أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فريدة رمزي شاكر - يوسف الصِدِّيق، والنبوة ؟!














المزيد.....

يوسف الصِدِّيق، والنبوة ؟!


فريدة رمزي شاكر

الحوار المتمدن-العدد: 7151 - 2022 / 2 / 1 - 08:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أثارني تصريح للدكتور زاهي حواس ، في رده على باحث حين إدعي هذا الأخير بأن يوسف الصدِّيق هو المومياء الفرعونية" يويا" وبقوله أن" الأنبياء لا يُحنّطون" وبأن السبب المباشر في عدم وجود أنبياء الله في الآثار فيرجع لعدم وجودهم ضمن البرنامج الديني للملك" .
ردي هذا ليس من الناحية التاريخية والآثار، فلا إعتراض على أسباب حواس التي إستند إليها في تفنيد إدعاء أن يوسف هو يويا، فتصريح حواس وكلامه صحيح، و أن الأنبياء لا يحنطون! .

وسؤالي : هل يوسف الصدِّيق كان نبياً في التوراة والإنجيل ؟!
من يحاولون أن يتقولوا على يوسف الصديق في المسيحية بأنه نبي أو رسول ، فهذا التقول لا صحة له!، فيوسف الصديق ليس له وحي ولا رسالة لقوم ولا كتبَ سفر توراني بإسمه! والأهم من كل هذا لم يكن" ممسوحاً بالدهن المقدس" كما مُسح أنبياء التوراة ، فالدهن المقدس قديما في اليهودية كان شرطاً أساسياً ليمسح به ثلاثٍ،" النبي- الملك - الكاهن" . وكان الأنبياء هم الذين يمسحون المختارين للمُلك والكهنوت بالدهن المقدس فيصيروا ملوكاً وكهنة.
بينما في حالة يوسف الصدِّيق فهو لم يُمسح لأي من الحالات الثلاث. فقد كانت خطة الله أن يجعل يوسف متسلطًا علي كل أرض مصر والرجل الثاني فيها. وأن يأتي إخوته ويسجدوا له حسب وعده في الحلم. ولا شك أنها موهبة من الله ليوسف. وقد نسبها يوسف إلي الله في حديثة مع فرعون. ونسب لله تفسير الحلمين، خمس مرات. بل أعدّه فرعون من الحكماء.

-و أنا أبحث عن قبر يوسف الصدِّيق على جوجل ، لاحظت قصص وروايات وأقاويل منتشرة عن أن قبره ليس الموجود في نابلس الآن، مستندين في أقاويلهم على رواية للمؤرخ «المقريزى» يقول فيها إن قبر النبى يوسف والتابوت الذى دفن فيه، ظهرا فى قعر النيل بعد جفاف مياهه، وبأن «عزيز مصر» مدفون فى قاع النيل.
و إدعى مؤرخ آخر هو عبد الرحمن الحنبلي بأن المصريون تصارعوا على جثمان يوسف، ودفنوه فى النيل لـ«تعم البركة» على البلاد ! وكل منهم كان يشعر أن له نصيبا من ذلك الرجل، لذا يقول : «تعارك الناس بعد أن أصر كل واحد على أن يدفن العزيز فى بيته ‏الخاص.‏ الناس استقروا، بعد خلاف شديد، على أن يضعوا يوسف الصديق فى تابوت حجرى، وأن يلقوه فى مياه النيل، حتى تجرى المياه على جثمانه وتأخذ من رفاته، فتحل البركة على جميع ‏المصريين وعلى البلاد بأسرها».‏ و هناك رواية أخرى يقول فيها «الحنبلى» فى كتابه «الأنس الجليل»: «ولما إستخرج موسى الرفات، حملها على عجل إلى بيت المقدس، ووضعها فى قبره فى البقيع، خلف الحير السليمانى، بجوار قبر يعقوب، وجوار جديه ‏إبراهيم وإسحاق عليهما السلام».‏
طبعاً كعادة المؤرخين الإسلاميين في رواياتهم الغير موثقة والتي تأخذ غالباً الطابع الإسطوري حد اللامعقول، فهنا العقل والمنطق يحكمان! ولكن الغريب في أن هناك من يؤيدون تلك الروايتين لا لشيء سوى ليطعنوا في حقيقة قبر يوسف الصِدِّيق الموجود في نابلس الآن. وبأن القبر لشخص أخر يُدعى الشيخ « يوسف دويكات».‏ وهذا طبعاً مفهوم أنه نتيجة الصراع القائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

