أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - سياسيون طارئون، ورجال دين تنقصهم الخبرة














المزيد.....

سياسيون طارئون، ورجال دين تنقصهم الخبرة


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 4448 - 2014 / 5 / 9 - 17:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في تصريح له، نشرته جريدة الشرق الأوسط السعودية، يوم الجمعة 9/5/2014، حَمل فيه علي الحاتم السليمان على ((محسوبين على الأنبار مسؤولية من قام بهذه الحرب))، مشددا (( ليعلم العالم أجمع أن من باع السنة وتاجر بقضيتهم هم السياسيون السنة، وأن الثورة لن ترضخ لهذه الحكومة))، وبعيدا عن مناسبة التصريح والغرض منه، فإنه يبدو من قراءة متأنية لكلام السليمان، بأن السياسيون هم من حرض أهل الأنبار على التظاهر ضد الحكومة، في محاولة لتأجيج الوضع بإتجاه حرب طائفية أخرى.
يحدثنا التأريخ، كيف أن هتلر وبسبب قراءته الخاطئة للظروف المحيطة به آنذاك، كيف خسر الحرب بمجرد دخوله روسيا، وكيف أن صدام حسين، وبعد أن ألغى إتفاقية الجزائر مع إيران؛ وحاربها لمدة ثماني سنوات، عاد مرة أخرى ليوافق على الإتفاقية أعلاه؛ وكان ذلك أيضا بسبب قراءته غير الصحيحة للأحداث يومذاك.
بالعودة الى تصريح السيد السليمان، نستشف منه أن معظم الأحداث التي تأججت من خلال أحاديث شيوخ الإعتصامات في الأنبار والفلوجة وسامراء، كانت بسبب قراءة خاطئة من قبل هؤلاء الشيوخ، بسبب نقص الخبرة التي لديهم بعالم السياسة، وبالتالي فقد جعلوا من أنفسهم مطية لتنفيذ مآرب هؤلاء الساسة، والتي قد تكون مرتبطة بأجندات خارجية لا اريد الخير للعراق والعراقيين، فكان أن تضرر الناس الأبرياء من جراء هذه الأحداث؛ في وقت إختفى عن الأنظار الساسة الذين ألبوا المواطنين على الحكومة.
إن المراهنة على حرب طائفية أخرى؛ كالتي كادت أن تودي بالعراق الى هاوية حرب أهلية ما بين عامي 2006 و2007 هي مراهنة خاسرة، وقراءة خاطئة لا تنم عن وضوح في الرؤية لدى من يحاول أن يذكيها، فالأحداث الأخيرة في محافظة الأنيار والفلوجة أكبر شاهد على صدق حديثنا؛ فالمتتبع لهذه الأحداث يشاهد كيف أن سكان هذه المناطق كيف نزحوا الى مناطق شيعية صرف؛ فقد نزحوا الى كربلاء، وهناك إستقبلهم الناس بالترحاب والحفاوة التي عُرف بها العراقيون بدون إستثناء، حتى أن كثيراً منهم أسكنتهم دائرة العتبات المقدسة في كربلاء، في مدن الزائرين، فهم الأن ضيوف الأمامين الحسين والعباس إبني الإمام علي بن ابي طالب عليهم السلام.
بعض الطارئين على السياسة هذه الأيام، وكذلك الشيوخ من رجال الدين، مشكلتهم أنهم ينظرون الى الجزء الفارغ من الكأس، وينسون الجانب الممتلئ، في مقاربتهم للحالة في الأنبار والمناطق ذات الأغلبية السنية، وذلك حينما يدعون الى إنشاء إقليم يضم المحافظات ذات الأغلبية السنية.
ينسى هؤلاء أن النسيج العراقي المتلون، عصي على أصحاب العقول النتنة، ولا يمكن لهم أن يحققوا مآربهم في هذا البلد، فوحدة العراق من وحدة أبناءه الضاربة في عمق التاريخ، وهي ليست حالة عابرة أو آنية كما يتوهم البعض، أما إذا قيض لمشروع هؤلاء البعض لا قدر الرحمن بالنجاح، فعلى الإخوة أن يخبرونا الى أي فئة سيضعون إخواننا السُنة في محافظات البصرة والناصرية وذي قار؟ هل سيبقونهم في محافظاتهم الحالية؟ أم أنهم سيجبرونهم على الرحيل الى مناطق لم يسكونها من قبل، وليس لهم من قريب أو صديق فيها، ثم أن الشيعة في مناطق تلعفر وكركوك وبعض مناطق صلاح الدين، هل سيهجرونهم ويرحلونهم الى مناطق الوسط و الجنوب؟ نقول لكم إتقوا الباري عز وجل في الناس وفي أنفسكم.



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من سيشكل الحكومة القادمة: الحكيم أم المالكي؟
- الإنتخابات وما بعدها: معارضة وحكومة
- الإنتخابات: هل ستقدم حقاً حلولاً جدية للمشكلة العراقية؟
- المواطن يريد: شراكة الأقوياء الباحثين عن مستقبل العراق
- هل يمكن أن يكون العراق ألمانيا العرب؟
- الطريق السليم لحكومة الأغلبية
- مؤسسة التحالف الوطني
- في ذكراه السنوية: سلام عليك محمد باقر الحكيم
- التفاؤل في مستقبل أفضل للعراق: تجارة خاسرة
- الإنتخابات: النساء والكوتا والعدالة في تمثيلهن
- الإنتخابات: ماذا يريد المواطن في بلده؟
- الإنتخابات: كثرة الأحزاب، وقلة الأفعال
- الإنتخابات القادمة: أيهما أهم للمرشح، المصلحة العامة؛ أم مصا ...
- الإنتخابات: لماذا قد يخسر المالكي الرئاسة الثالثة؟
- قانون السلامة الوطنية: الحد ما بين الدكتاتورية والديمقراطية
- الإنتخابات: أيها المرشح، هل أنت مع وحدة العراق لأنتخبك؟
- الإنتخابات: تغيير للواقع الفاسد، للأحسن
- الإنتخابات، إدارة الدولة: رؤية موحدة، ثورة إدارية شاملة
- المواطن ينتصر: ما بين الإيثار والثقة بالنفس
- فسيفساء الماهر عمار الحكيم


المزيد.....




- غرينلاند تواجه حالة عدم يقين وسط تهديدات ترامب.. وهذا أكثر م ...
- الحكومة السورية -تفرض- سيطرتها على حلب، والجيش يقول إنه -رصد ...
- عين ترامب على غرينلاند: ما سر هذه الجزيرة النائية؟
- كأس الأمم الأفريقية: الجماهير العربية تتطلع لتأهل مصر والمغر ...
- صور أقمار صناعية تكشف إزالة إسرائيل أنقاض مئات المنازل في بي ...
- المغرب.. أخنوش يعلن عدم الترشح لرئاسة التجمع الوطني للأحرار ...
- -فاوضوا قبل فوات الأوان-.. ترامب يهدد كوبا وهافانا تصف أميرك ...
- وصول 12 أسيرا محررا إلى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح
- لماذا تركز إسرائيل قصفها على كفرحتى في لبنان؟ الدويري يجيب
- مؤشرات جينية جديدة ترفع دقة تشخيص السكري لدى الأفارقة


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء رحيم محسن - سياسيون طارئون، ورجال دين تنقصهم الخبرة