أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فريدة رمزي شاكر - أقدم كتابة عربية نبطية كانت على نُصب تذكاري مسيحي














المزيد.....

أقدم كتابة عربية نبطية كانت على نُصب تذكاري مسيحي


فريدة رمزي شاكر

الحوار المتمدن-العدد: 7177 - 2022 / 3 / 1 - 19:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نقش عربي نبطي منحوت على صخرة في السفوح الشرقية لجبال عسير ، تم العثور عليه لأقدم كتابة عربية نبطية معروفة في المملكة العربية السعودية ، من حوالي. 470 ميلادية تنتمي إلى ثقافة مسيحية وتسبق الإسلام بـ 150 عامًا.
في ديسمبر 2015 ، نشر باحثون من بعثة فرنسية سعودية لدراسة النقوش الصخرية في جنوب السعودية تقريرًا من 100 صفحة في Académie des In--script--ions et Belles-Lettres الفرنسية والذي أفادت بأن أقدم نص عربي منحوت على حجر كبير مستطيل الشكل. تم العثور عليه بالسعودية ، وهو ببساطة إسم "ثوبان ابن مالك" مزين بصليب مسيحي. يظهر الصليب نفسه بشكل ممنهج على لوحات أخرى مماثلة تعود إلى نفس الفترة تقريبًا أو أقل.

- هذا الإكتشاف مثير لأنه يظهر أن أصول الأبجدية العربية المستخدمة في كتابة القرآن و تنتمي إلى سياق مسيحي. و تسمى هذه الأبجدية بالنبطية ، لأنها تطورت من النص الذي إستخدمه الأنباط. مثال على ذلك نقش الكتابة النبطية الذي يقدس الإله قاسيو. وهو من البازلت بالقرن الأول الميلادي، والذي وجد في سيا بحوران جنوب سوريا.
أما النص القديم على الصخر هو إرث لمجتمع مسيحي مزدهر في المنطقة و مرتبط أيضًا بظهور مملكة يهودية قديمة هي مملكة حمير وحكمت ما يُعرف اليوم باليمن و السعودية.

-وجود مسيحيون في الصحراء بالجزيرة ينفي تماما ما تصوره الروايات الإسلامية بأن الجزيرة قبل الإسلام كانت فوضوية وجاهلية ومليئة بالإضطرابات العقائدية التي تمكن صاحب الدين الجديد من توحيدها !! فالنص الإسلامي لا يذكر الجاليات المسيحية واليهودية العديدة ومعيشتهم في جميع أنحاء شبه الجزيرة التي كانت مزدهرة أيامه!.
ألقت الدراسة بهذا النقش ضوءًا جديدًا على التاريخ المعقد للمنطقة قبل الإسلام والذي طُمست أغلب ملامح ذلك المجتمع التعددي. كانت مملكة حمير اليهودية إحدى الممالك المهمة في الجزيرة في ذلك الوقت.
تشهد النقوش الملكية الموجودة في العاصمة السعودية الرياض وبئر حمى ، شمال اليمن ، كيف وسعت مملكة حمير خلال القرن الخامس نفوذها إلى وسط الجزيرة ومنطقة الخليج الفارسي وفي منطقة مكة والمدينة ، والمعروفة بإسم الحجاز.

- أفادت مصادر مسيحية قديمة أن مسيحيي مدينة نجران المجاورة تعرضوا لموجة إضطهاد من قبل الحميريين عام 470. و يظهر إسم ثوبان بن مالك على ثمانية نقوش مع أسماء مسيحيين آخرين. يعتقد الخبراء الفرنسيون أن هذه النقوش هي شكل من أشكال إحياء ذكرى ثوبان ورفاقه المسيحيين الذين إستشهدوا لرفضهم إعتناق اليهودية.
يعتقد الباحثون أن إختيار المسيحيين للخط النبطي العربي القديم لإحياء ذكرى رفاقهم كان عملاً من أعمال المقاومة التي تقف في تناقض حاد مع النقوش التي تركها حكام حمير في موطنهم سبأ. كان تبني نظام كتابة جديد وسيلة لإظهار الإنفصال عن حمير اليهودية.

