أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - أطروحات أخرى لتغيير النظام














المزيد.....

أطروحات أخرى لتغيير النظام


علاء هادي الحطاب

الحوار المتمدن-العدد: 6675 - 2020 / 9 / 13 - 16:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحدثنا في مقال سابق عن أطروحة تغيير النظام السياسي لنفسه وبينا أن هذه الطريقة هي الأقل كلفة قياسا بالكلف الأخرى لسبب مهم جدا أن كلفة تغيير النظام لنفسه لا تستلزم أن تُراق دماء من أجلها بلحاظ الخيارات المطروحة "أكاديميا" الأخرى.
ومن السبل الأخرى في تغيير النظام السياسي هو الانقلاب ويحدث إذا توفرت جملة مقدمات هي غير متوفرة اليوم لإسباب منها أن أهم مقومات نجاح الانقلاب هو وجود السلاح وتجمعه في يد المؤسسة العسكرية، ووجود رمزية واحدة أو عدد قليل من الشخصيات العسكرية تمتلكها ويلتف حولها بقية العسكر ايديولوجيا، وتكون كل تشكيلات المؤسسة العسكرية في بوتقة واحدة أو متجانسة الى حدٍ كبير كي تنجح في انقلابها والسيطرة على أوضاع ما بعد الانقلاب، وما تقدم من مقومات غير متوفر لدينا جملة وتفصيلا، فلا السلاح موجود «حصرا» بيد المؤسسة العسكرية إذ أنه موجود لدى أحزاب سياسية وميليشيات وفصائل وعشائر ولا يكاد يخلو بيت من وجود قطعة سلاح فيه وهذا ما يجعل كفة وجود وتوزع السلاح متكافئة، طبعا، ونحن نتحدث عن سلاح خفيف ومتوسط وهو المتوقع استخدامه في هكذا حالات، كما أنه لا يوجد رمز عسكري واحد فقط أو عدد قليل تلتف حوله المؤسسة العسكرية للقيام بهذا الدور وهذه المهمة، أضف لذلك أن المؤسسة العسكرية ذاتها ليست «مؤدلجة» في نسق ايديولوجي واحد يمكنه أن يؤثر في حركة كل قطاعاتها، بل المؤسسة العسكرية كأفراد ونظام غير واضحة -العقيدة العسكرية- ولم تنضج بعد تلك العقيدة التي تسير وفقها هذه المؤسسة.
لا نغفل أن سلطة إنفاذ القانون ليست واحدة اليوم بل تتقاسمها جهات وعناوين متعددة وهذا مؤَشر بشكل واضح وجلي بل ويعد تحديا مهما أمام أي سلطة تسعى لإنفاذ القانون من خلالها حصرا.
اذن فأطروحة تغيير النظام من خلال الانقلاب غير متوفرة المقدمات وغير ممكنة حاليا وإن سعى إليها فريق أو جهة أو حزب فإنه يسعى لمغامرة فاشلة مقدما، فضلا عن أثمانها الباهظة بإراقة دماء كثيرة وفوضى لن تبقي ولا تذر ، ولن تنتهي نتائجها بانتهائها بل ستولد أزمات أكبر.
وما نسمعه بين الحين والأخر في الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي عن وجود هكذا سيناريوهات تصوغها وتعدها دول أو تسعى اليه جماعة - سياسية أو عسكرية- هو مجرد كلام وربما أوهام أو ربما أوراق ضغط هنا وهناك، أما من حيث الواقع فهو بعيد التحقق جدا.
لذا فإن تغيير النظام لنفسه لا يزال أطروحة ممكنة ومتوفرة مقوماته ويعد الأقل كلفة والأنجع طريقا.
سنتحدث في المقالات المقبلة عن أطروحتي التغيير من خلال الثورة والتفاوض وإمكانية تحقق أيا منها.



#علاء_هادي_الحطاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورة والتفاوض في تغيير النظام
- النظام يغيّر نفسه 1
- السلوك العدواني
- المُستقبل السلبي
- حوار في الحوار
- جهلٌ يجب إيقافه
- 750 الف فرصة عمل
- مصلحتنا والجوار
- تحديات لا تحتمل الترحيل
- كورونا... اشاعة الجهل
- ترحيل الأزمات
- الفتك بالصناعة العراقية
- جيوبوليتيك العراق
- كورونا.. اختبار لإنسانيتنا
- إيجابيات في زمن الأزمة
- صحّتنا على المحك
- لا لقتل أنفسنا بأيدينا
- كورونا .. وصم اجتماعي
- حوارات الازمة
- لجنة – خلية أزمة


المزيد.....




- أشبه بآلة زمن.. مصرية تعود 70 عامًا إلى الوراء في القاهرة
- دراجة باتمان يمكن أن تصبح ملكاً لك إذا كان بحوزتك هذا المبلغ ...
- من الثانوية إلى السياسة.. شاب بعمر 19 عامًا يُطيح بنائب جمهو ...
- الأمير تركي الفيصل يحذر دول الخليج العربية من تحديات خفية
- تجميد أعمال بناء قوس ترامب التذكاري 14 يوما
- أمريكا بعد التجديد.. بداية المعركة الرئاسية
- تحديد عامل يسرع شيخوخة الغدد التناسلية الذكرية
- المنطقة تترقّب.. طهران ترسل مقترحًا نوويًا إلى واشنطن وترامب ...
- هل نستفتي الآلة؟ جدل حول حدود الذكاء الاصطناعي في الفقه
- ليبيا: هل تقود فرنسا جهود توحيد المؤسّسة العسكرية؟


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - أطروحات أخرى لتغيير النظام