أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - الحشد الشعبي، ما بين فتوى المرجع الأعلى، ومزايدات بعضهم!














المزيد.....

الحشد الشعبي، ما بين فتوى المرجع الأعلى، ومزايدات بعضهم!


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 5488 - 2017 / 4 / 11 - 21:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صدرت فتوى المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني في 14/ شعبان 1435 التي تصادف هذه الأيام المباركة، وكانت محددة الغرض بموجب نص الفتوى التي قرأها معتمد المرجعية في كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي، بالدفاع عن ((شعب العراق وأرضه ومقدساته))، كما أكدت الفتوى التي قرأها الشيخ الكربلائي على ضرورة التطوع لمن يجد في نفسه القدرة في القوات الأمنية للمشاركة في الدفاع عن أرض العراق.
الملاحظ أنه أثناء دخول عصابات داعش الإرهابية، وصدور فتوى المرجع الأعلى، كانت الحكومة مشلولة التفكير، لم تستوعب الصدمة التي تعرضت لها، لذا انبرت قيادات بعض الأحزاب السياسية لتشكيل مجاميع من المتطوعين للدفاع عن أرض العراق.
نحاول هنا قراءة الفتوى قراءة متأنية لإزالة بعض اللبس الذي ينتاب الجمهور، خاصة فيما يتعلق بالهمس الموجود حول إمكانية أن يتطور الأمر، ليصل لمقاتلة التنظيم خارج حدود العراق، خاصة وأن هناك تصريحات صدرت بهذا الشأن، مع وجود بعض الفصائل المسلحة التي لديها مقاتلين في سوريا للدفاع عن المراقد المقدسة هناك.
معلوم أن هناك فصائل تقاتل في سوريا، حتى قبل صدور فتوى المرجع الأعلى، ونحن هنا نشير الى مقاتلي حزب الله في العراق، وكذلك لواء أبو الفضل العباس، وبعد صدور الفتوى التحق قسم منهم لقتال تنظيم داعش الإرهابي في العراق، من ثم فإن هؤلاء لا يشملهم خصوص الفتوى في حدود العراق، الذين يشملهم التخصيص هم المقاتلون بعد صدورها، وعليه فليس عليهم الخروج على محتواها، ومن يريد الذهاب للدفاع عن غير أرض العراق بعد زوال داعش من أرض العراق، يحتاج الى إذنا خاصا من سماحته ليجيز له ذلك العمل.
أكدت الفتوى صراحة بأنه وجوب كفائي، فإذا سقط السبب زالت مبررات وجوده، كما أن معتمد المرجعية وبحسب قراءته أكد في الخطبة التي ألقاها على أن يكون التطوع للقتال عن طريق (القوات الأمنية) وليس عن طريق تشكيل خط عسكري أخر، وهو أمر تحاول المرجعية الرشيدة التأكيد عليه؛ ألا وهو حرصها على أن تكون هناك دولة مؤسسات فاعلة، وليست دولة أحزاب وعشائر كما يريد بعض المنتفعين، وما حصل من إلتحاق المتطوعين لبعض الفصائل المسلحة بعيدا عن المؤسسات العسكرية، كان تقصيرا من الحكومة تتحمل هي تبعاته، لا أن يرمي الآخرون بالتهمة على المرجعية، حيث أن المرجعية تنادي دوما في خطبها على ضرورة سيادة القانون، حتى في أحلك المواقف، بما يقطع الطريق على إستغلال ذلك لاحقا لأغراض إنتخابية أو سياسية.
يعلم أهل اللغة والمناطق بأن التقديم والتأخير يعني وجود الأهم والمهم، وهناك الفاضل على المفضول، ومن هناك كانت الفتوى عندما قدمت الأرض على المقدسات؛ مع أنها بعنوانها تبقى مقدسة لدى الجميع، لكنها مع هذا تؤكد على أن الوطن له الأولوية على كل شيء؛ حتى لو كان هذا الشيء (مقدس) والتي هي أثمن شيء في هذا الوطن.
تقديم الأرض على المقدسات هو دليل لا يقبل الشك، بأن المرجعية تحض المواطنين على بناء دولة مدنية لا تخالف ثوابت الإسلام، يكون القاسم المشترك فيها الولاء للوطن قبل كل شيء، أما الإنتماء للمقدسات فسيكون القانون هو الحامي له، بغض النظر عن المذهب الذين يتخذه أي منا.
نلاحظ دائما تأكيد المرجعية على العناصر الوطنية قبل الدينية في خطابها للشعب العراقي، كونها تثق بأن العراقيين جميعهم يحترمون هذه المقدسات ويحافظون عليها، لذا فإنه من الأولى أن نحافظ على الأرض أولا، والتي نجد فيها المنافع والمصالح، التي تعيننا على المحافظة على المقدسات.
ما يشاع بأن فتوى المرجع الأعلى تشمل بدلان وشعوب ومقدسات غير العراقيين، هو محض إفتراء على مقام المرجعية الرشيدة، يحاول فيه بعضهم تمرير مخططاته باسم الفتوى، والتي إستخدمها طوال الفترة الماضية، وضحك بها على عقول بعض المواطنين، من خلال جعلهم وقودا لحرب لم تفتِ المرجعية للعموم الذهاب إليها، وكما قلنا في مكان أخر من المقال، من يروم الذهاب للقتال بعد الإنتهاء من تحرير أرض العراق، فإنه يحتاج الى إذن خاص.
لا يفوتنا هنا الإشارة الى أن الفتوى بالجهاد الكفائي، لم تكن برأي شخصي من أحد، ويكفي أن نشير هنا الى رد على سؤال لأحد المؤمنين بتاريخ 27/ ربيع الأول/ 1437 جاء فيه: ((بسمه تعالى
قد أفتينا بوجوب الالتحاق بالقوات المسلحة وجوباً كفائياً للدفاع عن الشعب العراقي وأرضه ومقدساته، وهذه الفتوى لا تزال مستمرة لاستمرار موجبها، بالرغم من بعض التقدم الذي أحرزه المقاتلون الأبطال في دحر الإرهابين.