- أدت المقاومة المتزايدة والضغط الخارجي إلى إسقاط حمير. تقريبًا حوالي 500 م. ، سقطت في أيدي مملكة أكسوم الإثيوبية المسيحية. وعلى مدار القرن التالي ، كانت حمير مملكة مسيحية إستمرت في السيطرة على شبه الجزيرة العربية. خلال النصف الأخير من القرن السادس ، سار أحد حكامها ،الملك أبرهة الحبشي، عبر بئر حمى ، يثرب ، واحة الصحراء التي أصبحت بعد 70 عامًا تعرف بإسم المدينة المنورة . ومنطقة الحجاز ونجد.. وهناك نقش جداري بمنطقة ظفار بسلطنة عمان، التي كانت عاصمة الدولة الحميرية حتى عام 540 م. ، تصور رجلاً يتقلد سيفه ويرتدي تاجاً حبشياً وعلى ملابسه نقش الصليب، تم تفسيره على أنه نائب ملك أكسوم الحبشي . ومن النقش يتضح تأثر أثيوبيا بالطراز القبطي المتبع للآن في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمصر، مثل عنقود العنب المُورِق على الجانب الأيسر من الجدارية و الذي يشير لعصير الكروم المستخدم في الكنيسة. مايعني وصول مملكة أبرهة الحبشي لمنطقة ظفار بسلطنة عمان.



#فريدة_رمزي_شاكر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يسوع أم عيسى ؟!
- في مَسلّة أبرهة الحبشي( الله الرحمن) ليس إلهاً عربياً !
- يوسف الصِدِّيق، والنبوة ؟!
- العُملة التذكارية للإتفاق الإبراهيمي وظهور ضد المسيح
- ريش المخرج عُمر الزهيري !
- فيلم ريش؛ صفعة على وجه المتشدقين بالوطنية!
- مسافر عبر الأزمان
- إلى فضيلة الشيخ المغتصِب !
- في التجربة الأفغانية والطوفان الطالباني
- قالولي صوتك بيهدد أمن الإسطول !
- إسماعيل أدهم، أول عالم ذرة مصري ملحد
- الملكة نازلي التي ظلمها التاريخ
- حلا شيحة ، وحجاب على ماتُفرج !
- الدواعش في مناهجنا التعليمية!
- تجارة الآثار حلال أم حرام !
- سِرّ مقتل الفنانة اليهودية ثريا فخري
- أيها المبدع للخلائق وغايتها
- صراع البوركيني_ اللامؤاخذة_ الشرعي !
- سيد القمني، وحلقات- موقع التجلي الأعظم-
- وتتوالى أوراق التوت في السقوط


المزيد.....




- الآلاف يشيعون الشيخ القرضاوي إلى مثواه الأخير
- الفاتيكان: النزاع في أوكرانيا يقترب بالعالم من حرب نووية
- ماذا بقي من الدين في بريطانيا العلمانية؟ انتقال العرش يثير أ ...
- عون يسلم فرقة «مياس» وسام الاستحقاق اللبناني المذهب
- السيد الحوثي: الهجمة الغربية المعادية للإسلام تسعى للإساءة ل ...
- هذا ما تفعله قوات الاحتلال داخل المسجد الاقصى المبارك
- المساعد السياسي لوزارة خارجية حكومة طالبان في افغانستان يشيد ...
- قائد حركة أنصار الله في اليمن السيد عبد الملك الحوثي: الهجمة ...
- فصائل المقاومة على أهبة الاستعداد للقيام بواجبها لتلبية نداء ...
- الموت في قتال أوكرانيا يغسل كل الذنوب.. -فتوى- لزعيم الكنيسة ...


المزيد.....

- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني
- Afin de démanteler le récit et l’héritage islamiques / جدو جبريل
- مستقبل الدولة الدينية: هل في الإسلام دولة ونظام حكم؟ / سيد القمني
- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فريدة رمزي شاكر - أقدم كتابة عربية نبطية كانت على نُصب تذكاري مسيحي