أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - الفتك بالصناعة العراقية














المزيد.....

الفتك بالصناعة العراقية


علاء هادي الحطاب

الحوار المتمدن-العدد: 6616 - 2020 / 7 / 12 - 23:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عُرفت العديد من الدول الصغيرة والحديثة بصناعات محددة وبسيطة، لكنها اصبحت " أُساً" لوجودها بين الدول وسببا لتطورها ونموها بشكل سريع ومتقدم، ولهذا تحافظ على وجود هذه الصناعة لأنها تدرك ان وجودها مرهون بهذا المنتج او ذاك، فالصناعة لأي بلد نفط لا ينضب، وشريان حياة لا ينقطع، وبحر لا يجف، ان استطاعت الدولة الحفاظ عليه بأستمرار وتطويره وتحديثه اولا بأول مع هذا التطور التكنلوجي الكبير والمتسارع، بل ان الدول المتقدمة باتت تتفاخر بصناعتها قبل تأريخها، لسبب بسيط ان بقائها مرهون بما تقدمه لا بما كانت عليه، حضارات كثيرة حول العالم اندثرت واصبت حروفا في كتب ومؤلفات بينما الصناعة هي من تخلق حياة متجددة تخدم الانسانية وتمدها بأسباب الحياة السهلة والكريمة، فضلا عن ان الصناعة اساس اية تنمية شاملة لأي بلد.
العراق واحد من البلدان التي حباها الله بموارد اولية كثيرة في مجالات شتى كالمعادن والزراعة وغيرها ولا تكاد تخلو محافظة او حتى مدينة من خاصية معينة لصناعة متميزة عن غيرها، فلا توجد تمور كما في العراق، كم توجد معادن كالفوسفات والكبريت وغيرها تخلو منها منطقتنا، وهكذا في صناعات اخرى، واي بلد يريد ان يحافظ على استقراره الداخلي وسيادته يبحث عن ممكنات " امنه الغذائي" قبل كل شيء واكتفاءه الذاتي مما يأكل ويشرب ويلبس على اقل تقدير، كي لا يصبح اسيرا لدول اخرى في تأمين ذلك، فضلا عما يسببه ذلك من بطالة داخل المجتمع تجعل استقراره امرا ليس باليسير.
الصناعة في العراق اليوم تتعرض لمؤامرة كبيرة، نعم مؤامرة ولا غير ذلك، ففي زمن وفرة بعض المنتجات الزراعية – عقلا – ان يتم استثمار هذه الوفرة التي تغطي حاجة الناس الى زمن شحتها من خلال انشاء مصانع متخصصة بذلك، وهذا ابسط ما تفكر به اي دولة تسعى الى الاستقرار الداخلي، فضلا عن التصدير، حتى اليوم عجزنا ان نوجد مصانع غذائية لمنتوجات تتوفر وفرة في المحاصيل الزراعية الداخلة فيها، وبالمقابل ننفق ملايين الدولارات لاستيراها في زمن شحتها، فهل من المعقول ان يعجز بلد مثل العراق عن انشاء مصانع تخص الاغذية مع وفرة المال لدى كبار التجار والمستثمرين؟ ولماذا وأدت كل المحاولات بخصوص ذلك؟ ولماذا نبقى نستورد ابسط حاجياتنا اليومية من دول الجوار؟ فالمال متوفر والمادة الاولية متوفرة والطلب عليها متوفر ايضا، كما ان الربح من خلالها متوفر بشكل كبير.
ما نحتاجه فقط سياسات عامة صحيحة توظف كل ما تقدم، لتنتقل بالبلد من مستهلك كبير لكل شيء الى بلد مكتفي ذاتيا على الاقل في عدد من مفردات استهلاكه، فالشعوب المستهلكة تُعد عالميا شعوبا غير حضارية لانها غير منتجة، ولدينا تجارب قليلة ومتواضعة ابان السنوات الماضية في بعض الصناعات العراقية العراقية التي حققت ارباحا جيدة ولاقت ترحيبا طيبا من المستهلك وباتت تنفذ من السوق حال نزولها، كصناعة الاسمنت المحلي والبان ابو غريب وبيض المائدة وزيوت الطعام وغيرها، لكنها صناعات تقاتل لاجل ان تبقى ولا يقتلها المنتوج المستورد رغم كفائتها ونوعيتها المتفوقة عليه، فضلا عن صناعات كبيرة ممكن ان تحقق ارباحا لاصحابها سواء كانت شركات حكومية او قطاع مختلط او خاص، تسهم في تنمية البلاد وتشغيل العاطلين وتوجد ممكنات الاستقرار الداخلي.
يا صناع القرار ما نحتاجه فقط هو رسم سياسات عامة وتنفيذها بشكل يجعل مصلحة البلد اولا واخيرا، لا مصلحة المستودر حزبا كان ام فردا، فمع هذا الكساد الاقتصادي العالمي وهبوط اسعار النفط وشحة توفر المال لسد احتياجاتنا لا سبيل لنا الا ان ننمي صناعتنا بالحد الذي يكفل في المرحلة الاولى اكتفائنا الذاتي منها ومن ثم الشروع بمراحل اخرى كالتصدير والتنافس فيها.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,238,115,219
- جيوبوليتيك العراق
- كورونا.. اختبار لإنسانيتنا
- إيجابيات في زمن الأزمة
- صحّتنا على المحك
- لا لقتل أنفسنا بأيدينا
- كورونا .. وصم اجتماعي
- حوارات الازمة
- لجنة – خلية أزمة
- الثقة المفقودة
- كورونا الاشاعة
- أهملنا مجتمعنا
- إعادة تأهيل المجتمع
- سياسة مكافحة المخدرات في العراق
- ماهي الجرائم التي يتعرض لها المال العام؟
- طروحات القوى المعاصرة من القوى الخشنة والناعمة والذكية
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ...
- اطروحة الدبلوماسية الموازية -البارادبلوماسي- Paradiplomacy
- لماذا يكذب القادة والزعماء ؟
- كان يوم في بلادي


المزيد.....




- بلينكن: لن نحاول الإطاحة بالأنظمة الاستبدادية بالقوة.. جربنا ...
- اليمن... القبض على قيادي في -القاعدة- متهم باغتيال قائد عسكر ...
- بعد استهداف قاعدة عين الأسد العراقية.. البيت الأبيض يقيم اله ...
- انفجار نموذج مركبة Starship الفضائية بعد دقائق من هبوطها (في ...
- قطر تدعو لتفعيل الحل السياسي للأزمة السورية
- السعودية.. ضبط حارس أمن ومقيم يتاجران في شهادات فحص كورونا
- وزراء الخارجية العرب يجددون التأكيد المطلق على سيادة الإمارا ...
- وزارة العدل الأمريكية ترفض ملاحقة وزيرة النقل في إدارة ترامب ...
- وكالة الأنباء الجزائرية تنشر تفاصيل عمليات أمنية في عدد من ا ...
- السعودية.. بريد إلكتروني يقود وزارة التجارة لضبط متجر صيني م ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - الفتك بالصناعة العراقية