علي الحسيني السيستاني
27/ع1/1437هـ
بما يقطع الطريق على المتصيدين في الماء العكر، وللكلام تتمة.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مخاض العملية السياسية
- تركيا:نار أصبحت رماد!
- ويل للمصلين!
- عفا الله عما سلف!
- تسوية تاريخية
- هل نحن بحاجة الى جهاد كفائي ضد السياسيين؟!
- الرئاسة: هل هي مغنما؟
- ماذا يعني إدراج الأهوار في لائحة التراث العالمي؟
- إنقلاب عسكر تركيا، تداعياته الى أين؟
- المرأة العانس، بين تقاليد بالية، وتحرر غير مبرر
- العراق بين نظرية المؤامرة، والتفكير بمستقبله الاقتصادي
- دخول الفلوجة، وما بينهما
- الجبير بين سندان الحشد ومطرقة الحوثيين
- الطائرة المصرية المنكوبة، والخطة (ب) للجبير!
- الفرق بين الإسلام هنا، والإسلام هناك
- هبوط سعر النفط، نعمة ونقمة!
- استقلال اقليم كردستان!
- الولايات المتحدة، دول الخليج العربية، إيران
- النفط، الهند والصين
- الأموال العراقية المهربة، ملف مهمل. الى متى؟


المزيد.....




- إعلام إيطالي: إحالة وزير الداخلية السابق للمحاكمة بتهمة اختط ...
- هجوم حوثي لا يتوقف.. ما أوراق السعودية؟
- هند صبري: دوري في -هجمة مرتدة- صعب ومرهق للغاية
- أمريكا توزع 205.9 مليون جرعة لقاح مضاد لكورونا على ولاياتها ...
- الخارجية الروسية: براغ تدرك عواقب طردها دبلوماسيينا
- تفحص من الإبرة للصاروخ..موقع عبري يكشف مهام وحدة -حرب العقول ...
- إسرائيل تتخلى عن إلزامية الكمامات غدا وتستأنف التعليم الاثني ...
- فقد صاروخين بمضيق تايوان..لحظة فارقة في تطوير الجيش الصيني و ...
- فوائد مذهلة لمشروب لا يغيب عن مائدة رمضان
- تونس تغلق المدارس حتى نهاية أبريل لمواجهة الجائحة


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - الحشد الشعبي، ما بين فتوى المرجع الأعلى، ومزايدات بعضهم!