- إذن يوسف الصِدِّيق كان من" القادة السياسيين و الغير ممسوحين"، والإنجيل ذكر كل أنبياء التوراة ولم يذكر أبدا بأن يوسف الصدِّيق كان نبياً . تزوج يوسف من المصرية " أَسْنَات" إبنة كاهن مصري وثني يُدعى "فوطي فارع " ولكنه لم يكن ينطبق عليه صفة الكاهن لا يهودياً ولا مصرياً!. ولم تكن سلطته في مصر بحكم ديني! كان قائد سياسي من الطراز الأول حيث كان أمينا علي مخازن فرعون ولم يكن كاهناً من الأساس! ولن نجد دليلاً واحداً بأن يوسف له أي علاقة بكهنة فرعون ! لهذا فالتوراة لاتعد يوسف نبياً ولم تذكر أي إشارة لهذه النبوة من قريب أو بعيد ، لأنه لم تتوفر فيه أهم الشروط وهو مسحه بالدهن المقدس كأنبياء التوراة والملوك والكهنة. لهذا لم يعترض أحد أبنائه سواء منسى أو إفرايم على عملية تحنيط أبيهم يوسف كعادة المصريين " فَحَنَّطُوهُ وَوُضِعَ فِي تَابُوتٍ فِي مِصْرَ." - تك50، حتى يتثنى نقل رفاته مع خروج العبرانيين من مصر لأرض كنعان.



#فريدة_رمزي_شاكر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العُملة التذكارية للإتفاق الإبراهيمي وظهور ضد المسيح
- ريش المخرج عُمر الزهيري !
- فيلم ريش؛ صفعة على وجه المتشدقين بالوطنية!
- مسافر عبر الأزمان
- إلى فضيلة الشيخ المغتصِب !
- في التجربة الأفغانية والطوفان الطالباني
- قالولي صوتك بيهدد أمن الإسطول !
- إسماعيل أدهم، أول عالم ذرة مصري ملحد
- الملكة نازلي التي ظلمها التاريخ
- حلا شيحة ، وحجاب على ماتُفرج !
- الدواعش في مناهجنا التعليمية!
- تجارة الآثار حلال أم حرام !
- سِرّ مقتل الفنانة اليهودية ثريا فخري
- أيها المبدع للخلائق وغايتها
- صراع البوركيني_ اللامؤاخذة_ الشرعي !
- سيد القمني، وحلقات- موقع التجلي الأعظم-
- وتتوالى أوراق التوت في السقوط
- يوسف زيدان، صعب عليك أن ترفس مناخس!
- هيباتيا، بين تشارلز كينجزلي وعزازيل زيدان_ج2
- هيباتيا، بين تشارلز كينجزلي وعزازيل زيدان_ج1


المزيد.....




- المكسيك.. توقيف أشخاص من جنسيات مختلفة ينتمون لطائفة يهودية ...
- وزارة الخارجية اللبنانية تدين اعتداءات وممارسات واستفزازات ا ...
- أكبر عرض للنباتيين بالعالم.. المشاركون في مهرجان -تطهير الرو ...
- تشييع جثمان العلامة الشيخ يوسف القرضاوي في الدوحة
- -المفكرة القانونية- ترحب بعزل الفاتيكان كاهنا لبنانيا أدين ب ...
- شاهد: المسيحيون في إثيوبيا يحتفلون -بعيد الصليب-
- عارض فتوى ثم استدرك خطأه.. من الشيخ الأزهري الذي انتهت إليه ...
- بدون تعليق: ثقب الأجساد بأدوات حادة -طقس تايلاندي- خلال مهرج ...
- الخارجية اللبنانية تدين الاعتداءات ضد المسجد الأقصى
- يوسف القرضاوي: وفاته تثير ردود فعل عربية وإسلامية رسمية وشعب ...


المزيد.....

- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني
- Afin de démanteler le récit et l’héritage islamiques / جدو جبريل
- مستقبل الدولة الدينية: هل في الإسلام دولة ونظام حكم؟ / سيد القمني
- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فريدة رمزي شاكر - يوسف الصِدِّيق، والنبوة ؟!