أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - المركز والاقليم














المزيد.....

المركز والاقليم


علاء هادي الحطاب

الحوار المتمدن-العدد: 6676 - 2020 / 9 / 14 - 14:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نص الدستور العراقي الدائم في بابه الاول ضمن المبادئ الاساسية - المادة الاولى على ان “ جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي . وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق” وهنا بين الدستور بما لا لبس فيه ان العراق دولة اتحادية، والدولة الاتحادية في ابسط تعريفاتها “ هي طريقة مركبة أو مختلطة من الحكومة، بحيث تجمع بين حكومة عامة (المركزية أو الفيدرالية) مع حكومات إقليمية حكومات الولايات، أو المقاطعات، أو الكانتونات، أو الأقاليم وغيرها من الوحدات الفرعيّة في نظام سياسي متكامل واحد” اي ان دستورنا ثبت ان الدولة العراقية هي دولة اتحادية ما يسمح بإقامة اقاليم، لكن الممارسة العملية لهذه الصيغة لم تكن ناجحة حتى اللحظة وهنا لا نريد الخوض في اسباب عدم نجاحها كما اننا لا نعرف اي نوع من الادارة للحكم نريد، فهل نسعى الى “ قلب قوي واطراف ضعيفة ام الى اطراف قوية وقلب قوي ام نسعى الى قلب قوي واطراف قوية، لكنها اقل قوة من المركز”، في واقعنا اليوم بوجود اقليم واحد فقط وهو اقليم كردستان هل نسعى لان تكون بقية المحافظات ذات “ لا مركزية ادارية فقط ام نذهب ابعد من ذلك بمنحها لا مركزية سياسية” ما تزال هذه الاشكاليات تُرحل من حكومة الى اخرى ولم تُوضع على مشرط التشريح واجراء العملية الجراحية المعقدة لها لشفاء المريض، لذا تزداد ازماته ومشكلاته كلما تقدم به العمر ويرافق هذه الامراض ظهور اعراض لأمراض جديدة تستحكم عقدها مع تقادم الزمن.
الاشكالية الاهم هنا بين المركز والاقليم ليست وليدة النظام السياسي المتشكل بعد 2003 بل هي موجودة قبل ذلك بكثير حتى قبل تأسيس الدولة العراقية عام 1921 وبعدها ابان الحكم الملكي والجمهوري منذ عام 1958 ولغاية اليوم وما حدوث المعارك والاشتباكات والخلافات المتكررة الا تمظهرا لهذه الاشكالية، فلا تنفع معها القوة واستخدام الالة العسكرية مشرطا لعمليتها الجراحية، وقد جربنا ذلك كثيرا،لا سيما عامي 1974-1975 والمعارك التي دارت شمال العراق في حينها - قبل ان يصبح اقليما- والتي عدها النظام السابق تطهيرا للتمرد وعدها الكرد ثورة كبيرة والنتيجة خسرنا فيها دماء شعبنا وابناء بلدنا من العرب والكرد ولم يخرج رابح في تلك المعركة اطلاقا بل الخاسر الاكبر كان فيها بكاء الامهات وعويل الارامل ويُتم الاطفال، وزيادة التعقيد والشحن الخلافي بين ابناء البلد الواحد، وهذا خير دليل على ان القوة لا يمكنها حل الاشتباك بل تزيده تعقيدا.
لذا ما نحتاجه اليوم هو تطبيق الدستور وانفاذ القانون لفرض صيغة العلاقة التي رسمها الدستور من جهة المركز واقليم كردستان، ومقررات الهيئة التنسيقية لشؤون بقية المحافظات - من جهة المحافظات- وتوضيحها بشكل لا لبس فيه اما باتجاه منحها “ لا مركزية ادارية او لا مركزية سياسية” وتكون مسطرة القياس مستقيمة في التطبيق بعيدا عن ضجيج التهديد والوعيد الذي يزيد الشرخ المجتمعي ويولد ازمات شعبية فضلا عن ازمات السياسة وادارة الحكم، فكلما زاد الخلاف زاد معه عدم الاستقرار السياسي وحتى المجتمعي والعكس صحيح بذلك، سواء مع الاقليم ام مع المحافظات.
نحتاج الى توضيح فلسفة النظام السياسي الحالي نزولا الى آليات تطبيق فلسفته بشكل واضح وشفاف وهذا لن يتوفر ما لم تتوفر الارادة السياسية قبل كل شيء .



#علاء_هادي_الحطاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المبكرة
- أطروحات أخرى لتغيير النظام
- الثورة والتفاوض في تغيير النظام
- النظام يغيّر نفسه 1
- السلوك العدواني
- المُستقبل السلبي
- حوار في الحوار
- جهلٌ يجب إيقافه
- 750 الف فرصة عمل
- مصلحتنا والجوار
- تحديات لا تحتمل الترحيل
- كورونا... اشاعة الجهل
- ترحيل الأزمات
- الفتك بالصناعة العراقية
- جيوبوليتيك العراق
- كورونا.. اختبار لإنسانيتنا
- إيجابيات في زمن الأزمة
- صحّتنا على المحك
- لا لقتل أنفسنا بأيدينا
- كورونا .. وصم اجتماعي


المزيد.....




- -تغيير النظام الإيراني-.. لماذا يُشدد ترامب موقفه تجاه طهران ...
- مصر.. العثور على جثتي طفلتين داخل حقيبتي سفر ومفاجأة صادمة ع ...
- الشرطة التركية تحيد عنصرا مرتبطا بـ-داعش- في اسطنبول (فيديو) ...
- رئيس -صومالي لاند- يغادر في أول زيارة عمل رسمية له إلى الولا ...
- إيران تكشف عن -وثيقة قطرية- حول حصر الضربات في أهداف عسكرية ...
- عمدة موسكو: الدفاعات الروسية تسقط 10 مسيرات كانت تتجه نحو ال ...
- شهادة أمريكية عن فضيحة بايدن ووفاة جنود بلقاح كوفيد وتلاعب ا ...
- التضامن : تسليم 851 طفلًا وطفلة لأسر بديلة كافلة منذ 3 يوليو ...
- مايا مرسي: «تكافل وكرامة» تحول من الدعم إلى الحماية والتمكين ...
- تحذير عاجل من المركز المصري للحق في الدواء بعد سحب 6 تشغيلات ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - المركز والاقليم