أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - الثورة والتفاوض في تغيير النظام














المزيد.....

الثورة والتفاوض في تغيير النظام


علاء هادي الحطاب

الحوار المتمدن-العدد: 6668 - 2020 / 9 / 5 - 15:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحدثنا في مقالات سابقة عن أطروحات تغيير النظام السياسي التي يوردها المختصون في العلوم السياسية، وبينا أطروحتي تغيير النظام لنفسه والأكلاف المرتبطة به، وكذلك أطروحة الانقلاب وأكلافها.
هناك أطروحتان أخريان ومنها أطروحة "الثورة" في تغيير النظام وفرق الثورة عن الانقلاب أن الثورة يتغير معها النظام بأكلمه من مؤسسات وأجهزة وجزء كبير من قوانينها وتشريعاتها ويصل الأمر لتعديل دستورها وتكون شاملة وواسعة، بينما الانقلاب لا يستلزم بالضرورة تغييرا شاملا لجميع مؤسسات الدولة بل في أغلب الأحيان يستلزم الانقلاب تغيير السلطة القائمة بسلطة أخرى، أما أكلاف الثورة فحتما ستكون باهظة جدا بدءا بالدماء التي ستُراق وليس انتهاءً بالفوضى الكبيرة التي تعقبها، في بلد تتقاذفه المصالح الإقليمية بل والدولية ولموقعه الجيوسياسي بالغ الأثر في وجود هذه الفواعل الدولية فيه، فضلا عن غياب الإجماع الوطني على ضرورة القيام بثورة في سبيل تغيير النظام، بل هناك جزء واسع وكبير جدا من المجتمع يعتقد بضرورة إصلاح النظام لا نسفه بشكل كامل والإتيان بنظام جديد، الأمر مرتبط كذلك بوجود إرادات دولية ستكون عليها ارتدادات كبيرة في حال حصول ثورة لتغيير النظام وهذا خاضع بطبيعة الحال ليس لاعتبارات أكبر من حجم بلد معين معني بذلك، فضلا عن العراق.
أما كلفة الدماء فستكون كبيرة جدا لوفرة السلاح والقوة خارج الدولة والاختلاف الأيديولوجي الكبير والواسع بين محاور عدة تتصاعد حدته أزاء أي مشكلة أو أزمة.
أما الأطروحة الأخرى وهي تغيير النظام من خلال التفاوض فهذا الأمر يستلزم وجود أحزاب معارضة حقيقية تعي دورها في إن تعارض النظام السياسي القائم سلميا ولا تكتفي فقط بالمعارضة بل تقدم البديل المناسب، أي أنها "احزاب المعارضة" أمامها مهمتان أساسيتان، هما إقناع الناس بمعارضتها للنظام ليرفضوه ويقفون معها، وكذلك إيجاد البديل الناجع الذي يقنع الناس بأفضلية مستقبلهم عن حالهم اليوم.
والواقع أننا في العراق لم تتشكل لدينا أحزاب معارضة حقيقية تمارس هذا الدور فجميع الأحزاب الموجودة الآن تمارس دورها كأحزاب هدفها الوصول إلى السلطة وإذا أرادت أن تمارس دورها كقوى وأحزاب معارضة عليها أن تتخلى عن وجودها في السلطة وتعمل على تشخيص أخطائها وتقنع الناس بالبديل عنها.
تبقى أطروحة الاحتلال في تغيير النظام السياسي وهذه الأخرى خاضعة لأجندات دولية كبيرة.
إذن من أراد تغيير النظام السياسي فعليه أن يبدأ بهذا التغيير من داخل النظام لا من خارجه.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النظام يغيّر نفسه 1
- السلوك العدواني
- المُستقبل السلبي
- حوار في الحوار
- جهلٌ يجب إيقافه
- 750 الف فرصة عمل
- مصلحتنا والجوار
- تحديات لا تحتمل الترحيل
- كورونا... اشاعة الجهل
- ترحيل الأزمات
- الفتك بالصناعة العراقية
- جيوبوليتيك العراق
- كورونا.. اختبار لإنسانيتنا
- إيجابيات في زمن الأزمة
- صحّتنا على المحك
- لا لقتل أنفسنا بأيدينا
- كورونا .. وصم اجتماعي
- حوارات الازمة
- لجنة – خلية أزمة
- الثقة المفقودة


المزيد.....




- قيس سعيد يستقبل محمود عباس بمطار تونس قرطاج
- من شينجيانغ إلى كورونا ومروراً ببينغ شواي.. بكين 2022 من مأز ...
- قضية تحرش لطالبات ثانوية في طرابلس تهز الرأي العام في لبنان ...
- موسكو: قمّة بوتين بايدن لم تحدث انفراجا في العلاقات لكنها تب ...
- الكرملين: بوتين أشار لبايدن على خطوات أوكرانيا لنسف اتفاقات ...
- -مراسلون بلا حدود-: سنكلف قاضيا يتابع في فرنسا قضية الموقوف ...
- بعد عمله في توصيل الطعام.. وزير أفغاني سابق يعمل في شركة بأل ...
- المحكمة العليا الرومانية تبرئ رئيس الوزراء السابق أدريان ناس ...
- امرأتان فقط بين 98 مرشحا لانتخابات الرئاسة في ليبيا
- بوتين لبايدن.. نطالب بضمانات لعدم توسع الناتو شرقا


المزيد.....

- الملك محمد السادس ابن الحسن العلوي . هشام بن عبدالله العلوي ... / سعيد الوجاني
- الخطاب في الاجتماع السياسي في العراق : حوار الحكماء. / مظهر محمد صالح
- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - الثورة والتفاوض في تغيير النظام