أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فريدة رمزي شاكر - قالولي صوتك بيهدد أمن الإسطول !














المزيد.....

قالولي صوتك بيهدد أمن الإسطول !


فريدة رمزي شاكر

الحوار المتمدن-العدد: 6987 - 2021 / 8 / 13 - 07:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أتذكر منذ سنوات كان هناك أديب من بلد عربي متزمِّت حد التشدد الديني ، وهذا الكاتب شخص لاديني . ولكن فؤجئت كما أدهش من حوله أنه تمت دعوته بتذكرة مجانية لزيارة مملكة طويل العمر ليؤدي مناسك الولاء والطاعة لأرباب المكان. وبالرغم من مكانته الأدبية وليس في حاجة للنفاق والمداهنة أو مجاملة أحد ، إلا أنه قبل الدعوة وسافر ليأخذوا هم اللقطة التي يريدوها، ويأخذ هو التصريح الضمني بإجازة أعماله في بلده، بعد أن يبوس الجَدم ويبدي الندم على غلطته في حق الغنم! وإعتراف ضمني منه بألا ينتقد أو يتعدى في كتاباته حدود تراث طويل العمر !
وحين عاد من رحلته الميمونة، لطع صوره وهو يرتدي الملاية البيضا، على حسابه بالسوشيال ميديا وكأنه يطبع طابع بوسطة!
بالرغم أنه شخص كما قلت لاديني، بل يسخر ويتهكم من الأديان في رواياته حد الإزدراء، فما الذي دعاه لقبول هذه الدعوة ؟!
وكأن زيارة مملكة طويل العمر هي طابع الدمغة وجواز المرور والضريبة المفروضة على أي شخص تبرز مكانته ويخشوا أن يفلت من بين إيديهم !

إذا كانت السلطة أكثر بطشاً فالقلم سيف يخشاه السياسي و وذوات السلطة. هذا ما أثبتته التجارب الواقعية والتاريخ، فالظلامي يخشى إفتضاح فساده، ولغته دائما القوى ولا يستخدم معيار العقل ولايقبل بالكلمة التي لاقدسية لها عنده!
فأغلب مسجوني الرأي بتهم باطلة تُظهِر مدى خوف الأنظمة السلطوية من تأثير الكلمة في النفوس وعلى العقل الجمعي الشعبوي لهذا تسعى السلطات الحاكمة إلى تقييد حدود وسقف الكُتـَاب وأصحاب الأقلام ،ولا تسمح لهم بإطلاق العنان لآرائهم المؤثرة.
فمن يخرج من المشاهير عن سلطة الأيادي الأخطبوطية المنتشرة في المنطقة وعن ولائهم يكون مصيره تصفيته بنفس الأيادي الخفية والأسباب دائما جاهزة للرد على دهشة وحيرة وتساؤلات الناس!

_ المطربة التونسية المغدور بها( ذكرى محمد ) الله يرحمها ، أكانت تعلم أن نهايتها ستكون على إيديهم حين غنت أغنية لم تأتي على معدة طويل العمر وقتها ، فإغتالتها أيادي الإرهاب المدمم؟! الأغنية التي كانت سبباً في مقتلها حين قالت:
من يجرا يقول هذا مش معقول
قالولي الدمعة بتهدد أمن الاسطول
أبكي في صدرك هنينا لا تقلق راحة راعينا
راعينا حاكم مش حاكم حاميه إسطول
واهم مش فاهم و إسطولي بيحمي البترول
من يجرا يقول للحاكم كرسيك يزول
ماك فاضي بينا مسطول دماغك مغسول
قالولي صوتك بيهدد أمن الإسطول.

