركة مطاحن الدقيق إلى م ...
- باريس تعتبر -اعترافات- الموقوفين الفرنسيين في إيران -مسرحية ...
- عرض نسخة جديدة من أوبرا الروك -الجريمة والعقاب- في موسكو


المزيد.....

- الغجرية والسنكوح - مسرحية / السيد حافظ
- مسرحية -الجحيم- -تعليقات وحواشي / نايف سلوم
- مسرحية العالية والأمير العاشق / السيد حافظ
- " مسرحية: " يا لـه مـن عـالم مظلم متخبـط بــارد / السيد حافظ
- مسرحية كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى / السيد حافظ
- مسرحيــة ليـلة ليــــــلاء / السيد حافظ
- الفؤاد يكتب / فؤاد عايش
- رواية للفتيان البحث عن تيكي تيكيس الناس الصغار / طلال حسن عبد الرحمن
- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض قاسم حسن العلي - طفولة ليست بريئة