أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - ترحيب مستغرب














المزيد.....

ترحيب مستغرب


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3167 - 2010 / 10 / 27 - 13:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما ان اعلنت المحكمة الاتحادية العليا عن قرارها بالزام رئيس البرلمان بالسن بانهاء الجلسة البرلمانية المفتوحة منذ اشهر باعتبارها خرقا دستوريا واستئناف عقد الجلسات، حتى سارع اعضاء في الكتل والقوائم للترحيب بالقرار والاعراب عن ضرورة تنفيذه بأقصى سرعة وراح كل منهم يعدد مثالب الجلسة المفتوحة واهمية انهائها، وركب الجميع موجة الحفاظ على الدستور وعزفوا على اوتار الالتزام بمصالح الشعب وغنوا بأصوات صاخبة عن اهمية الدور البرلماني، فصدموا الناس بتلك التصريحات والمواقف.
قرار المحكمة بالدعوة الى استئناف عقد جلسة البرلمان جاء في سياق دعوى قضائية اقامتها منظمات المجتمع المدني ضد رئيس البرلمان بالسن الدكتور فؤاد معصوم ويعرف القاصي والداني ان رئيس البرلمان بالسن ايا كان شخصه، هو رئيس للجلسة الاولى فقط والتي يتم فيها انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه، ورئيس السن هو دور بروتوكولي ليس له الكثير من الصلاحيات، بل ان صلاحياته تنحصر في ادارة الجلسة الاولى، اي اداء اليمين وانتخاب رئيس البرلمان ونائبيه، وبالتالي فأن الجميع يعرف ايضا ان وجود الجلسة المفتوحة واستمرارها انما هو بقرار من قادة الكتل السياسية الذين وجهوا اعضاء كتلهم الى عدم الدخول في جلسات البرلمان قبل عقد صفقة توزيع المناصب والتوصل الى تسويات ترضي القادة.
مسارعة الساسة الى الترحيب بقرار المحكمة هو اشبه بهروب من سفينة تغرق، حيث يسعى كل طرف الى تبرئة نفسه من مسؤولية عرقلة انعقاد جلسات البرلمان وهو بالتالي يريد القاء التهمة على الاخرين، لكن كل من سارع الى الترحيب بقرار المحكمة الاتحادية عبر تصريحات مستنسخة، يعرف انه هو شخصيا او الكتلة التي ينتمي اليها متورطان بشكل أو آخر في تعطيل البرلمان.
تصريحات الترحيب المتسرعة كانت تأكيدا لمنهجية القفز بين المواقف التي أدمن عليها الساسة في العراق، فالكتل التي رحبت هي نفسها التي قالت بانه لا معنى في عقد جلسة البرلمان دون حسم توزيع المناصب، وهي الكتل نفسها التي اصرت على عقد صفقة كاملة مهما استغرقت من زمن، وهذه الكتل هي تحديدا التي حصرت قراراتها بأيدي عدد محدود من النواب وهي التي اجتمعت يوما ما قبل اشهر وقررت عدم دخول قاعة البرلمان حتى يأذن الزعماء.
الذين رحبوا متسرعين بالقرار، لم يتحدثوا عن موقفهم فيما لو رفض الزعماء دخول الكتل الى قاعة البرلمان مجددا، ولم يشيروا ايضا الى الماضي القريب الذي كانوا هم ومن معهم يرفضون الدخول الى القاعة، ولم يحملوا انفسهم اي مسؤولية عن تعطيل البرلمان ولا ندري الى من سيوجهون اتهام تعطيل البرلمان.
هذه الجلسة البرلمانية المفتوحة، اختصرت على العراقيين الزمن اللازم لتحديد كفاءة برلمانهم، فقد تبين انه برلمان مفتوح على كل الاحتمالات باستثناء احتمالية العمل الدؤوب والجاد للقيام بدوره الرقابي والتشريعي، ولا اظن ان قرار المحكمة الاتحادية بانهاء الجلسة المفتوحة سيكون قادرا على بث التفاؤل او حتى بصيص امل في نفوس العراقيين، فهو قرار جاء متأخرا جدا ولا تنفع معه المقولة التطمينية "ان يأتي متأخرا خير من ان لا يأتي"، لأن هذا الذي "يأتي" قد توغل في طريق النسيان بعيدا، فإنا لله وانا اليه راجعون.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سباق الفساد
- الزمن والحقيقة والتيه
- الآخرون وديمقراطيتنا
- الارهاب يقبل التحدي
- العلاقات الخارجية في حمى التفاوض
- جرس الموازنة
- سلاح المظاهرات
- طائف عراقي
- وكذب المنجمون
- بايدن ذهابا وايابا
- العراق والنموذج الصومالي
- في القسمة والتقاسم والتقسيم
- مجلس النواب في غيبته
- ما بعد الانسحاب
- للأزمة أكثر من وجه
- إنها معركة كبيرة
- تقرير خطير
- رسالة أوباما
- قشة مجلس الامن
- الصمت الرهيب


المزيد.....




- -إدارتنا حصرية-.. إيران تتمسك بمضيق هرمز وتحذّر من -ترتيبات ...
- أكثر من 68 ألف شخص ما زالوا مفقودين في فنزويلا بعد زلازل مدم ...
- إسرائيل.. 5 قتلى في 24 ساعة داخل المجتمع العربي
- وزارة الطاقة السعودية: مقتل 14 شخصا جراء سقوط طائرة هليكوبتر ...
- انتخابات برلمانات المقاطعات في كاليدونيا الجديدة... تصويت ها ...
- من سرير العمليات إلى طوابير -التكية-.. شهادات لنساء فقدن أجن ...
- ليستا محتلتين لكنهما -منطقتان تجريبيتان-.. الجزيرة ترصد الوض ...
- حفار واحد لانتشال 8500 جثمان.. غزة تبحث عن مفقودي الإبادة بإ ...
- القرم تهتز.. فهل يدفع الحصار روسيا إلى التفاوض أم التصعيد؟
- إسرائيل تستفز تركيا وتعترف بـ-الإبادة الجماعية للأرمن-


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - ترحيب مستغرب