أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض قاسم حسن العلي - مشهد














المزيد.....

مشهد


رياض قاسم حسن العلي

الحوار المتمدن-العدد: 7220 - 2022 / 4 / 16 - 13:04
المحور: الادب والفن
    


ثم أنتبهت اليها...
كانت تقرأ في كتاب منعته الحكومة في لحظة غباء...
وجهها يشبه ليل بغداد في 16 يناير...
تداعب الكتاب بشبق غانية تبحث عن صفارة انذار تبعث في ارجاءها الهدوء...
ثمة سيجارة بين اصابعها لم تزر شفتيها منذ مدة...
والقميص الابيض بياقته الصغيرة يخفي قلادة صغيرة...
تعدل جلستها بين الحين والاخر...
ربما تفكر..
بالكتاب الذي منعته الحكومة...
او بهذا العجوز الذي يراقبها بصمت...
بين السيجارة الصامتة وقدح القهوة البارد كان الكتاب يرقص فرحاً بين عينيها...
وانا المختبئ...
بين ارفف الكتب...
كالسارقِ العتيق...
اسرق النظر الى تلك القلادة المختبئة وراء القميص الابيض...
لا يهمني الكتاب...
ولا تلك الكتب المكدسة امامي..
تذكرت حينها محنتي في هور صلين...
ترى..
من يتذكر هور صلين؟
ربما تتسائلون ماعلاقة هور صلين بتلك القارئة ...
تلك حكاية أخرى ساحكيها لكم بعد أن انهي مهمتي...
مهمتي الان ان اقنص منها تلك اللقطات التي تلهمني الفجور في ليل شتائي طويل...
ليل بلا فودكا..
ولا حتى قهوة...
ليل كليل العراق...
بلا فجر...
وهذا السقف الحقير لا يرحمني...
سقف متواطئ مع قطرات المطر...
يمارس معها الحب دون انقطاع...
كرصاص البنادق التي لا تجد لها ملجئاً الا في قلوب الشباب...
ثم قامت...
كنت منشغلاً...
قامت...
لم اعرف الى اين...
لكنها تركت الكتاب الذي منعته الحكومة في لحظة غباء...
اخذته...
وهربت..
كأي سارق لعين...
يريد أن يبتعد عن اعين الرقيب...



#رياض_قاسم_حسن_العلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طفولة ليست بريئة
- محنة الاديب العراقي
- في الوادي
- شامات
- عباس فاضل...هل من يتذكره
- شئ عن الكويت
- في محطة قطار البصرة
- من سنوات القهر
- صناديق الحكايات قراءة في رواية ( نور خضر خان) للروائي والقاص ...
- صناديق الحكايات قراءة في رواية ( نور خضر خان) للروائي والقاص ...
- حينما يتيه السرد قراءة في رواية مدينة الصور للؤي حمزة عباس
- شئ عن اللغة/ بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية
- لماذا علينا أن نقرأ لعزيز الشعباني؟ قراءة غير متكاملة في الم ...
- ليست رواية بل مسودة رواية
- المحجر لمحمد خضير / كتاب قصصي بلا قصص
- قراءة في رواية ( اوتو ) لخلدون السراي
- الشعر النهودي
- كائنات البن ل بلقيس خالد انحسار السرد أمام طغيان الشعر
- شئ عن المدينة
- الادباء والمقهى


المزيد.....




- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك
- عنصرية الحجب الفلسطيني عن التمثيل البرلماني
- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض قاسم حسن العلي - مشهد