أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=735859

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض قاسم حسن العلي - الشعر النهودي














المزيد.....

الشعر النهودي


رياض قاسم حسن العلي

الحوار المتمدن-العدد: 7060 - 2021 / 10 / 28 - 00:04
المحور: الادب والفن
    


احد أسباب عدم اعجابي بالكثير من قصائد نزار قباني هو ذلك النمط الحسي الشهواني الذي يحول المرأة الى مجرد جسد وجد لمتعة الرجل والغريب ان مثل هكذا شعر يجد له صدى وقبول لدى النساء قبل الرجال.
فقباني لم يحتفِ بالمرأة بل هو حط من شانها ويمكن لأي باحث في علم النفس ان يُخضع نصوصه الى مختبر التحليل النفسي الادبي ليتبين لنا عمق الازمة الفحولية السادية التي عانى ويعاني منها شعراء العربية وكذلك ازمة الشعور الانكساري الذي تعيشه المراة العربية وهي تمارس نفس نمط تفكير الجواري والاماء في العصور المظلمة.
انتشر مؤخراً كلام كثير حول صدور ديوان لأحدى الكاتبات اسمها وفاء بوعتور وهو عبارة عن ترويج لنهودها او التغزل بها بل ان عنوان الديوان ماهو الا براند تجاري لنهودها وهو ما اعده شرخ كبير في الذائقة الشعرية واهانة بالغة للمرأة التي تحاول قدر الامكان التخلص من تهميشها من قبل مجتمع تسيطر عليه النزعة الذكورية .
وديوانها ذكرني بشاعر عباسي مغمور اسمه ابو حكيمة يقول مؤرخي الادب عنه بانه كان يعاني من العنة لذلك جاء شعره كله يتغنى بعضوه الذكري وهو ما اطلق عليه النقاد بشعر الايريات.
فهذا الديوان النهداوي وان كان لا يعد شئ في تحولات الشعرية العربية الحقيقية الا أنه بحق يمثل تعبير عن ازمة نفسية ذات بعد مرضي تعانيه الكاتبة بلا شك وحينما اطلعت على بعض نصوصها شعرت بالاشمئزاز والتقزز لهذا الانحدار الفضيع والاسفاف والركاكة والاباحية المقيتة.
وحديثي لا علاقة له بالاخلاق بمفهوميها الفلسفي والاجتماعي بل بالشعرية والجمال والتذوق الادبي واذا كان مثالنا الاول هو شعر نزار قباني فأن احد اسباب تقبل القراء له هو كتابته بطريقة تجذب القارئ العربي لأن الشاعر يعرف كيف يفكر هذا القارئ الذي يعاني من كبت مجتمعي رهيب يدعوه الى قراءة روايات البرتو مورافيا وشعر نزار قباني بحثاً عن مشاهد شهوانية مبالغ بها والان جاءت هذه الشوعيرة كي تحقق رغبات من يتسكع ليلاً في ازقة الماسنجر بحثاً عن الجنس الافتراضي الذي يشبع نزواته المرضية.
ولمعرفة حجم الازمة يمكن قراءة تعليقات اصدقاء هذه الشويعرة على ما تنشر في صفحتها على الفيسبوك ويؤسفني ان اقول حينما دخلت وقرأت هذه التعليقات شعرت كأنني دخلت الى ماخور او سوق نخاسة تعرض فيه الجارية مفاتن جسدها كي تباع بسعر مرتفع.
وطبعا لا ننسى ان الادب الايروتيكي موجود وله قراءه ومتابعيه وهو الادب الذي يحاكي غرائز الانسان وغالباً ما يكون خالياً من اي مسحة جمالية وان هدفه الاول والاخير هو تحقيق مبيعات والحصول على اكبر قدر ممكن من المال وثمة دور نشر عالمية متخصصة بهذا النوع الادبي الذي عانى ولمدة طويلة من الزمن من الحظر والمصادرة لأسباب عديدة.
وانا متأكد بأنه سيتم الاحتفاء بهذه الشويعرة ذات يوم من قبل نقاد يتمتعون بخيال فحولي متوهج عسى أن تتكرم عليهم بليلة ماسنجرية حمراء مليئة بكل ما تشتهيه نفس هذا الناقد النحرير المريضة وهم بالمناسبة كثر وينتشرون بشكل سريع ويمثلون لقمة سائغة لمثل هكذا شويعرات باذخات في العطاء الماسنجري.



#رياض_قاسم_حسن_العلي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كائنات البن ل بلقيس خالد انحسار السرد أمام طغيان الشعر
- شئ عن المدينة
- الادباء والمقهى
- قراءة في مجموعة جنوب خط 33 القصصية للكاتبة خولة الناهي
- جمود فكري
- جمود فكري
- شئ عن التنوير/اراء ومواقف
- مقدمة في الحاجة الى منهج جديد للتفكير


المزيد.....




- تعويض .. مسرحية الزمن المهدور على نوافذ الدوائر
- الأفلام القصيرة تستهوي جمهور المهرجان..مهرجان البحر الأحمر ا ...
- كاريكاتير العدد 5322
- دورة ثالثة تتضمن فعاليات عديدة..اليوم.. معرض العراق الدولي ل ...
- غادة السمان من هي وما هي أشهر مؤلفاتها؟
- الرباط.. ناصر بوريطة يتباحث مع مساعد وزير الشؤون الخارجية ال ...
- خلال أمسية قصصية بمؤسسة قطر.. منى الكرد تروي قصتها مع الإعلا ...
- المدون البريطاني جو جينكينز يغطس بالبيانو ويعزف مقطوعة موسيق ...
- مسلسل -إنسايد مان-.. حبكة تشوبها الثغرات وروعة في التمثيل
- قائد الثورة الإسلامية لدى استقباله رئيس وأعضاء المجلس الاعلى ...


المزيد.....

- اتجاهات البحث فى قضية الهوية المصرية / صلاح السروى
- المرأة والرواية: نتوءات الوعي النسائي بين الاستهلاك والانتاج / عبد النور إدريس
- - السيد حافظ في عيون نقاد وأدباء فلسطين- دراسات عن السيد ح ... / مجموعة مؤلفين عن أعمال السيد حافظ
- البناء الفني للحكاية الشعبية على بابا والأربعين حرامي (بين ... / يوسف عبد الرحمن إسماعيل السيد
- شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة / السيد حافظ
- رواية سيامند وخجي مترجمة للغة الكردية / عبد الباقي يوسف
- كتاب (كحل الفراشة) - ايقاعات نثريَّة - الصادر في عام 2019 عن ... / نمر سعدي
- رواية تأشيرة السعادة : الجزء الثاني / صبيحة شبر
- مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع ممنوع أن تضحك ممنوع أن تبكي / السيد حافظ
- مسرحية حلاوة زمان أو عاشق القاهرة الـحـاكم بأمـــــر اللـه / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض قاسم حسن العلي - الشعر النهودي