أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريدة رمزي شاكر - مسافر عبر الأزمان














المزيد.....

مسافر عبر الأزمان


فريدة رمزي شاكر

الحوار المتمدن-العدد: 7020 - 2021 / 9 / 15 - 22:58
المحور: الادب والفن
    


_ 1 _

.......

فلنلتقي كغربين في هذه المدينة
كمسافرين إلتقيا بصدفتيهما بلا موعدٍ
في قطار فقد وجهته!
لنجالس الأرصفة أو مقعد بحديقة عامة.
دعنا ياحبيبي نجلس بلا تفكير ولا تأمل
على مقهى قديم مات كل رواده.
ولنشغَل ركناً خاصاً بنا
بعيداً عن أعين المتطفلين.
نرتشف قهوتنا على مهلٍ
نتصفح الجريدة ونلعن أخبارها
أو نسبِّ الزحام والضوضاء والمزعجين!

نتحدث بعفوية الطفولة دون سابق تحضير
لنترك عنا تَكلُّف المثقفين ومصطلحاتهم
وطريقتهم الإستعراضية المستفزة .
فلنكن بُلهاء ونلغي عقولنا و نرفض التفكير
ولنضحك كالمجانين والمشردين
لانكترث بمن حولنا،
ولا نلتفت للمناقشات الحامية عن
صراع الأديان و سقوط الأوطان.!

دعنا نُحلّق بحُرّية نحو المجهول
و نغوص بأعماقنا ونعترف بخطايانا
ونتخلّص من أخطائنا دفعة واحدة
ونُسافر بين العوالم والأزمان
بلا إستعدادات أو حُسبان.
ولكن.. كيف !
فلا أنت بعيدٌ فأنتظرك
ولا أنت قريبٌ فألقاك.
فلنلتقي بلا موعد ولا نعمل للأشياء ترتيب.
فأنت تسكنني منذ الزمن البعيد
وأنت هنا تدغدغ أعماقي الهائمة فيك
وأنت هناك في منتصف الطريق.

_ 2 _
مرثية
.........

بماذا أرثيك ياصاحبي و حبيبي ؟!
بدمع ٍ قد تحجّر في المآقي
أم بآهاتٍ قد ماتت في الحناجر.
أم يا ترى أرثيك بالثرى،
فأهيله على جُثمانك الطاهر.
تواريت عن الورى تحت غبار الأيام،
والطرقات تناديك والشوارع تنتظر خطواتك
و رائحة الأماكن تبحث عنك لترثي غيابك .

أعلم أنك لم تعد تسمع بَحّة صوت ندائي،
ولكنه صدى البوح قد تردد،
فتهتز وتتردى له وجداني.
هول صدمتك مزّق جدران صمتي
في بكائياتي وأرجائي.
أحرفي تبوح ببكاءك اليوم وتجاهر
لم يعد لعطر الأماكن طعمٌ إلا سواك
ولم يعد للنوم رائحة
وكل الأشياء فقدت قيمتها حتى المعاني
لم تعد تحتويها ضفَّتيِّ الدفاتر.

أراك في كل الوجوه ترقبني بحنوّك
وأرى الوجوه فيك تنعى مآسينا.
مازلتُ أحس بوجودك قربي كعادتك اللطيفة
أكاد لا أُحصي فيك، كثرة المآثر.
يلوذ صوتي صامتاً ويضيع وسط حشرجاتي
و تتوارى دموعي خجلى خلف حَدقتيَّ.
تتكسر الآهات على جدار الأسى،
و مَنْ لي بعدك يا أبي ! ما مِن جابرٍ .

_ مرثية في ذِكرى رحيله



#فريدة_رمزي_شاكر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى فضيلة الشيخ المغتصِب !
- في التجربة الأفغانية والطوفان الطالباني
- قالولي صوتك بيهدد أمن الإسطول !
- إسماعيل أدهم، أول عالم ذرة مصري ملحد
- الملكة نازلي التي ظلمها التاريخ
- حلا شيحة ، وحجاب على ماتُفرج !
- الدواعش في مناهجنا التعليمية!
- تجارة الآثار حلال أم حرام !
- سِرّ مقتل الفنانة اليهودية ثريا فخري
- أيها المبدع للخلائق وغايتها
- صراع البوركيني_ اللامؤاخذة_ الشرعي !
- سيد القمني، وحلقات- موقع التجلي الأعظم-
- وتتوالى أوراق التوت في السقوط
- يوسف زيدان، صعب عليك أن ترفس مناخس!
- هيباتيا، بين تشارلز كينجزلي وعزازيل زيدان_ج2
- هيباتيا، بين تشارلز كينجزلي وعزازيل زيدان_ج1
- السراسنة الهاجريون، الإسماعيليون
- في الأديان الإبراهيمية
- رداً على د. مصطفى وزيري
- هنيئاً لك ياسمك


المزيد.....




- باريس: -اعترافات- الفرنسيين الموقوفين في إيران -مسرحية مثيرة ...
- افتتاح معرض للساعات والآليات القديمة من أوروبا وآسيا في متحف ...
- باريس: اعترافات الموقوفين الفرنسيين في إيران مسرحية غير لائق ...
- نوبل الآداب: الكاتبة الفرنسية آني إرنو تفوز بالجائزة عن أعما ...
- المطرب كاظم الساهر بطلا لـ-أنا جلجامش-
- ماتفيينكو: مزاعم الغرب بإمكانية استخدام روسيا للسلاح النووي ...
- مشهد لن تراه إلا في الأفلام.. كاميرا تلتقط رجلًا ببدلة وحذاء ...
- الكاتبة الفرنسية آني إرنو تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2022
- يفن سبيسي يمثل أمام محكمة في نيويورك بقضية اعتداء جنسي
- منح جائزة نوبل في الآداب للفرنسية آني إرنو


المزيد.....

- مسرحية -الجحيم- -تعليقات وحواشي / نايف سلوم
- مسرحية العالية والأمير العاشق / السيد حافظ
- " مسرحية: " يا لـه مـن عـالم مظلم متخبـط بــارد / السيد حافظ
- مسرحية كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى / السيد حافظ
- مسرحيــة ليـلة ليــــــلاء / السيد حافظ
- الفؤاد يكتب / فؤاد عايش
- رواية للفتيان البحث عن تيكي تيكيس الناس الصغار / طلال حسن عبد الرحمن
- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريدة رمزي شاكر - مسافر عبر الأزمان