_ حتى علموا الناس في الشوارع ولاعيبة الكورة خصوصاً ،الدروشة لأجل النفاق ولأجل إنتظار المقابل، ولو على سبيل المدح.. فجاءت سجدة البِنج بُنج التي تفنن اللاعب المصري " عمر عصر" في أداء مشهدها على ترابيزة تِنس الطاولة في مونديال طوكيو الأخير !
هل عندما سجد اللاعب المصري سجدة الترابيزة كان ينتظر المقابل ، ودعوة مجانية لتقديم مناسك الولاء والطاعة عند أرباب مملكة السيفين رغم خسارته في المباراة التالية؟ وكأن اللاعب في غزوة دينية وليس مسابقة رياضية مطلوب منه إثبات جدارته وإبداعاته المهارية وليس إثبات دينه ولاإيمانه! ليأخذ طابع الدمغة الرسمي وشهادة الإجازة بأنه لاعب مؤمن كأديبنا المؤمن اللاديني ؟!
فاللاعب معذور لأنه ضحية نفاق مجتمعي يحكم بالظاهر كما أرادوا أرباب ونواب السماء! مثلما يرى في كل ماتش سجدة لاعيبة كرة القدم ،فتفنن في سجدة جديدة تكون سبب شهرته وتسليط الأضواء عليه، وربما تمنحه دعوة مجانية لسجدة أكبر في بلاط جلالته !
هل لو كان اللاعب مسيحي _ وهذا من رابع المستحيلات أن يحدث وكأن البلد ليس فيها لاعبين مسيحيين متفوقين في رياضاتهم_ وإفترضنا والعياذ بالله أنه فاز بميدالية في المونديال، هل كانوا منحوه دعوة مجانية للحج في أورشليم أسوة بزميله المؤمن الذي منح وأهله زيارة لبلد أرباب الدين ؟!
لماذا لاعبينا وإعلاميينا وفنانيينا وكل من يوضع تحت الأضواء بالذات هم من تأتيهم هذه الدعوات المجانية من سماسرة الدين والسرسجية وبلطجية السماء لتقديم مناسك الولاء والطاعة ؟!



#فريدة_رمزي_شاكر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إسماعيل أدهم، أول عالم ذرة مصري ملحد
- الملكة نازلي التي ظلمها التاريخ
- حلا شيحة ، وحجاب على ماتُفرج !
- الدواعش في مناهجنا التعليمية!
- تجارة الآثار حلال أم حرام !
- سِرّ مقتل الفنانة اليهودية ثريا فخري
- أيها المبدع للخلائق وغايتها
- صراع البوركيني_ اللامؤاخذة_ الشرعي !
- سيد القمني، وحلقات- موقع التجلي الأعظم-
- وتتوالى أوراق التوت في السقوط
- يوسف زيدان، صعب عليك أن ترفس مناخس!
- هيباتيا، بين تشارلز كينجزلي وعزازيل زيدان_ج2
- هيباتيا، بين تشارلز كينجزلي وعزازيل زيدان_ج1
- السراسنة الهاجريون، الإسماعيليون
- في الأديان الإبراهيمية
- رداً على د. مصطفى وزيري
- هنيئاً لك ياسمك
- بذاءات ذكورية


المزيد.....




- رئيس بلدية اللبنانية: مزاعم طلب بلدات مسيحية الانضمام لإسرائ ...
- حضور المراجع الدينية وكبار المسؤولين في التشييع التأريخي لل ...
- الأذان بين قدسية الشعيرة ومطرقة التشريع
- قائد حرس الثورة الإسلامية في إيران الجنرال أحمد وحيدي حاضراً ...
- إيران تبدأ مراسم تشييع جنازة المرشد الأعلى علي خامنئي في طهر ...
- كاميرا العالم ترصد وداع قائد الثورة الإسلامية بحشود جماهيرية ...
- شاهد ..طهران تودّع قائد الثورة الإسلامية في مشهد جماهيري غير ...
- سجادة واحدة ومحراب واحد.. ستبقى النجف الأشرف قلعةً للوعي وحص ...
- حضور لافت للعوائل المشاركة في تشييع جثامين قائد الثورة الإسل ...
- مراسم تشييع قائد الثورة الإسلامية في العاصمة طهران ستستمر حت ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فريدة رمزي شاكر - قالولي صوتك بيهدد أمن الإسطول !