أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - جيوبوليتيك العراق














المزيد.....

جيوبوليتيك العراق


علاء هادي الحطاب

الحوار المتمدن-العدد: 6604 - 2020 / 6 / 28 - 03:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الجيوبوليتيك Geopolitics بشكل مبسط هو دراسة تطويع الجغرافيا في خدمة السياسة، فالجيوبوليتيك او الجيوسياسية في اوضح تعريفاته تلك التي عرفها رودولف كيلين والذي يعد ايضا اول من استخدم هذا المصطلح عام 1905 في كتابه " الدولة مظهر من مظاهر الحياة" اذ عرف الجيوبوليتيك بأنه " دراسة البيئة الطبيعية للدولة، وان اهم ما تُعنى به الدولة هو القوة، كما ان حياة الدول تعتمد على التربية والثقافة والاقتصاد والحكم وقوة السلطان" ويبين كيلين ان " الغرض الاسمى للعلم هو جعل الجغرافيا في خدمة الدولة"،لا سيما اذا نظرنا من زاوية تفسير الفيلسوف فريديريك راتزل المعروف بأنه - أب الجغرافيا السياسية - للدولة بانها كائن حي يستمد خصائصه من جغرافيته، وبما ان الكائن الحي ينمو ويكبر ويتوسع، كذلك الدولة تضطر للتوسع عندما تنمو وتكبر وتتسع، لذا من المفترض عقلا ان راسم السياسات العامة في الدولة، خصوصا في اطار صياغة قرار خارجي يضع في اعتباره اولا جيوبوليتيك دولته ومدى خدمته وامكانية استثمار جغرافيته في قراره السياسي، كي يأمن على الاقل من ردات الفعل المتوقعة ازاء قراره السياسي.
العراق ومنذ مئات السنين واقع تحت تأثيرات وصراعات امم وحضارات ودول متقاطعة متعددة ليس ابتداءً بالصراع الفارسي - العثماني وليس انتهاءً اليوم بالصراع الايراني - الاميركي المتمظهر سعوديا، وما يزال العراق كدولة يدفع ثمن هذا الصراع المستمر سياسيا وامنيا واجتماعيا وثقافيا ودينيا، ولم يشهد استقرارا سياسيا داخليا قط سوى سنوات متقطعة هنا وهناك انشغل بها المتصارعون بما هو اهم لديهم.
اليوم العراق جيوبوليتيكيا يمتلك موقعا متميزا في منطقة الشرق الاوسط فهو رابط ونقطة تواصل بين حضارات وامم ودول مختلفة تحتاج - حتما - الى التواصل بينها اقتصاديا ومنفعيا والعراق طريقها الاقصر لذلك، فالبضائع الصينية تصل عبر القناة الجافة - إن وجدت- الى تركيا ومنها الى اوروبا، ومن الموانئ السورية عبر البحر المتوسط، وكذلك من خلال ميناء العقبة في الاردن، وبالمقابل فأن الصناعة التركية سيكون العراق اقصر طرقها الى الخليج، كذلك الصناعة الايرانية لن تجد غير العراق طريقا افضل لها في سبيل الوصول الى سوريا ولبنان، واذ ما تم اكتمال طريق الحرير الجديد فأن العراق نقطة مهمة جدا في ذلك لا سيما اذا أُكمل ميناء الفاو، وكذلك العراق افضل الطرق " جويا" بالنسبة للطائرات ما بين الخليج وتركيا ومنه الى اوروبا.
بإمكان العراق ايضا توظيف جيوبوليتكيته في اطار الصراع او التنافس بين جيرانه وبدلا من ان يكون هذا الصراع والتنافس وبالاً عليه بإمكانه الاستفادة منه فيما اذا نجح العراق باستثمار ذلك سياسيا، والمصلحة اساس العلاقات بين الدول.
كل ما تقدم بحاجة اولا واخيرا الى استقرار سياسي داخلي لينطلق بتفعيل واستثمار موقعه الجغرافي في خدمة قضاياه الدولية، وبدون هذا الاستقرار الداخلي فلا يمكن لنا ان نرى مجموع مقومات قوة موقعنا الجغرافي واستثماره في علاقاتنا الخارجية ومنه حفظ سيادتنا ومنع الانتهاكات بين الحين
والاخر .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كورونا.. اختبار لإنسانيتنا
- إيجابيات في زمن الأزمة
- صحّتنا على المحك
- لا لقتل أنفسنا بأيدينا
- كورونا .. وصم اجتماعي
- حوارات الازمة
- لجنة – خلية أزمة
- الثقة المفقودة
- كورونا الاشاعة
- أهملنا مجتمعنا
- إعادة تأهيل المجتمع
- سياسة مكافحة المخدرات في العراق
- ماهي الجرائم التي يتعرض لها المال العام؟
- طروحات القوى المعاصرة من القوى الخشنة والناعمة والذكية
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ...
- اطروحة الدبلوماسية الموازية -البارادبلوماسي- Paradiplomacy
- لماذا يكذب القادة والزعماء ؟
- كان يوم في بلادي
- مفخخات خارج نطاق الخدمة!!! ...


المزيد.....




- من هو المعارض الروسي الذي قُتل خنقًا في لندن؟
- التحالف العربي: تدمير طائرة بدون طيار مفخخة أطلقتها -أنصار ا ...
- شارك في الدفاع عن صدام حسين.. وفاة وزير العدل الأميركي الأسب ...
- زلزال شدته 4.5 درجة يضرب سواحل اليونان
- رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيلي يفوز بولاية خامسة
- دراسة إسرائيلية: كورونا الجنوب إفريقي قادر على اختراق لقاح - ...
- هزة أرضية بقوة 4.5 درجة تضرب سواحل اليونان
- أفضل 7 أطعمة لتحسين خصوبة الرجال
- برازيلي يقضي 38 يوما وحيدا في غابات الأمازون بعد تحطم طائرته ...
- وفاة وزير العدل الأمريكي الأسبق محامي صدام حسين


المزيد.....

- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - جيوبوليتيك العراق