أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - كورونا... اشاعة الجهل














المزيد.....

كورونا... اشاعة الجهل


علاء هادي الحطاب

الحوار المتمدن-العدد: 6619 - 2020 / 7 / 15 - 02:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اصعب التحديات التي يمكن ان يواجهها اي مجتمع في سبيل تطوره وتقدمه وامنه ورفاهيته هو الجهل ، لذا نجد ان الدول المتقدمة اليوم كانت في صيرورة تطورها قد انفقت الكثير من الاموال والجهود في سبيل العلم والبحث، وادركت منذ البداية ان اساس اي نجاح، سواء في تجاوز مشكلة ما او المضي بمشروع، هو العلم والمعرفة والبحث المستمر، وعلى هذا اصبحت التنشئة الاجتماعية لتلك الامم المتقدمة قائمة على المعرفة والدراسة والبحث، ففي بعضها تنعدم الامية، وكان الكتاب ولايزال رفيق مواطنيها في وسائط النقل العام، ولا يكاد الكتاب يفارق كبيرا لهم او صغيرا، لذا تجد الدولة لا تألو جهدا كبيرا في امضاء سياساتها العامة على مواطنيها.

وبالفعل استجاب مواطنو معظم دول اوروبا لسياسات حكوماتهم لمواجهة جائحة كورنا رغم " ليبرالية " حياتهم، والتزموا عن دراية وقناعة في السياسات العامة التي فرضتها الدولة عليهم، بل ان بعض تلك الدول كالسويد لم تفرض الحظر الشامل لتنقل مواطنيها بل اعتمدت على وعيهم في تنفيذ اجراءاتها الوقائية للحد من انتشار هذا الوباء، وبالفعل بدأت اعداد المصابين والوفيات تتراجع كثيرا، نعم الحياة ليست وردية وهناك شواذ لـ" قاعدة التزام " المواطنين، لاننا في ازمة ولسنا في حالة رخاء، لكن النسق العام للمجتمع كان مستجيبا لاجراءات دولته وهذا مرده بالشكل الاساس الى الوعي التراكمي والثقافة المتواصلة بين الاجيال، والتنشئة العامة الصحيحة التي تساعد المجتمع على فهم دوره ازاء نفسه والدولة.
بالمقابل وللاسف عندنا من شكك حتى اللحظة بوجود وباء يفتك بالناس اسمه وباء كورونا " كوفيد-19" وينظّر ان هذا المرض كذبة، تارة اميركية واخرى صينية، وشخصيا سمعت ممن يعدون انفسهم " نخبة" ذلك التشكيك متسائلين .. (هل يوجد في عشيرتك من اصيب او توفي بكورونا؟) وكأن من يصابون اليوم في العراق والعالم او المتوفين به جاؤوا من الفضاء.
وهذا الجهل بالتعامل مع وجود وباء عالمي انتج ما نشاهده هذه الايام من ارتفاع مستمر في عدد الاصابات نتيجة عدم التزام الناس باجراءات الوقاية، فضلا عن الحظر، ووصل الامر الى عودة حفلات الاعراس في الشوارع.
هذا الجهل افقدنا المبادرة في امكانية التخفيف من سرعة انتشار المرض وان استمر سيفقدنا كثيرا من الاحبة، وستحل بنا كوارث لا تتوقف فقط عند ازدياد حالات الاصابة وخروج الامر عن سيطرة الكوادرالصحية، بل ستعقبها ازمات مجتمعية واقتصادية مهلكة - لا سمح الله - ولن يدرك عندها من عَمِلَ على تجهيل الناس عِظم خطيئته، لانه مصر على ذلك وواقع في جهل مركب، جاهل، وجاهل بأنه جاهل.
مهما فُرضت اجراءات للحظر فلن تنجح ما لم يكن المجتمع طرفا في انجاحها وكل "تأريخ الاوبئة والامراض " لم تنجح الا باستجابة المجتمع لممكنات تجاوزها، فلنتكافل هذه المرة على توعية المجتمع بأنه صاحب المبادرة في سلامة ابنائه



#علاء_هادي_الحطاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترحيل الأزمات
- الفتك بالصناعة العراقية
- جيوبوليتيك العراق
- كورونا.. اختبار لإنسانيتنا
- إيجابيات في زمن الأزمة
- صحّتنا على المحك
- لا لقتل أنفسنا بأيدينا
- كورونا .. وصم اجتماعي
- حوارات الازمة
- لجنة – خلية أزمة
- الثقة المفقودة
- كورونا الاشاعة
- أهملنا مجتمعنا
- إعادة تأهيل المجتمع
- سياسة مكافحة المخدرات في العراق
- ماهي الجرائم التي يتعرض لها المال العام؟
- طروحات القوى المعاصرة من القوى الخشنة والناعمة والذكية
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ...
- اطروحة الدبلوماسية الموازية -البارادبلوماسي- Paradiplomacy


المزيد.....




- نعيم قاسم يتعهد بمواصلة القتال ضد إسرائيل -حتى آخر نفس-
- مصدران: ترامب أجرى مع نتنياهو اتصالا هاتفيا -متوترا- حول لبن ...
- رئيس برلمان إيران يعلن ضرورة تلبية شرطين قبل بدء المفاوضات م ...
- خلف الكواليس: ماذا تواجه مراسلات الحرب في لبنان؟
- أزمة غاز ومصير مجهول للعمال في الخليج.. الهند تدفع ثمن حرب ا ...
- حين تغير نزلة البرد شهيتك.. كيف تفهم إشارات جسمك؟
- نجل الرئيس الإيراني يكتب عن ليلة الخوف من القنبلة النووية وا ...
- حشود كبيرة في طهران لإحياء أربعينية علي خامنئي
- عشية المفاوضات المرتقبة.. هرمز ما زال مغلقا وتصعيد متواصل في ...
- الطلاق العاطفي.. هل يحمي الأطفال أم يتركهم في بيت بلا نبض؟


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - كورونا... اشاعة الجهل