أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - لجنة – خلية أزمة














المزيد.....

لجنة – خلية أزمة


علاء هادي الحطاب

الحوار المتمدن-العدد: 6507 - 2020 / 3 / 7 - 16:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صُنْعُ القرارِ السياسي واتخاذهِ يمران بمراحل متعددة وفق آليات تحكمها طبيعة النظام السياسي وفلسفته والموارد المتاحة وطبيعة المشكلة والأبعاد الاجتماعية والثقافية وغيرها، لذا نجد أن السياسات العامة في الدول ،التي تسعى الى التطور والتقدم ومن ثم دولة الرفاهية يتم فيها رسم السياسات وصناعتها وفق منهجية مخطط لها بشكل جيد من خلال " صنّاع "رسميين وغير رسميين ، مباشرين وغير مباشرين، وتسهم كل مؤسسات وأطراف النظام السياسي ،بما في ذلك الأحزاب السياسية والمنظمات غير الحكومية والنقابات والاتحادات، بوضع آليّة لمعرفة نجاعة هذه السياسات المتخذة من خلال التغذية الاسترجاعية لها، ومدى الرضا والقبول المتحقق للمستهدفين بهذه السياسات.
إن الدول المتقدمة لا تنكسر ولا تنهار بمجرد بروز مشكلة أو أزمة داخلية أو خارجية تطالها، بل تعمل جميع مؤسساتها بأداء دورها وكأنها قد خططت مسبقاً لتلافي ومعالجة هذه المشكلة أو تلك، ونجد أن تلك الدول دائماً تؤسس وتشكل مراكز دراسات بحثية تخصصية في مختلف الجوانب ،تتم الاستعانة بها بشكل مستمر في معالجة مشكلاتها ورسم طريق نجاح سياساتها بخطوات واثقة مهما كانت الصعوبات، لذا فإن مسار تقدمها مستمر وأن واجهته عقبات كبيرة.
في العراق اعتدنا أن نشكل"خلية – لجنة"أزمة لمعالجة ما يطرأ على حياتنا من مشكلات وأزمات حتى باتت"اللجنة – الخلية"هي الأساس والقاعدة وبقية المؤسسات الرسمية المشرعة بقوانين هي الاستثناء،وأننا إذا أردنا أن نعجّل في إنجاز مشروع أو معالجة مشكلة أو تجاوز أزمة تركنا المؤسسات المعنية وذهبنا لتشكيل"لجنة – خلية "أزمة.
نعم ربما تشكيل اللجان والخلايا مهمة لسرعة التنسيق والتعاون وتجاوز البيروقراطية بين مختلف المؤسسات ،التي تشتغل على موضوع محدد، لكن من حيث الأساس أن مجرد التفكير بغياب التنسيق أو عدم وجوده أو توقع عدم حصوله ،هو بحد ذاته خلل في الجهاز البيروقراطي للدولة.
إن القاعدة"عقلا"هي وجود آليات تنسيق وتعاون وتواصل ممنهج بين مؤسسات الدولة وأن اختلفت مهامها واشتغالاتها، أي وجود نظام يحكم آليّة العلاقة والتواصل، وتشكيل اللجان والخلايا وأن كان ينجز مهام طارئة ومستعجلة، لكنه على المستوى الستراتيجي يضعف كيان المؤسسات ويضعف نظاما يُمأسس التواصل بين مختلف القطاعات، بل تطور الأمر لدينا لمرحلة أن اللجان والخلايا تتخذ قرارات وترسم سياسات طويلة الأمد بمعزل عن الجهات المستفيدة والمستهدفة بهذه السياسات مع أن هذه اللجان والخلايا سيكون مصيرها الذوبان عاجلاً أم آجلا مهما كان عملها بعد انتهاء الأزمة والأمثلة كثيرة في قرارات وسياسات عامة ،تم اتخاذها أدت الى تقاطع كبير مع مؤسسات أخرى أو ثبت عدم نجاحها في المستقبل.
إذا أردنا أن نعمل بشكل مؤسساتي يمهد لدولة تسعى الى التقدم والتطور علينا أن نبدأ بخطوات إنشاء مراكز الدراسات البحثية وإيجاد نظام يتم من خلاله صنع السياسات العامة وتنفيذها بطريقة منهجية مؤسساتية من خلال المؤسسات المعنية تعمل بشكل ستراتيجي طويل الأمد قادر على معالجة ما يطرأ من مشكلات ويعمل للمستقبل برؤية واضحة ومرسومة بشكل أكاديمي صحيح .



#علاء_هادي_الحطاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثقة المفقودة
- كورونا الاشاعة
- أهملنا مجتمعنا
- إعادة تأهيل المجتمع
- سياسة مكافحة المخدرات في العراق
- ماهي الجرائم التي يتعرض لها المال العام؟
- طروحات القوى المعاصرة من القوى الخشنة والناعمة والذكية
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ...
- اطروحة الدبلوماسية الموازية -البارادبلوماسي- Paradiplomacy
- لماذا يكذب القادة والزعماء ؟
- كان يوم في بلادي
- مفخخات خارج نطاق الخدمة!!! ...


المزيد.....




- سائق حاول الهرب من خُطاف سيارة الشرطة.. فحدث ما لم يكن بحسبا ...
- أول تعليق إيراني على مقتل رئيس حكومة الحوثيين وعدد من وزرائه ...
- الكابينت الإسرائيلي يبحث السيطرة على مدينة غزة وضم الضفة
- واشنطن تزيد 250 دولارًا على التأشيرة مع تراجع حاد في أعداد ا ...
- الاحتباس يغذّي العواصف العملاقة… وأوروبا تدفع الثمن
- فيديوهات مولّدة بالذكاء الاصطناعي تغذّي التحيّز الجنسي
- أسوشيتد برس: إسرائيل ستبطئ أو توقف قريبا المساعدات لشمال غزة ...
- إسرائيل تنقل اجتماعاتها الحكومية إلى موقع سري بعد اغتيال قيا ...
- هل تنجح المبادرات الأهلية في دعم التنمية وإعادة الإعمار بسور ...
- بعد الخلاف مع ترامب.. الهند تسعى لتحسين علاقاتها مع الصين


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - لجنة – خلية أزمة