أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - قشة مجلس الامن














المزيد.....

قشة مجلس الامن


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3088 - 2010 / 8 / 8 - 15:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقال ان الغريق يتمسك بقشة، وبمثل هذه القشة تمسك كثيرون بموعد الرابع من آب على أمل ان يسهم مجلس الامن بشكل ما في مساعدة العراقيين لتجاوز ازمة تشكيل الحكومة التي استعصت على الحل منذ عدة أشهر، او على الاقل ان يتخذ مجلس الامن قرارا حاسما فيما يتعلق باخراج العراق من طائلة الفصل السابع.
التهويل في اهمية اجتماع مجلس الامن انغمست فيه شخصيات سياسية ومكائن اعلامية وتورط به ساسة وراحت السيناريوهات تنسج للحل الاممي المأمول، لكن جلسة مجلس الامن لم تسفر عن شيء في كلا الامرين، ولكن الخطر الذي تجلى يتمثل في اعلان اليأس من قبل ساسة ومراقبين ووسائل اعلام من قدرة العراقيين على ابتكار اي حل لتجاوز الازمة وصرنا في العراق كالظمآن الذي يرى السراب ماء، وكالغريق الذي يتمسك بقشة.
اليأس السياسي لا يعني فقط غياب الحلول العراقية ولا يعني ايضا مجرد فشل القوى السياسية في ابتكار الحلول وتقديم التنازلات بل يعني اساسا ان نظامنا السياسي يعاني من ثغرات كبيرة قد تؤدي بالبلاد الى مهاوي خطيرة.
تاريخ العلاقة بين العراق والقرارات الاممية لم تكن ابدا جيدة فهي غالبا ما جاءت لتعقد الاوضاع ولتضر بالعراقيين، ويبدو ان توازنات ومناورات بين الدول الكبرى هي دائما ما يحدد مصير او شكل التدخل الاممي في العراق وفي هذه المرحلة يبدو المزاج الاممي غير راغب في التدخل بالشأن العراقي المعقد الذي يفرق اكثر مما يجمع.
بعض الساسة العراقيين توقعوا ان لا يتدخل مجلس الامن بأي شكل في ازمة تشكيل الحكومة العراقية، لكنهم تجاهلوا السبب الذي دفع لتضخم التوقعات بحدوث التدخل، كما تجاهلوا مسؤوليتهم عن الازمة ومسؤوليتهم عن الحل، وبدا من تصريحات بعض القوى السياسية انها سترفض اي تدخل اممي في الشأن العراقي متناسية ان هذا التدخل ان حدث فهو انما يحدث بسبب تعنتها او تقاعسها.
التدخل الاممي لو حدث لكان بداية لسلسلة جديدة من المشاكل والتعقيدات اما عدم حدوثه فهو يعني ان لا احد سيكون حكما وسطا في العراق يحرض الفرقاء على اللقاء ويقترح الحلول، لكن في كل الاحوال كان غياب الدور الاممي هو اهون الشرين فالساحة العراقية ليست بحاجة الى مزيد من الالتباسات.
لم يتخذ قرار اممي بشأن العراق لكن التقرير الذي رفعته بعثة اليونامي يشخص وضعا عراقيا مأساويا في المجالات الامنية والسياسية والانسانية، فهو يؤكد ان العراق يعيش أزمة على أكثر من جبهة، سواء في العلاقة بين المكونات العراقية او فيما يتعلق بالاستقرار الامني او بالخدمات، والغريب ان الجهات الحكومية لم تدخل على خط النقاش مع هذا التقرير المأساوي بل التزمت الصمت تجاه التشخيص الذي قدمته بعثة الامم المتحدة العاملة في العراق، وهو تقرير تداولته وسائل الاعلام على نطاق واسع وهو يرسم الصورة الموضوعية او المعتمدة دوليا عن العراق، وبالتالي فأنه سيكون الاكثر تأثيرا في تحديد حالة العراق في المجالات السياسية والاستثمارية وهو بالتأكيد تقرير لا يشجع احدا على العمل في العراق، ومن كل الضجة التي اثيرت حول جلسة الرابع من آب لا يخرج العراق الا بهذا التقرير الثقيل.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصمت الرهيب
- هدية غير متوقعة
- مستوى التهديد
- لافضائح في العراق
- الرسائل المفقودة
- السلطة بلا حدود
- من سيعترف بالفشل؟
- معضلة حطمت التوقعات
- سفير جديد وخطة جديدة
- ما يشبه الرثاء
- منطق الحكومة
- الكلمة الكريهة
- ذكرى هادئة وانسحاب منسي
- قمة ومئة مليون دولار
- ألعاب تفاوضية
- هل انطلق قطار القيود؟
- ملف الغضب
- نسيان أمريكي
- جليد في بغداد
- عندما يضيع الأثر


المزيد.....




- بعضها رُصد فوق الخليج.. البنتاغون ينشر فيديوهات جديدة لأجسام ...
- صعود الصين ـ زيارة ترامب وبوتين ترسخان مركزية بكين الدولية
- لماذا اعتذر ترمب عن حضور زفاف نجله؟
- مسؤول إندونيسي للجزيرة نت: تحملنا ارتفاع تكلفة الحج ونخطط لق ...
- فشل مراجعة -عدم الانتشار- يبدد آمال نزع السلاح النووي
- روسيا.. حريق بمستودع نفطي بعد هجوم بمسيرات أوكرانية
- الجيش الإسرائيلي يعلن -حالة تأهب قصوى- تحسبا لعودة حرب إيران ...
- فجر السبت.. رواج فيديو لقاذفة الشبح B2 بتدوينة مسؤول بالبيت ...
- قتلى ومحتجزون بمنجم فحم بالصين بسبب انفجار غاز
- الكويت.. فيديو كشف أوراق مشبعة بمخدرات تنشره الداخلية


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - قشة مجلس الامن