أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - رحلة الرئيس، ونحن














المزيد.....

رحلة الرئيس، ونحن


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 5525 - 2017 / 5 / 19 - 13:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل أن يقوم الرئيس الأمريكي برحلته الى الشرق الأوسط، والتي سيحاول فيها إعادة التأكيد على ثوابت السياسة الأمريكية، والتي منها ضمان أمن إسرائيل، وتدفق النفط الخليجي بإنسيابية الى أوربا والولايات المتحدة، اجتمع مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في محاولة للتأكيد على إلتزام الولايات المتحدة بأمن تركيا؛ كونها ضمن حلف الشمال الأطلسي.
مخاوف تركيا ليست نابعة من كون حلف الشمال الأطلسي والولايات المتحدة، لا يوفون بتعهداتهم أمامها في حالة تعرضها لإعتداء خارجي، بل هو نابع من سياسة الولايات المتحدة المزدوجة، خاصة فيما يتعلق بتعاون الأخيرة مع قوات حماية الشعب.
من خلال المتابعة يتضح أن للرحلة أكثر من هدف، فبعد التخبط الذي رافق تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب، حول العلاقة مع دول العالم، وأن (أمريكا أولا)، أخذت دول العالم التي لها علاقات إقتصادية وسياسية وعسكرية مع الولايات المتحدة، تتخوف من هذه التصريحات، والرئيس يحاول من خلال هذه الزيارة، التأكيد على الدور الذي تقوم به الولايات المتحدة كمنظم في مواجهة التحديات التي تواجه العالم، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، الإرهاب الفكري والمتعلق بتنظيم داعش الإرهابي، وحل الدولتين فيما يتعلق بالنزاع العربي الإسرائيلي، إذا الولايات المتحدة هنا تحاول تصوير نفسها بانها لا تزال القائد العالمي في هذا الجزء الذي يضم مصادر الطاقة والمحرك الرئيسي لإقتصاد أوربا والولايات المتحدة والصين.
يحاول الرئيس ترامب (بناء) علاقات رئيسية مع دول العالم، ومن منطلق القوة التي تتبجح بها الولايات المتحدة، فإن الرئيس الأمريكي ينظر الى علاقاته مع رؤساء دول العالم نظرة فوقية، لا تعدو عن كونهم موظفين يعملون لديه، ضمن الكابينة الموجودة في البيت الأبيض، مع عدم غياب الفكرة الأساسية من باله، ألا وهي (الولايات المتحدة أولا)، والتي سيحاول تزويقها لفظيا، والترويج لفكرة أن هذا القول لا يعني أن الولايات المتحدة وحدها؛ بل يعني إعطاء الأولوية للمصالح الأمريكية في تعزيز التحالفات والشراكات التي تساعد في توسيع نفوذ الولايات المتحدة، وتحسين أمن الشعب الأمريكي، ومع هذا تبقى المصلحة الأولى في رحلته هي المصلحة الأمريكية.
سيحاول الرئيس الأمريكي اللعب بالورقة الدينية، خاصة مع علمنا أن منطقة الشرق الأوسط، احتضنت الأديان السماوية الثلاثة، من خلال الترويج لفكرة أن الحرب على الإرهاب واصداره لقرارات منع دخول رعايا بعض البلدان، لا يعني انهم في دائرة الشك، ولا يعني أن الولايات المتحدة في حرب مع الأديان؛ فهي بلد تحترم حرية الأديان وتشجع على التعايش السلمي، لكنها مع ذلك تبقى في حرب متمثلة بالخير ضد الشر، لذا فإن اختيار السعودية كمكان لإجتماع الرئيس الأمريكي مع رؤساء ما يقرب من 56 دولة، ما هو إلا محاولة لتشجيعهم على اتخاذ خطوات جريئة لتعزيز السلام، ومواجهة من يشيعون الفوضى والعنف اللذين تسببا بالأذى لكثير من الشعوب الإسلامية وغير الإسلامية.
ما يهمنا عراقيا، ماذا سنجني من ذهابنا الى السعودية بوفد كبير للقاء الرئيس الأمريكي، هل سيصلح عطار الولايات المتحدة الجديد ما أفسده من سبقه؟
بالنظر الى خارطة التجاذبات السياسية المحلية، والتي هي محط أنظر الرئيس الأمريكي ومستشاريه، لا يبدو أن واقع الحال سيتغير كثيرا، ذلك لأن القيادات السياسية لا تزال مستمرة متمسكة بارتباطتها الخارجية، وهو الأمر الذي تقف أمامه كثيرا الولايات المتحدة، فماذا ستجني من دولة لا توجد فيها سياسة موحدة ولو بالحد الأدنى، وحتى هذا الحد الأدنى لو كان متوافرا فإنه سيخضع لأهواء بعض الأشخاص، الذين غالبا ما يخرجون علينا في الفضائيات بتصريحات نارية، تطيح بالحد الأدنى من التوافق الذي حصل سابقا.
كان الأجدر بمن ذهب الى المملكة للمشاركة في حفلة تنصيب الرئيس ترامب قائدا عالميا، أن يجمع الفعاليات السياسية وينظر كيف يمكن أن نخرج برؤية موحدة لمستقبل البلد، بعيدا عن الإملاءات الخارجية، ورمي التهم على تبعية هذا وذاك لهذه الدولة أو تلك، وبعيدا عن حسابات الربح والخسارة، فكلنا في مركب واحد، أن وصل الى شاطيء الأمان؛ سنكون كلنا ناجون، وإن غرق في وسط البحر (لا قدر الباري عز وجل) فالجميع سيغرق في بحر الظلمات.



