أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريدة رمزي شاكر - أيها المبدع للخلائق وغايتها














المزيد.....

أيها المبدع للخلائق وغايتها


فريدة رمزي شاكر

الحوار المتمدن-العدد: 6949 - 2021 / 7 / 5 - 22:05
المحور: الادب والفن
    


أيها المبدع للخلائق وغايتها،
ياعالم ببواطن الأمور وعلتها.
يامن أخليت ذاتك من مجدك الأزلي،
وتركت آثار خطواتك وقلتَ: تعلموا مني.
أيها الحدث الجلل الأعظم،
يامن صرت في شبه جسد خطيتنا،
لتمحو فساد الإثم من طبيعتنا.
حين تحدّيت مقاوميك وعتقتنا ،
من ناموس الموت والخطية.

أيها المصلوب يامن بددتَ أعدائك،
وتجليت بطلعتك البهية
فأزحت غشاوة الظلمة
وأنت في غاية جلالك ومهابتك.

فإرتعدت فرائص جلاديك من رهبة آلامك،
وبوداعة قلبك جلس تحت قدميك صيادي السمك
بشغف يلتهمون كلماتك المحيية.
يا ابن الإنسان، كنت تصول غيرة على بيتك ،
وتجول تصنع خيراً ، فبكتك الطبيعة
وأنت لأجلنا تنزف آلامك وجراحاتك

تجلت ألماتك، ألمات المجد،
وعلى صليبك لم تنس أن تكفكف وتواسي،
فوحدك من كانت لك الغلبة.
فتحت باب النجاة للص اليمين ،
ولِما لا فأنت رب الحياة ومانحها.
أيها السيد رئيس الحياة ،
يامن تزلزلت الأرض من تحت صليبك
وذابت طبقاتها في باطنها ،
عندما نزعت متاريس الجحيم
وكنت بين نزعات الموت أكثر بأساً،
فئنّت الأرض بأوجاعها تتمخض ،
حين صرعت الموت بموتك.

أيتها الجلجثة التي تهللت فرحاً
بقدوم الفادي ليثبُّت فرحه فينا،
بقطرات جبينك القرمزية كانت أكثر بهاءاً ،
تخبرنا بتهليل إكليلك الشوكي على جبينك
وهو يقطر بدمك الزكي الأقدس.

وضعت أعدائك تحت صليبك
وقلت اتركوهم فهم عميان قادة عميان.
كنت الغريب عن عالمنا ،
فصرنا الغرباء بعدك في الأرض المحترقة.
يارجل الأحزان ومختبر الآلام
يامن جعلت زوابع البحر وعواصفه
تستكين في حضرتك الإلهية،
فجعلت البحر متسعاً للهدوء.
تجليت ببهاء مجدك الأزلي على الجبل
فظهر وجهك اللامع أبيض كالثلج.

آه ياسيدي من كآبتنا ومرارة الظلم،
فعزائنا أنك ينبوع الماء الحي والرحمة،
تغفر وتسامح،
فوحدك من أخرجت من القبور حياة جديدة
ومفهوم جديد للموت،فأيها المبدع للخلائق وغايتها


ஜ۩۞۩ஜ


يا إلهي لماذا جِئتَ ؟
.....
تباً لي ويالشقاوتي وإنخداعي،
أن أشتهي زيف الصورة
" صورة الآلهة المصنوعة "
ولاترى بصيرتي أنك المتسام،
في البهاء والكمال والجلال.

لأهيم على وجهي في مدينة الخرنوب ،
بين رائحة الخنازير لأشتهي طعامهم .
يالتعاستي في كورة الشقاء والموت،
حين أرتاد آباراً مشقفة لاتضبط ماءاً .

يا إلهي لماذا جِئتَ ؟
جئتَ لتعطني فرصة أن أصير السامري الصالح،
أن تلملم جراح نفسي المتألمة المنطرحة.
فكلماتك التي تلبس تلك القوة والبطش،
جعلت يهوذا يطلب من الجبال أن تغطيه
و الآكام أن تسقط عليه.

جلدوك، صلبوك فلم تفتح فاك ،
وأنت الذي إذا شُتمتَ لم تشتم عِوضاَ،
وإذا تألمت لم تكن تتوعد عدواً.
فإهاناتهم لم تكن تحرك جام سخطك.
وصفحك عنهم هو الخد الأيسر ،
الذي تحوله لمن لطمك على خدك الأيمن.
ومغفرتك لهم هي الرداء الذي أعطيته،
لمن أرادوا أن يأخذوا ثوبك.
فأنت في إحتدام غضبك ،
كانت الرحمة تنسكب من جنباتك صدرك،
فتشفي نزيف جراحنا وسيل جرحك.
سامحنا ، فنحن الأشقياء
من غرست خطيتنا الشوك الذي كم آلمك..
تتغير الأشياء وأنت السرمدي الذي لا يتغير.



#فريدة_رمزي_شاكر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صراع البوركيني_ اللامؤاخذة_ الشرعي !
- سيد القمني، وحلقات- موقع التجلي الأعظم-
- وتتوالى أوراق التوت في السقوط
- يوسف زيدان، صعب عليك أن ترفس مناخس!
- هيباتيا، بين تشارلز كينجزلي وعزازيل زيدان_ج2
- هيباتيا، بين تشارلز كينجزلي وعزازيل زيدان_ج1
- السراسنة الهاجريون، الإسماعيليون
- في الأديان الإبراهيمية
- رداً على د. مصطفى وزيري
- هنيئاً لك ياسمك
- بذاءات ذكورية


المزيد.....




- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...
- مدفع القيصر.. أضخم مدفع في العالم وسر الطلقة الغامضة
- مشروع مسرحية عن عبد الحليم حافظ تُعرض في الذكرى الـ 50 لوفات ...
- معتصم النهار بطلاً لمسلسل اجتماعي كوميدي يعرض في رمضان 2027 ...
- رحيل الفنان التشكيلي سليمان منصور.. صاحب -جمل المحامل- يترجل ...
- رحلة فنية تعانق قمم القوقاز.. افتتاح أول مهرجان للمسارح الإق ...
- كيت هارينغتون.. بطل -صراع العروش- يشارك في الموسم الثاني من ...
- لينفيلم تفتتح معرضا بمناسبة مرور 130 عاما على أول عرض سينمائ ...
- بوتين يكرّم شخصيات ومؤسسات بارزة في الثقافة والفنون الروسية ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريدة رمزي شاكر - أيها المبدع للخلائق وغايتها