أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريدة رمزي شاكر - هنيئاً لك ياسمك














المزيد.....

هنيئاً لك ياسمك


فريدة رمزي شاكر

الحوار المتمدن-العدد: 6898 - 2021 / 5 / 14 - 20:42
المحور: الادب والفن
    


الفن والإبداع هما القوة الناعمة للأوطان والشعوب، ولكن حين يسقط الفن والإبداع في مخالب السياسة يصبح معيباً ومقيداً بأثقال تشده دايماً للخلف ، وهذه أولى العلامات لتخلف الشعوب، حين يصير الفن تابع لهيمنة السياسة كالعصفور في القفص.فعندما تحب أن تعرف مدى تقدم شعب ابحث عن فنونه وإبداعاته ، حين يتحرر الفن من براثن السياسة فيجعل العملية الإبداعية بلا حدود ولا سقف.
فلو نظرنا لمرحلة الخمسينات والستينات من القرن الماضي سنجد فيها أغاني تمجد شخص الزعيم عبد الناصر، فهو الرئيس الوحيد الذي ذُكر إسمه في أغاني.

فأين هذه الأغاني الآن ؟ ولماذا لم تعد تُذاع في المناسبات الوطنية _ إن كانت هذه الأغاني وطنية وليست سياسية_ ليعرفها شبابنا والجيل الجديد! هل كانت فعلاً أغاني وطنية وثورية،أم تطبيل و زمر وكثيراً من النفاق لدغدغة الوجدان الشعبي؟
_ حتى كوكب الشرق،أم كلثوم، لم تنجو من السقوط في فخ السياسة والتملق لعبد الناصر بأغنية كانت معروفة في ذلك الوقت ( ياجمال يامثال الوطنية ( بعد حادث المنشية سنة 1954.
فهل أختزلت الوطنية في شخصه،مع كل الإحترام لشخصه ودوره الوطني في تلك المرحلة الحالكة بعد ثورة 1952.
_ و مطرب الثورة في تلك الفترة، عبد الحليم حافظ غني له ( ياجمال ياحبيب الملايين ( .
_ وغني له محمد عبد الوهاب أغنيتين ( ناصر كلنا بنحبك) و( بطل الثورة) غناها في عيد الثورة ، تقول كلماتها ( بطل الثورة إحنا معاك، أنت حمانا وإحنا فداك. أنت حبيبنا ياجمال، وأنت ناصرنا ياجمال.(
_ كما غنت له صباح ( أنا شوفت جمال ) .

_ أما المطرب الشعبي محمد رشدي فغنى له ( يا أبو خالد ياحبيب، بُكرة هتدخل تل أبيب، تفرح يافا وتقول حيفا، نصر من الله وفتح قريب ( أغنية تحمل في طياتها الكثير من الأحلام الرمادية في عِز الهزيمة.
فكرتني هذه الأغنية الأخيرة بمذيع النكسة ومؤسس إذاعة صوت العرب أحمد سعيد حين قال عبر الإذاعة وقت النكسة، أن عبد الناصر سيدخل القدس ويحررها من اليهود فيهربون عبر البحر فيأكلهم السمك، فهنيئاً لك ياسمك !
هذه الأغاني لاعلاقة لها بالوطنية ولا الثورة لأنها أغاني حاولوا فيها تمجيد شخص وماتت الأغاني بموته. فقد ) مات الملك عاش الملك) هي عبارة تحمل في طياتها الكثير حيث يتم إختزال التاريخ والاحداث الهامة في شخص تتعلق به الآمال المكسورة، هي عبارة تحمل الشيئ ونقيضه ،تحمل الموت والحياة ولكن الموت هو الحقيقة الوحيدة المطلقة.

فلا شيئ خالد يا أبو خالد،مات الملك عاش الملك تعني أن الحياة الدنيا ليست دائمة لأحد حين تسقط بغياب الحياة عنه كل الشعارات والتمجيدات، حين يموت الشخص يموت معه كل مايتعلق به حتى أغانيه، فنحن شعب نتمتع بذاكرة السمك، فآفة شعوبنا ذاكرة النسيان، خصوصاً نسيان الأموات الذين تلاشوا بتلاشي دورهم المؤثر في الحياة، فلن يجد في برودة قبره من يهتف له، فداءاً له بأرواحهم وبآبائهم وأمهاتهم. فالموتى يغادرون الذاكرة لحظة مغادرتهم للحياة ، فمن يطبلون اليوم ربما لن يسعفهم الوقت لينوحوا بدمعة على من زمروا ورقصوا له بل سيكونوا أول القائلين، مات الملك عاش الملك!!



#فريدة_رمزي_شاكر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بذاءات ذكورية


المزيد.....




- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريدة رمزي شاكر - هنيئاً لك ياسمك