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإرهاب والحكومة والدين
- العراق يقاوم..
- الحشد الشعبي، ما بين فتوى المرجع الأعلى، ومزايدات بعضهم 2
- الحشد الشعبي، ما بين فتوى المرجع الأعلى، ومزايدات بعضهم!
- مخاض العملية السياسية
- تركيا:نار أصبحت رماد!
- ويل للمصلين!
- عفا الله عما سلف!
- تسوية تاريخية
- هل نحن بحاجة الى جهاد كفائي ضد السياسيين؟!
- الرئاسة: هل هي مغنما؟
- ماذا يعني إدراج الأهوار في لائحة التراث العالمي؟
- إنقلاب عسكر تركيا، تداعياته الى أين؟
- المرأة العانس، بين تقاليد بالية، وتحرر غير مبرر
- العراق بين نظرية المؤامرة، والتفكير بمستقبله الاقتصادي
- دخول الفلوجة، وما بينهما
- الجبير بين سندان الحشد ومطرقة الحوثيين
- الطائرة المصرية المنكوبة، والخطة (ب) للجبير!
- الفرق بين الإسلام هنا، والإسلام هناك
- هبوط سعر النفط، نعمة ونقمة!


المزيد.....




- وزير الدفاع الأمريكي السابق يكشف لـCNN عن السلاح النووي المح ...
- أزمة الودائع في لبنان: نائبة برلمانية تعتصم في مصرف للحصول ع ...
- الانتهاكات الجنسية: حالات اعتداء رجال دين في كنيسة انجلترا ع ...
- زيادة جديدة في أسعار الدولار.. العملة الأمريكية تقترب من 19. ...
- الكويت تعلن تشكيل حكومة جديدة.. وزيرا دفاع ونفط جديدين.. وإع ...
- أيقونات الأغنية المغاربية في عرض -- لا تحرروني سأحرر نفسي -- ...
- قالوا لكم عن الطمث
- واشنطن تتساءل: هل يخرج الرئيس الصيني أكثر قوة بعد مؤتمر حزبه ...
- بتكلفة 16 مليون دولار ومساحة 2300 متر.. الإمارات تفتتح أول م ...
- دبابات وأباتشي وطائرات بدون طيار.. شاهد أسلحة كوريا الجنوبية ...


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - رحلة الرئيس، ونحن